أثار خبر وفاة المريضة ياسمين أبو الندى التي تعاني من مرض الأنيميا المنجلية غضب المواطنين بعد أن خرجت بفيديو من داخل أقسام مستشفى الصداقة التركي وهي تناشد الطبيب بإعطائها العلاج حتى يخفف الألم الشديد التي تعاني منه دون اهتمام الأطباء لطلبها
مما جعل وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة بإصدار بيانًا للرأي العام، أوضحت من خلاله طبيعة المرض التي كانت تعاني منه المريضة الفقيدة ياسمين أبو ندى، مؤكدةً أنها شكلت لجنة طبية مختصة من أجل تقييم موضوعي ودقيق حول حالة الوفاة.
وعبّرت الصحة في البيان عن تعازيها الحارة لأسرة الفقيدة، مقدمةً لها التعزية والمواساة.
وبحسب البيان، فإن "المريضة المتوفاة ياسمين أبو ندى -رحمها الله-كانت تعاني منذ الطفولة من أنيميا الخلايا المنجلية، وكانت تحت المتابعة المستمرة لدى الطواقم الطبية وقد تم إدخالها المستشفى لفترات طويلة ومتكررة وصلت إلى عدة أشهر".
وأكدت الصحة أنها كلفت لجنة طبية متخصصة، وباشرت أعمالها صباح أمس الاثنين، وأنها بانتظار تقرير الطب الشرعي؛ بهدف تقديم تقييم طبي دقيق وموضوعي لحالة الوفاة.
وأشارت الصحة إلى أنها ملتزمة بتقديم الرعاية الصحية، وتعمل باستمرار لضمان توفير الخدمات الصحية على أعلى مستوى، وأنها تبذل جهودها الحثيثة للارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
ردود الفعل الغاضبة من الإهمال الطبي لحالة الفقيدة ياسمين أبو ندى
الناشطة نهى أبو عمر عبرت عن غضبها من خلال منشور عبر صفحتها قائلة :" نقدر نحكي أنه كان في إهمال طبي واضح لحالة الصبية ياسمين أبو ندى ... توفقت صباح اليوم ، مضيفةً للأسف وصلنا هذا الفيديو بعد فوات الأوان ... الله يرحمك يا ياسمين ويصبر أهلك "
وكتبت رولا أيمن " توفيت من كانت بحاجة إلى العلاج ، توفيت من كانت تطالب بأن يحضروا لها الدواء، توفيت من كانت تصرخ بكل ألم يا دكتور الحقني، يا دكتور بس اسمعني"
مستشفى الصداقة التركي تعقب على وفاة المواطنة ياسمين أبو الندى
بدوره عقب د. صبحي سكيك مدير عام مستشفى الصداقة التركي على وفاة المواطنة ياسمين أبو الندى قائلاً:" نبأ الوفاة كان فاجعة لنا وتم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الحيثيات الكاملة ومعرفة تفاصيل الوفاة من الطبيب الشرعي.
وقدم الدكتور سكيك خلال تصريحات صحفية التعازي والتضامن مع أهل المريضة ياسمين أبو ندى التي وافتها المنية صباح أمس نتيجة لمرض الأنيميا المنجلية.
وقال د. سكيك:" ياسمين كانت معروفة لدنيا منذ أن كانت طفلة وهي مصابة بمرض معروف لدى المتخصصين" أنيميا الخلايا المنجلية" وكانت دائماً تحت رعاية مكثفة سواء بالعيادات أو في أقسام التنويم وبالسنوات الأخيرة غالباً كانت تمكث في المستشفيات فترة طويلة للتغلب على طبيعة المرض والألآم.
وعن طبيعة المرض، قال الدكتور سكيك:" أنيميا الخلايا المنجلية هي مشكلة في جينات مكونات خلايا الدم الحمراء " الهيموغلوبين" وبناءً عليه يصبح بين الحين والآخر تخثر عند بعض المرضى يؤدي إلى انسدادات في كافة الشرايين بالجسم قد تصل إل السكتة الدماغية، العمى، ضعف العضلات انسداد شرايين الرئتين مما يدفع إلى الموت المفاجئ.
وأضاف د. سكيك:" الألآم الشديدة التي تصاحب هذه الظاهرة والتي تعاني منها المريضة تتطلب أخذ جرعات مسكنة ومخدرة لكن هذا العلاج يخضع لأشراف ومراقبة الأطباء حتى تتجنب المضاعفات"
ولفت د. سكيك إلى أن الدخول الأخير للمريضة في أقسام التنويم لأخذ العلاج، وتم وضع خطة علاجية للمريضة بناءً على المتخصصين بهذا المرض.
وشدد د.سكيك على أن المستشفى لا تسمح بأي طريقة من الطرق أن يتم الحديث مع المرضى ولو بكلمة تؤذي مشاعرهم بل تقدم لهم كافة الإمكانيات العلاجية، مضيفاً يجب أخذ الرواية من مصدرها الصحصح"