حمد بن جاسم: دول عربية تسعى للتكفل بخسائر الحرب الإسرائيلية على غزة

الساعة 05:48 م|16 يناير 2024

فلسطين اليوم

انتقد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق، تبرع دول عربية بإعادة ما دمرته الآلة الحربيةالإسرائيلية في غزة، واستهجن تعبير بعضها عن نيتها لإدارة القطاع المحاصر.

 

وجاء تصريحه عبر حسابه الرسمي في موقع “إكس”، وكشف فيه معلومات عن تحرك دول عربية لم يسمها لتحمل الخسائر الناجمة عنالحرب التي شنتها إسرائيل في الأراضي المحتلة.

 

وقال حمد بن جاسم: “لقد سمعت، ولا أعلم مدى صحة ما سمعت، أن بعض دول منطقتنا تعهدت بدفع الأموال لإعادة إعمار قطاع غزة،وتولي إدارة القطاع بعد أن تنتهي الحرب”.

 

وحلل المسؤول القطري السابق موقف دول عربية، أصبحت معروفة لدى الرأي العام، بعد تسريبات مختلفة أشارت إلى نيّتها تحمل تكاليفالخسائر التي تسبب بها الاحتلال. وقال: “الحديث أولاً عن التعهد بالدفع، فالمفترض أن يتحمل تكاليف الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزةمن تسبب به وهي إسرائيل، ومن ساندها على ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة، وتدمير كل مبانيها وبيوتها وقتل عشرات الألوف منأبنائها، وتشريد الملايين منهم نازحين في العراء”. وشدد أن “الدول العربية لا ينبغي أن تُغَرَّمَ كل تلك التكاليف الهائلة، من دون أن يكون لهاأي رأي إلا واجب الدفع، كما حدث ويحدث منذ سنوات طويلة”.


وأكد رئيس الدبلوماسية القطرية السابق، أنه “حين تنتهي الحرب يجب على الدول العربية أن تستثمر في قطاع غزة في مشاريع إنتاجيةتوفر لمئات الألوف من الفلسطينيين المعروفين بكفاءتهم ومهارتهم في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، فرص عمل تتيح لهم العيش الكريم فيوطنهم، وتمكنهم من تطويره وإعادة إعماره”.

 

وشدد قائلاً: “موضوع إعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية الهوجاء يجب أن يكون جهداً دولياً يتم عبر الأمم المتحدة، مع أن الأوْلى أنتتحمل إسرائيل ومن ساندها وما زال، تكاليف إعادة إعمار قطاع غزة كلها”. واستطرد: “الحديث عن استعداد بعض الدول العربية لإدارةقطاع غزة بعد الحرب أمر مضحك في أحسن وصف له، فإدارة المناطق الفلسطينية يجب أن يقوم بها الفلسطينيون أنفسهم، وليس غيرهم منالعرب. فالضفة الغربية وقطاع غزة هي منطقتهم وهم أولى بإدارتها، وأقدر ممن أعرب عن استعداده لذلك من العرب”.

 

وأكد الشيخ حمد بن جاسم أنه إذا كانت هناك خطة لوضع وصاية وإدارة دولية لفترة انتقالية محدودة حتى يصبح الفلسطينيون قادرين علىالإدارة بصورة ديمقراطية صحيحة فيجب أن تشمل الوصاية كل المناطق التي احتلت عام 1967، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة، والتييفترض، إن كانت هناك نوايا جادة، أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة، بما فيها الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات اليهوديةالتي أقرت الأمم المتحدة أنها كلها غير شرعية.

 

وأضاف: “إذا كان هناك ضرورة لتبادل الأراضي فلا بد أن يتم ذلك بالاتفاق المباشر مع الفلسطينيين الذين يجب أن يتولوا إدارة مناطقهمكاملة بحرية ومن دون أي وصاية عليهم، حتى يتمكنوا من الحياة الكريمة من دون تعرضهم للملاحقة والسجن والتعذيب المستمر والتهميش،كما هي الحال الآن، وأن تعيش الدولتان بسلام”.