أكّدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، بأنّ الدمار الذي لحق بمجمّع ناصر الطبي في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، "لا يمكنوصفه"، وأنّ المنطقة التي يوجد فيها المجمّع محاطة بمبانٍ محترقة ومدمرة.
وذكرت المنظمة، أنّ مجمّع ناصر، الذي اقتحمه "الجيش" الإسرائيلي، يفتقر إلى الكهرباء والمياه، كما أشارت إلى أنّ "النفايات الطبيةوالقمامة التي تملؤ المستشفى، تمثّل أرضاً خصبة للأمراض".
وأعلنت أنّها أخرجت 32 مريضاً من مستشفى ناصر، مؤكدةً قلقها على المرضى والطواقم الطبية الذين ما زالوا عالقين في الداخل، وإلى أنّموظفيها قالوا الوضع حول المستشفى بأنّه "لا يوصف".
وفي سياقٍ متصل، كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أكّد الأحد، أنّ مجمّع ناصر الطبي خرج عنالخدمة تماماً، بعد حصار دام أسبوعاً، أعقبه غارات مستمرة على المجمّع.
وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، صرّحت من جهتها بأنّ "الوضع داخل مجمع ناصر الطبي في خان يونس، والذي حوّله الاحتلال لثكنةعسكرية، قد تجاوز الكارثة".
وذكرت الوزارة أنّ قوات الاحتلال "تشكل تهديداً مباشراً لحياة الطواقم والمرضى الذين يعيشون بلا أي مقومات للحياة ولا رعاية طبية مناسبةللحالات الصعبة".
أيضاً، أكّد الهلال الأحمر الفلسطيني، أنّ " الوضع في مستشفى ناصر خطر للغاية"، كاشفاً أنّ قناصة الاحتلال يطلقون النار على مبانيالمجمّع.
وشدد على أنّ "الاحتلال أفشل 8 محاولات للتنسيق مع الصليب الأحمر ومنظمات دولية لإدخال مستلزمات طبية إلى مستشفى ناصر".
كما تطرق الهلال الأحمر إلى الوضع في مستشفى الأمل، الذي يقع في خان يونس أيضاً في منطقة قريبة من مجمّع ناصر الطبي، وقال إنّالاحتلال "استهدف الطابق الثالث منه، ما أدّى إلى احتراق غرفتين".
وفي بيانٍ فصّل فيه الوضع الخطير الذي يعيشه مستشفى الأمل، حذّر الهلال الأحمر الفلسطيني من "الأوضاع الكارثية في المستشفى"،من جرّاء استمرار حصاره واستهدافه من قِبل الاحتلال لليوم التاسع والعشرين على التوالي.
وجدّد الهلال الأحمر نداءه للمجتمع الدولي بضرورة التحرك بشكل فوري لحماية مستشفى الأمل وكسر الحصار المفروض عليه "قبل فواتالأوان وخروجه عن الخدمة".
وحذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من خروج مستشفى الأمل عن الخدمة "في أي لحظة"، ما يهدد القطاع الطبي والصحفي في قطاع غزّةبمزيد من الانهيار.
ويعتبر مجمع ناصر الطبي واحداً من 11 مستشفى كان لا يزال مفتوحاً من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة قبل الحرب، وفقاً لمنظمةالصحة العالمية، فيما يرزح مستشفى الأمل تحت "حصار مطبق" لليوم الـ 28 على التوالي، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
ويُعد مجمع ناصر الطبي المؤسسة الطبية الأكبر في جنوبي قطاع غزة، ويقع في الجزء الغربي من محافظة خان يونس، ويقدمّ الخدماتالطبية لمئات آلاف السكان في عدّة مناطق جنوبي القطاع.