"لوموند دبلوماتيك": حرب غزة هي أول حرب أميركية إسرائيلية مشتركة

الساعة 05:32 م|22 يناير 2024

فلسطين اليوم

ذكرت صحيفة "لوموند دبلوماتيك" الفرنسية، اليوم الإثنين، أنّ الحرب التي شنّتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة هي أول حرب إسرائيليةتشارك فيها الولايات المتحدة، وتؤيد الأهداف المُعلنة لها.

 

وأوردت الصحيفة أنّ الولايات المتحدة تؤيد علناً الهدف المعلن للحرب، كما تعمل على عرقلة الدعوة إلى وقف إطلاق النار في الأمم المتحدة،مضيفةً أنّ واشنطن تعمل على توفير الأسلحة والذخائر لـ"إسرائيل"، وتواصل العمل على "إثناء الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى عنالتدخل في الصراع لمساعدة حماس".

 

وكشفت الصحيفة أنّه بين إنشائها في عام 1948، وبداية عام 2023، تلقّت "إسرائيل" أكثر من 158 مليار دولار من المساعدات الأميركيةالمُعلنة، بما في ذلك أكثر من 124 مليار دولار من المساعدات العسكرية، مما يجعلها أكبر متلقٍّ تراكمي للتمويل الأميركي منذ الحرب العالميةالثانية.

 

ومع ذلك، لم تدعم واشنطن علناً حرب "إسرائيل" ضد الدول العربية في عام 1967، أو حتى خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، حيثتُرجمت "العلاقة الخاصة" إلى جسرٍ جوي للأسلحة لدعم "إسرائيل"، وهيا لمساعدة التي كان الهدف منها "احتواء الهجوم الذي شنته كلمن مصر وسوريا".

 

كما تطرّقت الصحيفة الفرنسية إلى أنّ الولايات المتحدة لم تدعم علناً الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، ولم تعلن دعمها للحرب التي شنّتها"إسرائيل" ضد لبنان في عام 2006، أو هجماتها المتعاقبة اللاحقة على قطاع غزة لعدة مرات.

 

وبحسب ما أكّدت "لوموند دبلوماتيك"، فإنّ الدعم الأميركي لـ"إسرائيل" هذه المرة، كان "صريحاً وواسع النطاق"، حيث وفّرت واشنطن بناءًعلى هذا غطاءً إقليمياً لـ"إسرائيل"، حتى تتمكن من تكريس وإشراك الجزء الأكبر من قوّاتها للحرب ضد غزة، والتي كان هدفها المعلن، منذالبداية، هو "القضاء على حركة حماس".

 

وشدّدت الصحيفة على أنّ الولايات المتحدة ودول غربية أخرى دعمت هذا الهدف علناً.

 

وأشارت إلى أنّ الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي وعد خلال حملته الرئاسية لعام 2020، بعكس مسار سياسات سلفه المؤيدة لـ"إسرائيل" بشكلٍ ملحوظ، وهو الأمر الذي لم يفعله بايدن أبداً، على حد قوله الصحيفة، وبدلاً من ذلك، فقط استمرّ في السير على خطى دونالد ترامب،أولاً من خلال إعطاء الأولوية للسعودية للانضمام إلى الدول العربية التي أقامت علاقاتٍ دبلوماسية مع "إسرائيل" تحت رعاية ترامب، ثم منخلال تقديم الدعم غير المشروط لـ"إسرائيل" في حربها على غزة.

 

ومن خلال قيامه بذلك، تمكن بايدن من إثارة غضب حزبه الديمقراطي، الذي أصبح اليوم متعاطفاً مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين(بنسبة 34% إلى 31%)، وفقاً لاستطلاع للرأي نُشر في 19 كانون الأول/ديسمبر، دون إرضاء الجمهوريين أيضاً، بحسب الصحيفة.

 

وفي النهاية، فإنّ 57% من الأميركيين لا يوافقون على تعامل بايدن مع الصراع، بحسب نفس الاستطلاع.