أكّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أنّه من المتوقع أن يُشارك عدداً غير مسبوق، من الدول والمنظمات الدوليةفي جلسات الاستماع الشفهية التي ستعقدها محكمة العدل الدولية، بشأن الاحتلال الإسرائيلي ابتداءً من 19 شباط/ فبراير 2024.
وستشارك 52 دولة و3 منظمات دولية في الإجراءات الشفهية، وهو عدد أكبر من أيّ قضية أخرى، منذ بدأت أعلى محكمة في العالم، عملهافي عام 1946.
وتعكس المشاركة الواسعة في جلسات الاستماع والمذكرات المكتوبة العديدة، الزخم العالمي المتزايد لمعالجة الفشل المستمر منذ عقود، فيضمان احترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".
من جهته، قال كبير المستشارين القانونيين في "هيومن رايتس ووتش"، كلايف بالدوين إنّه "من المقرر أن تنظر محكمة العدل الدولية للمرّةالأولى على نطاقٍ واسع في العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي المُستمر منذ ما يقرب من ستة عقود وسوء معاملة الشعب الفلسطيني".
وعلى الرغم من أنّ آراء محكمة العدل الدولية الاستشارية غير مُلزمة، إلا أنّها يمكن أن تحمل سلطة أخلاقية وقانونية كبيرة، بحسب "واشنطنبوست"، ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف، جزءاً من القانون الدولي العرفي، وهو ملزم قانوناً للدول.
وأضافت الصحيفة أنّ الطلب يتيح للمحكمة الفرصة لتقييم الوضع بعد عقدين من صدور فتواها الأخيرة، بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلةوتقديم التوجيه بشأن القانون، بما في ذلك التطبيق المستمر للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
كما أنّه يُمكن للمحكمة أيضاً تقييم سلوك "إسرائيل"، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التمييز العنصري، والقانونالجنائي الدولي، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية المُتمثلة في الفصل العنصري والاضطهاد.
وستصدر محكمة العدل الدولية رأيها القانوني، في موعدٍ يُحدد لاحقاً، وتُشير الممارسة السابقة إلى أنّ الرأي سيصدر قبل نهاية العام2024.