"ابني كان ملاك يحمل ملامح الشهادة، كان جميل وآخر لحظاته ازداد جمالاً" بهذه الكلمات وصفت والدة الشهيد قيس الجبارين ابنها الشهيد الذي ارتقى مقاوماً على أرض مخيم جنين في عملية بأس الأحرار التي أعلنت عنها كتيبة جنين تصدياً للعدوان الإسرائيلي على المخيم.
وقالت والدة الشهيد " قيس الابن الأكبر لي كان خلوقاً طيباً ومحبوباً من الجميع، يسند والده ويعمل معه في ورشة حدادة"
وتابعت أم قيس حديثها بنبرة حزينة "ودعت ابني بقبول وبحمد الله على مصابنا الجلل، وعزاؤنا إنه شهيد مش خسارة في ربه "
صديق الشهداء.
جنين بعد جميع الجلسات التي يسهر فيها الشبان على حمايتها يودعون بعضهم البعض لأن الشهادة أقرب إليهم من الجلسة الثانية، لأنهم من تقاسموا الأكفان بينهم على طريق الحرية والشهادة ,منادين بعضهم البعض بأن حاصروا حصاركم لا مفر.. وقاتلوا عدوكم لا مفر".
وتابعت أم قيس " ابني صديق الشهداء أيمن السعدي وفاروق سلامة والكثير من الذين ارتقوا خلال اشتباكات على أرض المخيم".
وتابعت أم قيس حديثها " قيس كان يأتي له بالحلم شهيد من أصدقائه وتكرر الحلم عدة مرات"
وأضافت أم قيس حشود غفيرة من بقاع الضفة الغربية شاركت في تشيع جثمانه إلى مثواه الأخير، واجتمع أصدقاؤه وأتوا بدراجته النارية التي كان يستعملها قبيل استشهاده".
وعن يوم استشهاده تحدثت أم قيس " خرج ابني في الثالثة فجراً بعد سماعه صفارات الإنذار التي دوت بالمخيم لتعلن عن ترجل قوات جيش الاحتلال داخل المخيم.
بطلاً شامخاً يشتبك مع الاحتلال ويوقعهم في كمائن محكمة جرّت قوات الاحتلال بعدها أذيال الهزيمة و7 آليات معطوبة خارج المخيم .
بعد ساعات قليلة من الاشتباك جاء خبر إصابته ودخوله العمليات ثم ارتقائه شهيداً.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفل، فيما أصيب 91 آخرين بينهم 18 بحالة تتراوح بين خطيرة وحرجة، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال التي اقتحمت يوم الاثنين 19/6/2023م، مدينة جنين ومخيمها، في حين أصيب 7 جنود في جيش الاحتلال