الأردن والعراق أمام "العدل الدولية": لمحاسبة "إسرائيل" على جرائمها ضدّ الفلسطينيين

الساعة 08:02 م|22 فبراير 2024

فلسطين اليوم

أكد وزير الخارجية الأردني ونائب رئيس الحكومة الأردنية، أيمن الصفدي، اليوم الخميس، أنّ "الفلسطينيين يُقتلون بالمئات كلّ يوم"، فيما لايُحاسب الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته، مشدّداً على وجوب أن تتوقّف الوحشية الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين.

 

وفي الكلمة التي ألقاها في اليوم الثالث، من جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن "العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيليللأراضي الفلسطينية"، أشار الصفدي إلى أنّ الفلسطينيين يموتون من الجوع بسبب "إسرائيل"، حاثّاً على وقف العدوان على قطاع غزة.

 

وأضاف وزير الخارجية الأردني أنّ "إسرائيل تنتهك حقّ المسلمين والمسيحيين في حرية العبادة"، موضحاً أنّها "تعمل على تغيير الهوية فيالقدس المحتلة"، ومشدّداً على أنّ إرهاب المستوطنين "هو شرّ متزايد".

 

وفي السياق نفسه، أكد وزير العدل الأردني، أحمد زيادات، أمام المحكمة، أنّ الاحتلال الإسرائيلي ينتهك المكانة الدولية والدينية للقدسالمحتلة، لافتاً إلى أنّ بلاده لها وصاية على الأماكن المقدّسة في المدينة، وموضحاً أنّ هذا الدور الأردني في القدس "معترف به دولياً".

 

أما ممثّل العراق أمام محكمة العدل الدولية، حيدر شياع البراك، فأكد أنّ كيان الاحتلال "يرتكب العديد من انتهاكات مبادئ القانون الدولي،ويجب محاسبته"، مشدّداً على "محاولة دعم الشعب الفلسطيني أمام المحكمة ".

 

بدوره، شدّد سفير لبنان في هولندا عبد الستار عيسى، على أنّ الاحتلال الإسرائيلي انتهك "منذ بداية الحرب على غزة، قواعد دوليةًجديدةً"، مشيراً إلى أنّ "فرض الحصار على القطاع يُعدُّ انتهاكاً لمقررات الأمم المتحدة".

 

وأكّد عيسى في كلمته أمام المحكمة أنّ على "إسرائيل" الانسحاب من الأراضي المحتلة، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها، موضحاً أنّهاستبقى قوة احتلال غير شرعية.

 

كما أشار السفير اللبناني إلى أنّ كل الممارسات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، لافتاً إلىضرورة أن "تساهم الجهات الدولية في وضع حد للاحتلال".

 

من جانبها، أكدت مساعدة وزير الخارجية للشؤون القانونية الكويتية، تهاني الناصر، أنّ بلادها "تعتبر أنّ الاحتلال الإسرائيلي للأراضيالفلسطينية يجب أن يتوقّف، ويجب أن تُقام الدولة الفلسطينية".

 

وأكدت الناصر أمام محكمة العدل الدولية أنّ "ضم إسرائيل لأراضٍ إضافية إلى مستوطناتها هو عمل غير شرعي"، لافتةً إلى أنّ الاحتلالينتهك حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

 

من جهته، طالب المدعي العام الأيرلندي أمام "العدل الدولية"، روسا فانينغ، بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، معرباً عن "الأسف لعدمقبول إسرائيل بالانخراط في المشاركة بالجلسات الاستشارية في لاهاي".

 

ورأى فانينغ أنّه "يجب الالتزام بالمبادئ التناسبية في ما يتعلّق باستخدام القوة وهجوم إسرائيل في غزة"، على حدّ قوله، مضيفاً أنّ علىالمحكمة "توفير الأساس اللازم للحل الدائم للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي".

 

كذلك، أشار المدعي العام الأيرلندي إلى "استخدام إسرائيل وإنشائها مستوطناتٍ دائمةً في الضفة الغربية والقدس الشرقية"، لافتاً إلى أنّالاحتلال "مستمر بتدمير الممتلكات الخاصة، وهو يعزّز العمل الاستيطاني".

 

وإذ أكد فانينغ أنّ هذا النشاط الإسرائيلي "لا يمكن تبريره بالضرورات الأمنية"، فإنّه شدّد على أنّ الاحتلال يقوم بـ"تغيير التكوينالديمغرافي في هذه المناطق، من خلال عمليات الضم وقضم الأراضي".

 

وفي وقت سابق اليوم، طالب نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، رضا نجفي، المحكمة الدولية بالنظر إلى الاحتلالالإسرائيلي على أنّه انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، موضحاً أنّ الترحيل القسري للفلسطينيين عام 1948، كان الأساسلتشكّل الاحتلال وبناء مستوطناته.

 

بدوره، أكد المستشار القانوني في وزارة الخارجية الصينية، ما جين مين، أنّ "إسرائيل" قوّضت على نحوٍ خطر حقّ الشعب الفلسطيني فيتقرير المصير، مضيفاً أنّ "الأمم المتحدة أقرّت بأنّ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967 غير قانوني".

 

يأتي ذلك في وقتٍ تواصل محكمة العدل الدولية لليوم الثالث الاستماع إلى مداولات حول القضية المرفوعة بشأن عدم شرعية الاحتلالالإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.