تضيء فوانيس رمضان عتمة الليل في قطاع غزة، حيث أنهك القصف المتواصل للاحتلال الإسرائيلي سكان القطاع، للشهر الخامس على التوالي.
ويأمل الفلسطينيون الذين لم ينسوا تجهيز الزينة والتحضير لاستقبال الشهر الفضيل ولو بأقل القليل، أن يتمكنوا من عيش طقوسه وأجوائه، رغم استمرار الحرب المدمرة للشهر الخامس على التوالي.
ويقف الشاب إبراهيم عبد المملوك، أمام بسطة (عربة) لبيع زينة رمضان في أحد أسواق رفح الشعبية، جنوبي قطاع غزة، والمستحدثة أثناء الحرب، بهدف توفير دخل يساعده على إعالة أسرته في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ووسط الازدحام الشديد داخل السوق الشعبي، تتميز بسطة الشاب عبد المملوك بالفوانيس الجميلة وأسلاك الإنارة الجميلة.
واستطاع عبد المملوك، أن يثبت قوة الإرادة والعزيمة الفلسطينية بنجاحه في إعادة افتتاح معرض في مخيم النصيرات (وسط القطاع)، ومن ثم بسطة في رفح، خلال رحلة النزوح من غزة، حيث كان يمتلك متجرًا ومعرضًا في حي تل الهوى، غربي مدينة غزة، لكنه دُمر في ثاني أيام الحرب.
ويتجمع الفلسطينيون، ولا سيما الأطفال أمام بسطة عبد المملوك، لشراء ما تيسر لهم من زينة رمضانية لعلها تدخل بعضًا من الفرح إلى منازلهم.
وبدأ بعض الشبان ببيع "فوانيس رمضان"، التي يعتبر اقتناؤها وتزيين المنازل والمحال والأرصفة بها أحد الطقوس الهامة لهذا الشهر في غزة.
وفي أحد الشوارع القريبة، قدم الفتية عروض رقص بالنار لجذب انتباه الأطفال والمارة في المكان، وإضفاء جو من البهجة والفرح على الرغم من ارتفاع أصوات الطائرات الحربية الإسرائيلية.