شهداء التجويع... أهالي غزة لا يجدون الطعام

الساعة 10:12 م|02 مارس 2024

فلسطين اليوم

تسببت تداعيات الجوع في وفيات عدة بالمنطقة المحاصرة في شمال قطاع غزة، حيث نفدت كل أصناف الأغذية، ونفدت كل الحلول المتاحة للتغلب على نقص الطعام، والتي كان من بينها تناول أغذية منتهية الصلاحية، والاعتماد على الأعشاب البرية، وصولاً إلى تناول أعلاف الحيوانات، وكلها أطعمة تلحق أضراراً بالجسم.
وكشفت وزارة الصحة في غزة، خلال الأسبوع الأخير، عن تسجيل 8 وفيات لأطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية، وهي الحالات التي كانت تتلقى علاجاً داخل مستشفى كمال عدوان في منطقة مشروع بيت لاهيا، ولم يستطع الأطباء إنقاذهم في ظل عدم استجابة المؤسسات الأممية والدولية، الإنسانية والطبية، التي تمت مناشدتها للتدخل، وخلق ممر آمن لنقلهم للعلاج، أو توصيل المساعدات الطبية والغذائية.
وتؤكد تصريحات الغزيين القاطنين في المنطقة الشمالية المحاصرة أن أعداد الوفيات أكبر بكثير مما يتم توثيقه، وأن الكثير من الأهالي لم يستطيعوا إيصال جثث ذويهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية.
في بلدة بيت لاهيا، توفيت السيدة أسماء النعسان (50 سنة) بسبب تداعيات سوء التغذية التي وصلت إلى عدم تقبل معدتها الطعام خلال الفترة الأخيرة، وسط تأكيدات من عائلتها أنها كانت تعاني من القيء كثيراً في أيامها الأخيرة، لكنها توفيت في 25 فبراير/ شباط الماضي.

وتظل المعاناة متفاقمة في المناطق البعيدة عن تمركز الناس، إذ لا يحصل سكانها على أي من المساعدات الشحيحة التي تدخل أحياناً إلى شمالي القطاع تحت القصف الإسرائيلي، ومعظم مناطق شمال القطاع لا تتوفر فيها وسائل النقل، حتى أن العربات القليلة التي تجرها الحيوانات توقفت عن العمل بسبب نفوق الحيوانات نتيجة القصف، أو بسبب الجوع، أو لاضطرار أصحاب الخيول والحمير إلى ذبحها وتناول لحومها في ظل نقص الغذاء.