دخل سوق القرطاسية المدرسية في قطاع غزة مرحلة منافسة شرسة قبل أيام قليلة من بدء العام الدراسي الجديد 2023-2024، إذ إن بعض التجار أعلنوا الحرب على بعضهم، عبر الاعلان عن تخفيض كبير على سعر "الدفاتر" لجذب أكبر قدر من الزبائن للشراء من متاجرهم.
أسعار "الدفاتر" المدرسية انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الدراسي الماضي، إذ باتت تُباع "الرزمة" للمستهلك بنحو 9 شواكل، مقارنة بـ 14 شيكلاً العام الماضي، وسط تساؤلات عدة عن السبب الرئيس لهذا الانخفاض.
في هذه الأوقات يتضاعف الاقبال على شراء القرطاسية المدرسية للطلبة وسط مزاحمة كبيرة من الأهالي للحاق بالعروض وجلب كل متطلبات المدرسة من دفاتر وأقلام ووغيرها بأسعار زهيدة مقارنة بالعام الماضي.
"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، تواصلت مع أصحاب بعض المكتبات في قطاع غزة ووزارة الاقتصاد الوطني للوقوف على سبب انخفاض سعر "رزمة" الدفاتر، إذ تبيّن أن هناك اختلاف في الآراء، إذ قال أحد مالكي المكتبات أن سبب انخفاض الأسعار يعود إلى المنافسة الشرسة بين بعض التجار الكبار، بينما قالت الوزارة إن الأمر يرجع إلى منافسة المنتج المحلي للمستورد من الضفة الغربية المحتلة.
الشاب مجد الحاج أحمد صاحب إحدى المكتبات في منطقة المغرقة وسط قطاع غزة، أرجع سبب انخفاض سعر "الدفاتر" المدرسية إلى المنافسة الشديدة بين التجار الكبار، مستدركاً: "لكّن هذه الحرب تنعكس بالسلب على أصحاب المكتبات الصغيرة التي لا تستطيع أن تنافس (الحيتان)".
وأشار الحاج أحمد في مقابلة خاصة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إلى أن الأسعار الحالية تعود بالضرر على أصحاب المكتبات؛ لاسيما وأن التجار الكبار يبيعون المواطن بسعر الجملة، وبالتالي لن يكون هناك أي هامش ربح لهم.
مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد الوطني في غزة د. أسامة نوفل، قال: إن التنافس على أسعار "الدفاتر" يعود إلى فتح خط انتاج محلي جديد في قطاع غزة، يُغطي نسبة كبيرة من احتياجات المستهلك بسعر أقل من المستورد؛ لأنّ التكلفة منخفضة عن المستورد من الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح نوفل في تصريح خاص لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنّ الأهالي باتوا يُقبلون على المنتج المحلي لأّن سعره أقل من المستورد، لذلك اضطر التجار إلى تخفيض الأسعار بسبب شدة المنافسة التي تكون دائماً في صالح المستهلك الذي يُعاني من أوضاع معيشية صعبة.
وأشار إلى أن المنتج المحلي يُنافس المستوردة من حيث الجودة، لهذا بات الأهالي يقبلون على المحلي، لافتاً إلى أن التنافس على الأسعار بين التجار قانوني ويخدم المستهلك.