علق 300 جندي احتياط "إسرائيلي" في منظومة الأمن الإلكتروني (تحديداً قوات "السايبر" الهجومي)، اليوم الثلاثاء11/7/2023م، تطوعهم احتجاجاً على المصادقة بالقراءة الأولى على مشروع قانون إلغاء حجة "المعقولية" الذي يحد من صلاحيات المحكمة العليا.
ووجه جنود الاحتياط رسالة للمسؤولين "الإسرائيليين"، قالوا فيها إنّ "حكومة نتنياهو أثبتت اليوم أنها تتجه لتدمير دولة إسرائيل. ويمثّل تمرير قانون إلغاء حجة المعقولية اللبنة الأولى في تحوّل إسرائيل إلى دولة فاسدة، ظلامية وضعيفة".
وأضافوا: "الإساءة المعلنة للمستشارة القضائية للحكومة (غالي بهراف ميارا، التي يطالب أعضاء في الائتلاف الحكومي بإقالتها) تؤكد نوايا الحكومة، وهي سحق سيادة القانون ووقف الاحتجاج الشعبي ضد الانقلاب (على القضاء) باللجوء إلى عنف غير قانوني"، معتبرين أن إلغاء حجة "المعقولية" ستخلق ثقافة تعيينات فاسدة تؤدي إلى تدمير مؤسسات دولة الاحتلال، بما في ذلك المؤسسات الأمنية.
وينص القانون في حال تمريره بالقراءتين الثانية والثالثة، على تقويض صلاحية المحكمة العليا بإلغاء وشطب قرارات يتخذها مسؤولون حكوميون، بما فيها تعيين أشخاص في مناصب معيّنة.
وأوضحت الرسالة أن "القدرات السيبرانية حساسة ويمكن إساءة استخدامها، وممنوع وضعها في يد حكومة مجرمة تقوّض أسس الديمقراطية".
وتابعوا: "لا يمكن أن تستمر أعمال التطوير (السيبرانية) التي نقوم بها، في ظل غمامة قانونية وأخلاقية شديدة الخطورة كهذه. في الأيام الأخيرة، نسمع أصواتاً من رفاقنا في الخدمة (المقصد ضد التعديلات القضائية). الضرر يتغلغل في عمق المنظومة (منظومة السايبر)، كما أن الثقة في قدرة الحكومة على توجيه العمل السيبراني الهجومي تصدّعت بشدة. هذا خطر واضح ومباشر".
واختتمت الرسالة:" نحن الموقّعين الـ300 على عريضة السايبر الهجومي، نسحب على الفور تطوّعنا في الخدمة الاحتياطية (...) لن نطوّر إمكانيات نظام إجرامي، ولن نساعد في تدريب جيل المستقبل في مجال السايبر الهجومي. كلما مرّ الوقت سيزداد الضرر اللاحق بالمنظومة والقدرات السيبرانية العملياتية لدولة إسرائيل. سنفعل كل ما في وسعنا بطريقة غير عنيفة وأخلاقية لضمان بقاء إسرائيل ديمقراطية وقوية ومزدهرة".