توثق مؤسسات حقوقية ونشطاء تفاصيل جرائم الإعدام الميداني التي ينفذها جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بداية العدوان المتواصل على القطاع، وتسعى إلى تضمينها في التحقيقات الدولية.
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإعدام الميداني عبر القتل المباشر ونشر القناصة في مختلف مناطق قطاع غزة، والذين يتعمدون استهداف المدنيين العزل خلال محاولات النزوح هرباً من القصف، سواء في مناطق مدينة غزة وشمالي القطاع، أو في مناطق الوسط والجنوب، وشهدت مدينة خانيونس مؤخراً إعدامات ميدانية لمدنيين كانوا يحملون الراية البيضاء.
في يناير/كانون الأول الحالي الماضي، رصدت مؤسسات حقوقية في قطاع غزة العديد من جرائم الإعدام الميداني، والتي تسببت في سقوط شهداء ومصابين مدنيين رغم أنهم كانوا يحملون راية بيضاء، من بينها جريمة إعدام الشقيقين ناهض (14 سنة) ورامز بربخ (20 سنة) في مدينة خانيونس، صباح الأربعاء 25 يناير/كانون الثاني، خلال محاولتهما النزوح من الحي الذي كانا يعيشان فيه.
وانتشرت صورة للشقيقين الشهيدين، وبالقرب منهما الراية البيضاء التي كانا يرفعانها، واعتبرت مؤسسات حقوقية أن استهدافهما بمثابة جريمة قتل عمد نفذتها وحدات القناصة في جيش الاحتلال.
وبينت تحقيقات أولية أجراها المرصد الأورومتوسطي أن "وجود الشقيقين بربخ في الشارع لم يكن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال، وأن وجود القناص في منطقة مكشوفة يمكنه من تحديد طبيعة تنقل المدنيين"، معتبراً أن "المعطيات تدلل على أن عمليات الاستهداف متعمدة، وأن القناص نفذ جريمة القتل عبر تكرار إطلاق النار على الشقيقين، والتصويب على مناطق قاتلة في جسديهما".
في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ارتكب الاحتلال جريمة إعدام موثقة عبر مقطع فيديو بحق الفلسطينية هالة خريس (57 سنة)، ومنذ نشر المقطع في بداية شهر يناير على مواقع التواصل الاجتماعي، يسعى أبناؤها الذين يعيشون في تركيا إلى تحويل قضية إعدام والدتهم إلى قضية رأي عام دولي، فقد كانت السيدة تحمل طفلاً، ولا تشكل أي خطر على الجنود، وتحاول النزوح برفقة العشرات في شارع النصر بمدينة غزة.