شريط الأخبار

كيف يلعب أوباما بالفلسطينيين والعرب ..أيمن خالد

10:11 - 03 حزيران / يونيو 2009

أوباما من الناحية العملية هو أسوأ من بوش، وما يفعله الآن، هو في صميم خدمة المشروع الصهيوني، وليس صحيحاً ما تحاول وسائل الإعلام ترويجه، من أن هناك خلافات عميقة بين نتن ياهو  و أوباما، وأن هذه الخلافات ستجعل عمر الحكومة الصهيونية الحالية قصيراً، ما لم تخضع للمتطلبات الأمريكية.

 

من الناحية العملية، ما يفعله أوباما هو أنه ينقل سلم الأولويات في مسار المفاوضات بحيث تتراجع هذه المفاوضات من الناحية العملية خطوة على الوراء، فبعد أن كان الحديث فيما مضى عن الدولة، وكانت المفاوضات تجري حول الحدود وما يسمى الوضع النهائي وغيره، أصبح عنوان المرحلة السياسية هو وقف الاستيطان، وبالتالي إن برنامج إدارة أوباما، من الناحية السياسية، سيكون مجرد عملية تفاوض حول الاستيطان، وبالتالي يكون أوباما خلال هذه المرحلة، يخدم الحكومة الصهيونية الحالية خدمة كبيرة، لأنه أزاح من أمامها فكرة الدولة، وترك العرب يتأملون نظريته الجديدة بوقف أو تجميد الاستيطان، وبينما الأمور كذلك، يفرح كثيرون من العرب والسلطة، ويظنون أن هذا الأسود،  رآهم بعين عربية.

 

الخطوة الثانية التي يقوم بها أوباما في المنطقة العربية، هي مجرد إعادة ترميم ما أفسده بوش سابقاً، وبالتالي، هي مجرد حملة علاقات عامة، تهدف إلى إعادة قبول وجه أمريكا لدى شعوب المنطقة، ولن يكون هذا القادم الجديد بمعزل عن البرامج التي استخدمتها الإدارة السابقة، وكان عنوانها إعادة تجميل وجه أمريكا،  وهذا المشروع جاء بالطبع، لأن مشروع أمريكا في إخضاع المنطقة فشل فشلا ذريعاً، وأدركت أمريكا بالمقابل أنه لا غنى لها عن النظام العربي الرسمي، الذي هو أداة أساسية لحماية مصلحة أمريكا.

 

كل ما يطرحه أوباما حالياً ومستقبلاً، يحتاج على قراءة حساسة، تكشف أين تقف مصلحة إسرائيل فيما يريد، وبعيداً عن الأوهام، فالبعض بات يعيش أوهام رحيل الحكومة الصهيونية الحالية، ولا يفعل أكثر من الانتظار، بينما برنامج العدو الصهيوني على الأرض يسير بانتظام، ومنذ أمد بعيد، في عملية يومية، بقصد إزاحة الفلسطينيين يومياً عن أرضهم.

 

المعضلة الحالية، أن المشروع الفلسطيني يعيش حالة من العمل النظري البحت، ففكرة التسوية والدولة، هي مسائل نظرية، ذات بعد افتراضي، لم تحدث لها أي حالة مشابهة عبر تاريخ البشرية، كما أن المقاومة، هي مجرد مشروع للدفاع عن النفس، في ظل الغياب العربي عن الوقوف إلى جانبها.

 

كل الحكومات الصهيونية هي يمينية ومتطرفة، وكل الزعماء الأمريكيين لديهم أجندة واحدة، وهي إسرائيل أولاً.

 

 

انشر عبر