أطباء بريطانيون يروون شهادات مروعة عن ما شاهدوه في مستشفيات غزة

الساعة 01:31 م|21 يناير 2024

فلسطين اليوم

قال أطباء بريطانيون عملوا بمستشفى شهداء الأقصى في قطاع غزة، إنهم شاهدوا هناك أسوأ الإصابات التي مرت عليهم خلال حياتهم المهنية، واضطروا في كثير من الأحيان إلى علاج الجرحى من دون معدات طبية.

وروى الأطباء الذين تمكنوا من دخول قطاع غزة، والعمل في مستشفى شهداء الأقصى لمدة أسبوعين، ظروف عملهم تحت وطأة القصف الإسرائيلي، والإصابات المروعة التي كانت تصل إلى المستشفى، وكان أغلبها أطفالا ونساء.

ودخل الأطباء البريطانيون غزة بمبادرة من لجنة الإنقاذ الدولية ومنصة العون الطبي للفلسطينيين، وهم البروفيسور الدكتور نيك ماينارد، والدكتورة ديبورا هارينغتون، والدكتور جيمس سميث، وقد عملوا في مستشفى شهداء الأقصى من نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023 حتى التاسع من يناير/كانون الثاني 2024.

وقال الدكتور ماينارد، الذي يعمل جراحا في أكسفورد ببريطانيا، إنه وزملاءه رأوا العديد من الأطفال المصابين بحروق قاتلة، وبعضهم بترت أطرافهم والبعض تعرضوا لإصابات مميتة في الصدر والبطن، واضطروا لإجراء تدخلات طبية لمصابين وهو ملقون على الأرض، وقال إن غزة كانت جحيما.

وعن ظروف المستشفى ونقص الأدوية والمعدات الطبية، قال ماينارد "كانت الإمكانات في غرف العمليات محدودة، وفي بعض الأحيان لم يكن هناك ماء، وإنهم كانوا ينظفون أيديهم باستخدام المواد الكحولية فقط. فضلا عن افتقار المعدات والملابس. وفي بعض الأيام، لم تكن لديهم مسكنات للألم لاستخدامها في علاج الأطفال المصابين بحروق خطيرة أو الذين بترت أطرافهم".

وأضاف أنه رأى طفلا عمره 6 سنوات ملقى على الأرض في غرفة الطوارئ، ولم يكن هنالك عدد كافٍ من الأطباء للاهتمام به، كما لم يكن معه أي أحد من عائلته.، وكان يعاني من حروق مؤلمة للغاية وجروح مفتوحة في الصدر. وبما أنه لم تكن هناك أسرّة أو نقالات كافية، أجروا له التدخل الطبي اللازم على الأرض.

واتهم الطبيب البريطاني "إسرائيل "باستهداف سكان غزة ومنشآت الرعاية الصحية في القطاع بشكل ممنهج.

من جهتها، علقت الطبيبة المتخصصة في التوليد ديبورا هارينغتون على الوضع في المستشفى بالقول أنها لا تستطيع أن تشرح كم كان الأمر مخيفًا. وأن هناك أشخاص بحاجة إلى الرعاية الطبية ليس في مبنى المستشفى فحسب، بل حوله أيضًا.

وذكرت هارينغتون أنه تم نصب خيام في محيط المستشفى الذي كان مكتظًا بالأطفال الجرحى، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسها.

وقالت إن عددا كبيرا جدا من الأطفال يصلون وهم مصابون بحروق خطيرة، وبتر في الأطراف، وإصابات مروعة، وكانت معدات المستشفيات غير كافية لمثل هذا العدد الكبير.

وقالت إن معظم الحالات التي وصلت إلى مستشفى شهداء الأقصى كانت فظيعة للغاية، ولم تكن الإمكانات الموجودة في المستشفى قادرة على التعامل مع هذا المستوى من الحالات الخطيرة، وأن القدرة الاستيعابية للمستشفى كانت 300%. وكان هناك أشخاص ينتظرون العلاج في كل مكان، معظمهم مصابون بجروح خطيرة. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك أقارب للمرضى والنازحين. ولم يكن هناك شبر واحد من المستشفى خاليًا من الناس".

وأكدت هارينغتون ضرورة وقف الحرب لوضع حد لما يجري في قطاع غزة.