المقاومة العراقية: واشنطن تحاول خلط الأوراق.. ومستمرون بعملياتنا

الساعة 05:09 م|26 يناير 2024

فلسطين اليوم

أكّدت المقاومة الإسلامية في العراق، اليوم الجمعة، أنّ طلب الولايات المتحدة الأميركية من الحكومة العراقية إجراء محادثاتٍ لترتيب وضعقواتها، ما هو "إلاّ محاولة لخلط الأوراق، وقلب الطاولة على المقاومة، وكسب الوقت، لتنفيذ المزيد من الجرائم والمخططات الشيطانية لإيذاءشعبنا وأمتنا".

 

وأوضحت المقاومة الإسلامية، في بيانٍ مقتضب نشرته، أنّ الطلب الأميركي "ما كان ليكون لولا ضربات المقاومة، وبركات دماء الشهداء"،مُشيرةً إلى أنّ ذلك يُثبت بأنّ الأميركي "لا يفهم غير لغة القوة".

 

وأضافت المقاومة: "لم نعهد من العدو الأميركي المجرم، وبحسب ما خبرناه طيلة سنوات المنازلة، إلاّ الغدر والطغيان"، مشيرةً إلى أنّدعواتها، وقرار مجلس النواب العراقي، والتأييد الشعبي الكبير، لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، "كلّها لم تجد طريقاً إلى التنفيذ منذسنوات بسبب التحايل الأميركي لتنفيذ أجندته الخبيثة في العراق والمنطقة".

 

وشدّدت، في هذا السياق، على أنّ "ردّ المقاومة الإسلامية على هذا الادّعاء، هو الاستمرار بالعمليات الجهادية ضد الوجود الأجنبي".

 

وتابعت: "يُفضل أن لا يكون الحوار بشأن هذا الانسحاب المزعوم حتى تتبين حقيقة نواياهم، ومدى جدية التزامهم بإخراج قواتهم الغازية منالعراق، ومغادرة طيرانهم المسُيّر والحربي وغيره أجواء البلاد بالكامل، وتسليم قيادة العمليات المشتركة إلى الجانب العراقي وإخراجضباطهم منها".

 

وإذ أعربت المقاومة الإسلامية عن تقديرها لمواقف الرافضين للهيمنة الأجنبية، فإنّها حذّرت من "مغبة منح الحصانة لأي قوة أجنبية وبأيذريعة كانت، ومن أي التزام من جانب الحكومة أو أجهزتها الأمنية لحماية هؤلاء الغزاة القتلة، بحيث إنّه وقع ذلك، فهو خيانة تاريخية للعراقودماء شهدائه".

 

يأتي هذا البيان بعدما كشفت وكالة "رويترز"، مساء الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة والعراق سيشرعان في محادثاتٍ بشأن "إنهاء التحالفالعسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وكيفية استبداله بعلاقاتٍ ثُنائية".

 

وقالت الوكالة نقلاً عن 3 مصادر إنّ الولايات المتحدة نقلت هذا الأمر اليوم في رسالةٍ سلمتها السفيرة الأميركية لدى العراق ألينارومانوفسكي لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

 

ولفتت المصادر إلى أنّ الولايات المتحدة تكون بذلك قد أسقطت شروطاً مُسبقة بأن "تتوقف الاستهدافات التي تنفّذها فصائل المقاومة فيالعراق أولاً قبل الشروع في المحادثات".

 

وذكرت وزارة الخارجية العراقية أنه تم تسليم رسالة "مهمة"، وسيدرسها رئيس الوزراء بعناية من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

 

ومن المتوقع أن تستغرق المحادثات عدّة أشهر، إن لم يكن أكثر، وفق المصادر، مشيرةً إلى أنّ انسحاب القوات الأميركية ليس وشيكاً.

 

بدوره، قال مراسل الميادين في واشنطن إنّ التسريبات تفيد بأنّ واشنطن، حتى لو حصل الانسحاب من العراق، ستحتفظ بحقّ الرد على أيّاستهدافٍ لها.