فشل مجلس الأمن الدولي، فجر اليوم الجمعة، في إقرار بيان رئاسي يعبّر فيه عن "قلقه العميق" إزاء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في "شارع الرشيد" بمدينة غزة، بحق المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات.
وكان المجلس قد عقد جلسة مغلقة، بناء على طلب الجزائر، بخصوص التطورات الأخيرة في قطاع غزة، عقب مجزرة "شارع الرشيد".
وطرحت الجزائر على طاولة المجلس مشروع بيان رئاسي يعبّر فيه أعضاء مجلس الأمن الـ15 عن "قلقهم العميق" إزاء المجزرة، ويحمّل المسؤولية لقوات الاحتلال التي أطلقت النار صوب الآلاف من المدنيين العزّل الذين كانون ينتظرون وصول شاحنات المساعدات.
لكنّ النصّ لم يمرّ لأنّ إقرار البيانات الرئاسية لا يتمّ إلا بالإجماع، حيث أيّد النص 14 عضوًا وعارضته الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي أن الولايات المتحدة صوّتت ضد النص لرفضها تحميل مسؤولية ما جرى إلى الكيان الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن المناقشات في أروقة مجلس الأمن ستستمر في محاولة للتوصل إلى صيغة تلقى الإجماع المطلوب.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض "الفيتو" الأسبوع الماضي للمرة الثالثة لعرقلة مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.