قالت مؤسسة "أكشن إيد" فلسطين إن عشرات الآلاف من النساء الحوامل يعانين من الجوع الشديد بسبب الأزمة الغذائية المتصاعدة في غزة، كما تعاني الأمهات من سوء التغذية، ما يحد من قدرتهن على إرضاع أطفالهن حديثي الولادة من خلال الرضاعة الطبيعية.
وأضافت "أكشن إيد" في بيان، أن 71% من سكان غزة يعانون حاليا من الجوع الحاد، في حين أن 98% من السكان ليس لديهم ما يكفي من الطعام حسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن هذه الأزمة تؤثر على النساء الحوامل والأمهات وأطفالهن الصغار بشكل حاد، مبينة أن هناك 50,000 امرأة حامل، و68,000 مرضع في غزة وفقا لبيانات الأمم المتحدة الأخيرة، وهن بحاجة إلى تدخلات وقائية وعلاجية وغذائية فورية منقذة للحياة، كما يعاني 7685 طفلا دون سن الخامسة من الهزال الذي يهدد حياتهم، ما يجعلهم عرضة لتأخر النمو والمرض والوفاة في الحالات الشديدة، في حين يتم تصنيف أكثر من 4000 طفل يعانون من حالات الهزال الشديد، وهم بحاجة إلى علاج منقذ للحياة.
وأوضحت أن متوسط كمية المياه التي يحصل عليها الشخص الواحد في قطاع غزة تبلغ 1.5 لتر يوميا لتغطية جميع احتياجاته من الشرب والاستحمام والتنظيف، رغم أن الحد الأدنى الذي يحتاجه الفرد الواحد يبلغ 15 لترا للبقاء على قيد الحياة، إلا أن النساء الحوامل والمراضع يحتجن أيضا إلى 7.5 لترات إضافية من المياه الصالحة للشرب يوميا للحفاظ على صحتهن وصحة أطفالهن.
ولفتت مؤسسة "أكشن إيد" فلسطين، إلى أنه رغم حجم الاحتياجات الهائلة في قطاع غزة، إلا أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع ما يزال غير كاف على الإطلاق، معدل ما يدخل حاليا 100 شاحنة من الإمدادات الإنسانية عبر معبر رفح كل يوم، ورغم فتح معبر كرم أبو سالم الأسبوع الماضي، إلا أن أنه لم يتم إدخال سوى 79 شاحنة فقط في اليوم التالي لفتحه، هذا يشكل قطرة في محيط مقارنة بـ 500 شاحنة من المساعدات والإمدادات الأخرى التي كانت تدخل قطاع غزة كل يوم قبل 7 تشرين الأول.
وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في منظمة أكشن إيد فلسطين رهام جعفري: "لا نملك الكلمات لوصف حجم الرعب الذي يتحمله سكان قطاع غزة، يعاني جميع السكان من الجوع، لكن النساء الحوامل والمراضع وأطفالهن هم الأكثر معاناة، إن القصص التي نسمعها مروعة، تضطر الأمهات إلى مشاهدة أطفالهن وهم يصرخون ويبكون من الجوع بلا حول ولا قوة، كما أنهن عاجزات تماما عن فعل أي شيء".
وأضافت جعفري: "قد تزداد الأمور سوءا بشكل مرعب، ليس هناك مجال لتضييع الوقت، كل يوم يموت مئات الأشخاص في غزة بسبب القصف وقريبا سيموت المئات أيضاً من الجوع والمرض، إن وقف إطلاق النار الفوري والدائم هو وحده الذي سيمنع وقوع المزيد من الوفيات على الإطلاق، ويسمح بدخول الغذاء والوقود والأدوية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة على نطاق واسع وضروري".