منفذ عملية شعفاط فادي جمجوم… المرابط في الأقصى يمضي شهيداً

الساعة 10:40 م|17 فبراير 2024

فلسطين اليوم

قلة قليلة من أهالي مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة ومثلها من عائلة الشهيد فادي جمجوم البالغ من العمر (40 عاماً)، والتي تقطن مدينة القدس، تملك معلومات عن الشهيد، الذي قدِم إلى المخيم من مدينة الخليل حيث عائلته الكبيرة هناك، للإقامة في مخيم شعافط مع أفراد عائلته، زوجته وأطفاله الأربعة، أكبرهم في الثانية عشرة من العمر، وأصغرهم عام ونصف العام.

العائلة المقيمة في القدس بالكاد تتواصل مع الشهيد وأسرته، التي تربطها صلات مع امتدادها في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث سارعت عقب الإعلان عن استشهاده إلى إقامة بيت عزاء له هناك، قبل أن تقتحمه قوات الاحتلال وتفض من فيه.

واستشهد فادي جمجموم، أمس الجمعة، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار على قرية "قسطينة" المهجرة، التي أقيمت عليها مستوطنة "كريات ملاخي"، وأسفرت العملية عن مقتل مستوطنين اثنين وأربع إصابات.

يقول عدد من أهالي مخيم شعفاط، إن الشهيد كان معروفاً بالتزامه الديني وأدائه جميع الصلوات في مسجد المخيم، وكذلك رباطه الدائم في المسجد الأقصى، لكن لم يظهر خلال إقامته في المخيم على مدى السنوات الماضية أي نشاط مناوئ للاحتلال، وكان يعمل في الأشغال الحرة.

وفي السياق، أفادت مصادر محلية في مخيم شعفاط بأن الإعلان عن استشهاد جمجوم فجّر مواجهات عنيفة في المخيم بعد اقتحام منزل عائلته واعتقال زوجته وأشقائه، ما أوقع عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي والغاز، وُصفت إحداها بالخطيرة.

وأعادت هذه المواجهات إلى الأذهان الاشتباكات العنيفة التي تبعت استشهاد الشيخ فادي أبو شخيدم من سكان المخيم قبل ثلاث سنوات، حيث وجه الشبه كبير بين الاثنين ويوصفان بأنهما من شيوخ المقاومة في القدس المحتلة.