استقبل رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبّون، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، اليوم الأحد، في مقرّ الرئاسةالجزائرية.
وخلال اللقاء، تباحث تبّون ورئيسي الظروف الاستثنائية على المستوى الإقليمي، لا سيّما العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتبعاتهالإنسانية، وانعكاساته على الأمن والسلم في الشرق الأوسط، كما جرى الاتفاق على تكثيف التنسيق والتشاور بشأن القضية الفلسطينية.
وأيضاً، تطرق الطرفان إلى العلاقات الثنائية بين بلديهما، واستعرضا أهم المستجدات في منطقة الساحل الأفريقي، ووقضية الصحراءالغربية، بالإضافة إلى توقيعهما على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية.
علاقات تاريخية
وعلى هامش القمة، أكّد الرئيس الجزائري أنّ بلاده تربطها بايران "علاقات تاريخية مبنية على أواصر الأخوة والحرص على التعاون الوثيقبين البلدين"، مشيراً أنّ هناك "جهوداً مشتركة تُبذل لتعزيز هذه العلاقات".
وأكّد تبّون أنّ لقائه اليوم برئيسي يعدّ "خطوة هامة"، مشيراً إلى أنّه يجري العمل على الرقي بالتعاون إلى المستوى الذي يعكس الإدارةالسياسية المشتركة.
كما ثمّن تبّون مواقف الجمهورية الإيرانية "المساعدة للشعب الفلسطيني المظلوم، وفضح الممارسات الإجرامية للكيان الإسرائيلي المستمرةفي غزة في ظل صمت دولي مخزي".
وثمّن أيضاً قرارات محكمة العدل الدولية بعد الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أنّه أسدى تعليمات إلى بعثة الجزائر في مجلسالأمن لمتابعة إجراءات الدعوى القضائية.
وفي هذا السياق، وجّه الرئيس الجزائري التحية إلى الموقف الايراني الداعم لعضوية الجزائر في مجلس الأمن الدولي، مؤكّداً أنّ الجزائر"لن تتوقف عن دعم القضايا العادلة في العالم".
وأعرب تبّون عن ارتياحه لتوافق وجهات النظر مع إيران من أجل حفظ السلم والأمن الدوليين، شاكراً حضور إيران في منتدى الدول المصدرةللغاز الذي "كان ناجحاً بفضل جهود و دعم الأصدقاء مثل طهران".
توسيع العلاقات والمواقف المشتركة
بدوره، أكّد الرئيس الإيراني أنّ بلاده "تربطها علاقات تاريخية ومتجذرة بالجزائر"، شاكراً نظيره الجزائري على نجاح قمة الدول المصدرةللغاز التي كانت "قمة ممتازة و ناجحة جداً".
وشدّد رئيسي على أنّ "المفاوضات بين البلدين تتمتع بأهمية بالغة لأنّ مواقفنا السياسية مشتركة"، مشيراً إلى أنّه جرى التطرق خلالالمباحثات إلى توسيع العلاقات الاقتصادية، إلى جانب العلاقات السياسة.
وأضاف أنّ "هناك إمكانيات كبيرة في إيران والجزائر، وقد قطع البلدين خطوات جبارة يُمكن تجسيدها على أرض الواقع واستغلال كلالفرص والإمكانات".
وأضاف أنّ "الاحتلال الإسرائيلي يصرّ على الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج للمنازل والأراضي الزراعية"، فيما "من المؤسف جداً رؤيةالدعم الأميركي لكيان الاحتلال مالياً وعسكرياً وإعلامياً".
وقال إنّه "من المؤسف جداً أيضاً أنّ بعض الدول ما زال لديها علاقات مع الكيان الإسرائيلي"، مضيفاً أنّ "الخسارة سوف تكون للكيان فيالنهاية، ولكل الدول الداعمة له".
وفي هذا السياق، قدّر رئيسي مواقف الجزائر في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم، لافتاً إلى أنّ على المحكمة الدولية أن تُدينالمظلومية ضد الشعب الفلسطيني، وأن تنجح في وقف الحرب وإنهاء المجزرة.
وأكّد أنّه "يجب محاسبة من يرتكب هذه المجازر ومحاسبة الإدارة الأميركية".
وتابع: "سياستنا الخارجية هي الدفاع عن الشعوب المظلومة، ولن نتوقف عن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه في أي مرحلة منالمراحل".
ولفت رئيسي إلى أنّ الحل الوحيد هو أن "يتمكن كل الفلسطينين من المسلمين واليهود والمسحيين من التصويت لتقرير مصيرهم".
يُذكر أنّ الرئيس الإيراني يُجري زيارة دولة إلى الجزائر، كأول زيارة لرئيس إيراني للجزائر منذ 14. حيث شارك، أمس السبت، في القمةالسابعة لرؤساء وحكومات مندى الدول المصدّرة للغاز التي عُقدت في عاصمة البلاد.