عشرات آلاف النازحين الغزيين بلا مأوى ولا طعام في رفح

الساعة 11:21 م|29 يناير 2024

فلسطين اليوم

تعرّضت مدينة رفح لما يمكن وصفه بأنه طوفان نزوح ضم نحو مليون شخص انتقلوا إلى أصغر محافظات قطاع غزة، وشهدت المدينة المكتظة خلال الأيام الأخيرة أجواء باردة ممطرة، ما فاقم من معاناة النازحين.

يتواجد عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في منطقة الحدود المصرية مع مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، وهم يعيشون داخل خيام بسيطة، حصلوا عليها عبر المساعدات الإنسانية، أو صنعوها بأيديهم من بقايا البلاستيك والأقمشة، لكن تلك الخيام لم تحمهم من المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
تشكل مدينة رفح أقل من 20 في المائة من مساحة قطاع غزة الكلية، لكنها أصبحت خلال الشهرين الأخيرين تؤوي غالبية سكان القطاع، في حالة يشبّبها البعض بأنها "انفجار النازحين"، وغالبية هؤلاء الذين نزحوا إلى المدينة لا يزالون بانتظار الحصول على مكان لإيواء أسرهم، وليس بينهم من يعرف مصيره، كما لا تتوقف حركة النزوح مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق مدينة خانيونس، والتي لا يزال بعض سكانها والنازحون إليها عاجزين عن الانتقال إلى رفح، في ظل عدم وجود آلية تضمن خروجهم الآمن.
وحسب تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن مدينة رفح تضم نحو مليون ونصف مليون نسمة، غالبيتهم العظمى من النازحين، وهم يتوزعون على مناطق المدينة ومخيم رفح الكبير، ووصل الكثير من النازحين إلى المنطقة المحاذية للحدود المصرية، وهم يشاهدون بالعين المجردة الجنود المصريين يتجولون على طول السور الحدودي الحديدي المغطى بالأسلاك الشائكة، حتى إن بعضهم يحادثون الجنود المصريين.
لكن المشهد على الحدود مأساوي، فعدد كبير من أطفال النازحين حفاة، والكثير من الخيام غمرتها مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت مساء الجمعة الماضي، واقتلعت الرياح عشرات من خيام النازحين الرديئة، بعد أن تسربت مياه الأمطار إلى داخلها، وأغرقت الفراش والأغطية، ما حرم النازحين وأطفالهم من النوم في تلك الليلة الباردة.

ورغم الظروف الجوية السيئة، لا تتوفر الأغطية والملابس والخيام المناسبة لغالبية النازحين، ويعاني النازحون الجدد بشكل أكبر، إذ استطاع بعضهم حمل الأغطية خلال رحلة النزوح، لكن الغالبية لم تتمكن من ذلك، بسبب اضطرارها إلى النزوح سريعاً.