إمدادات الموت...عندما قتل الاحتلال فلسطينيين في شارع الرشيد

الساعة 09:42 م|16 يناير 2024

فلسطين اليوم

في 11 يناير/ كانون الثاني الحالي، كان من المفترض أن يكون شارع الرشيد مكانًا لتجمّع النازحين الفلسطينيين للحصول على الإمدادات الغذائية التي هم في أمس الحاجة إليها في شمال غزة، إلا أنّ الدبابات ومروحيات "كوادكوبتر" الإسرائيلية حوّلته إلى مقبرة للعشرات منهم، بعد أنّ أطلقت النار عليهم.

فبالنسبة لسكان قطاع غزة، أصبح الجوع حقيقة يومية نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبات عليهم الاختيار بين البقاء داخل ملاجئهم على أمل أن يتمكنوا من توفير الطعام لأطول فترة ممكنة، أو المخاطرة بالموت والمغامرة بالخروج للعثور على شاحنات المساعدات.

وروى محمد سالم (اسم مستعار) الذي شهد المجزرة لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، كيف رأى عشرات الجثث المتناثرة في أنحاء الشارع.

وشرح أنّه قصد شارع الرشيد مع أبناء عمومته، بعدما علم أنّ الشاحنات المحمّلة بالدقيق ستمرّ من المكان. وبالفعل، كان المئات يتجمّعون هناك بانتظار الشاحنات. وفجأة، ظهرت دبابة إسرائيلية من خلف تلة رمل أثناء عبورهم مستديرة النابلسي، وبدأت إطلاق النار على الأهالي بشكل عشوائي. وفي الوقت نفسه، بدأت المسيّرات بمهاجمة الموجودين في المكان، بمن فيهم الأطفال.

 

وقال سليم إنّه رأى فتاتين أمامه مصابتين بالرصاص، بينما قُتل الأشخاص الذين كانوا في مقدمة الطابور بنيران الدبابات والمسيّرات، مضيفًا أنّه رأى أكثر من 50 شهيدًا وجريحًا، بينما فرّ مئات الأشخاص إلى الشوارع الضيّقة المجاورة لشارع الرشيد لتجنّب وابل الرصاص والقذائف.

وعلى الرغم من عمليات القتل، عاد سالم إلى مكان الحادث مع عشرات آخرين عندما وصلت شاحنات المساعدات في نهاية المطاف حوالي الساعة 11:30 صباحًا.

وقال إنّه رأى 6 شاحنات إجمالًا، أربع منها تحمل الدقيق والمُعلّبات، بينما تحمل الاثنتان الأخريان الأدوية.

وأِشار إلى أنّ الكثير من الناس عادوا لانتظار الشاحنات، على الرغم من إصاباتهم والجثث من حولنا.

وقال: "كانوا يُحاولون اللحاق بالشاحنات للتأكد من حصولهم على بعض الطعام لعائلاتهم"، مضيفًا: "رأيت فتاتين تجريان بجوار الشاحنة للحصول على بعض الدقيق، وركضتا بكل ما تملكان من قوة، لكنّهما سقطتا تحت عجلات الشاحنة وماتتا على الفور".