مع تزايد التكاليف المالية للعدوان على غزةّ، جاء في تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، أنّ "إسرائيل تسير نحو واحدة من أكبرحالات العجز في الميزانية في هذا القرن".
وذكر التقرير أنّ "الاقتراض وصل إلى مستويات شبه قياسية، مع تعرض الميزانية الإسرائيلية لضغوط، حيث انخفضت الإيرادات الحكومية،بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في غزّة، والإنفاق سيرتفع بما يعادل 19 مليار دولار هذا العام".
وأوردت "بلومبرغ"، أنّه "سيتعين على إسرائيل بيع كمية شبه قياسية من السندات هذا العام، لتمويل حربها ضد حماس"، وفقاً لعدد منالمسؤولين في وزارة المالية المطلعين على الأمر.
كذلك، قال المسؤولون الماليون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إنّه "من المرجح أن تعتمد الحكومة بشكل كبير على أسواق ديونالشيكل، لأنها تزيد من إصدارها، لكنها مستعدة أيضاً لبيع المزيد من السندات بالعملات الأجنبية، خاصةً من خلال الصفقات التي يتمالتفاوض عليها بشكل خاص".
و"تتصور الحكومة زيادة الديون في عام 2024، أكثر من أي عام آخر باستثناء عام 2020، عندما اضطرت إلى الإنفاق والاقتراض بكثافةلاحتواء تداعيات جائحة فيروس كورونا وعمليات الإغلاق"، وفقاً للمسؤولين.
وبحسب "بلومبرغ"، "سيبلغ إجمالي إصدار الديون نحو 58 مليار دولار، بزيادة قدرها الثلث تقريباً عن العام الماضي".
وسيقع العبء إلى حدٍ كبير على السوق المحلية، التي تستغلها السلطات عادةً لنحو 80% من احتياجاتها التمويلية، مما يقلل من اعتمادهاعلى تدفقات رأس المال الأجنبي المتقلبة.
كما قال المسؤولون الإسرائيليون، إنّ الإنفاق الدفاعي المتزايد في "إسرائيل" يشكل مصدر قلق، حيث لا تزال أمام الحكومة مهمة شاقة، فيدفع فاتورة الحرب، التي تشير تقديرات البنك المركزي، إلى أنها ستصل إلى ما يقرب من 70 مليار دولار – أكثر من 10% من الناتج المحليالإجمالي السنوي – خلال الفترة 2023-2025".
وأصبح الوضع الاقتصادي في "إسرائيل" أكثر تعقيداً، بعدما تم تخفيض التصنيف الانتمائي فيها، للمرة الأولى على الإطلاق.