لم تتجاوز انطلاقة دوري كرة القدم في قطاع غزة أيامه الأولى، حتى بدأت لاعبي الأندية الممتازة والأولى تتساقط الواحد تلو الأخر بعضها إصابات بالرباط الصليبي والتي يغيب على إثرها اللاعب قرابة 6 لـ 9 أشهر حتى يتم التعافي منها، وسط مخاوف وخشية من ارتفاع أعداد الإصابات في صفوف اللاعبين.
ومنذ انطلاقة الدوري بغزة، أصيب 5 لاعبين من أندية الدرجتين الممتازة والأولى اثنين منهم رباط صليبي فيما وصفت حالة الإصابات الثالثة ببالغة الخطورة، وسط حديث إعلامي رياضي عن مخاطر الملاعب الصناعية على اللاعبين، والتي تصنع أرضياتها دائمًا من المطاط التي تسبب متاعب للاعبين أثناء المباريات الرسمية وكذلك الحصص التدريبية.
"مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، تواصل مع الإعلامي الرياضي مصطفى جبر، للحديث عن الملاعب الصناعية ومخاطرُها على الموسم الرياضي الجديد في قطاع غزة2023/2024م، عقب تسجيل عدد من الإصابات في صفوف لاعبي قطاع غزة.
وأكد الإعلامي جبر، أن الملاعب الصناعية ستدمر لاعبي قطاع غزة توالياً، والسبب بذلك حجم الأضرار التي تسببها للاعبين أثناء المباريات أو الحصص التدريبية، لاحتواء صناعة أرضيتها على مادة المطاط الغير ملاءمة لممارسة رياضة كرة القدم.
وأضاف:" أن تركيبة أرضية الملاعب الصناعية تسبب ارتفاع كبير لدرجة الحرارة داخل الملعب الأمر الذي يؤثر على الجهد البدني للاعب، بالتالي يجبر اللاعب على بذل جهود أكبر داخل أرضية الملعب، والتي تقربه أكتر فأكتر من الإصابة".
الحلول الممكنة..؟
"وبتمويل خارجي، نجحت المؤسسة الرياضية في تحويل كافة ملاعب قطاع غزة الرياضية من ملاعب عشبية طبيعية إلى ملاعب عشبية صناعية، لتقليل حجم الأعباء المادية والبشرية التي تحتاجها الملاعب العشبية الطبيعية".
وأشار مصطفى جبر إلى أن الملاعب الصناعية، باتت الآن خارج حسابات العالم، فجميع الملاعب الرياضية في العالم حولت ملاعبها إلى ملاعب عشبية طبيعية، في إطار الحفاظ على اللعبة واللاعبين، وفي محاولة لتقليل الإصابات، كون الملاعب الطبيعية تتلاءم مع تحركات وممارسات اللاعبين على أرضية الملعب، ويكون الاعب فيها أكثر ليونة بخلاف الملاعب الصناعية.
ويوم الأحد الماضي، أصيب لاعب اتحاد بيت حانون الرياضي، ثائر أبو عبيدة بالرباط الصليبي، خلال مباراة فريقه أمام اتحاد نادي الشجاعية على أرضية ملعب بيت حانون والتى انتهت 4مقابل هدف للشجاعية ضمن مباريات الأسبوع الأول من دوري الدرجة الممتازة لكرة القدم بغزة.
وحول الحلول الممكنة لعلاج هذه المشكلة، أكد الإعلامي جبر أن الملاعب الصناعية في غزة يصعب تغيرها إلى عشبية طبيعية لعدة أسباب وأبرزها، الجانب المادي الذى يتطلب توفير عاملين لهذه الملاعب وظيفتها هي الاعتناء في هذه الملاعب بالإضافة لذلك حاجة الملاعب لكميات كبيرة من المياه، والأمر الذي سيزيد من العبء على الأندية والمؤسسة الرياضية، في ظل ظروف صعبة تمر بها الرياضة في القطاع.
نصائح للاعبين..!
وبين أن الواقع الرياضي في غزة وفي ظل صعوبة تحويل الملاعب إلى عشبية طبيعية، تفرض على اللاعبين اتباع جملة من الإجراءات للتأقلم مع هذا الواقع للحفاظ على لياقتهم البدنية لاستمراريتهم في ممارسة اللعبة.
وأضاف:" أن أبرز النصائح التي يجب العمل بها من قبل اللاعبين، هو الاهتمام الجيد في فترة الاعداد البدني مع التركيز على عنصر القوة، بالإضافة لذلك الاهتمام في التغذية بالنسبة لمنتجات الطاقة والبروتين المصنع الأمر الذي يزيد من القدرة البدنية لدى اللاعب، فضلاً عن تقليل الاندفاع الغير مبرر في حالة اشتراك بين اللاعبين داخل المباريات".
وفي الأعوام السابقة، أعلنت دول العالم إغلاق ملاعب العشب الصناعي، نظراً للأضرار التي تسببها منها وفقاً للبروفيسور مارتن فان دن بيرج، وهو متخصص فى علم السموم في جامعة أوتريخت الهولندية، الاصابة بمرض السرطان، في أشاره إلى أن تلك الملاعب تصنع من إطارات السيارات المتهالكة والمواد المسرطنة التى تؤدى حتما إلى الاصابة بالمرض.