بالصور الحاجة يسرى وأبنائها ال10 وأحفادهم يعيشون نكبة مستمرة

الساعة 11:20 ص|15 مايو 2023

فلسطين اليوم

في منزلها الواقع على أطراف مخيم الجلزون تجلس الحاجة "يسرى ابراهيم صافي" بين أبنائها وأحفادها وأحفاد أحفادهم، يسمعون منها رواياتها المتكررة حول النكبة خروجها الأخير من بلدتها بيت نبالا قضاء مدينة اللد المحتلة، "كل هالسنين الي مرت ولا يزال لدي هذا الأمل بأن نعود جميعا إلى قريتنا".

خرجت يسرى أبنه 10 سنوات مع والدها ووالدتها وشقيقاتها الأكبر خوفا بعد سماع أصوات انفجارات قوية على المنطقة الشرقية من القرية منطقة تسمى رأس البلوط، وعلى أطراف القرية بقيت هي وعائلتها وعائلات أخرى تحت الشجر، على أمل العودة بعد أيام. " لم نخرج معنا سوى بعض الأغطية وكيسين من القمح حملها والدي على الجمل الذي كان يملكه".

الحاجة.jpg
الحاجة يسرى.jpg
 

خلال وجودهم تحت الشجر لم تكن قد القرية قد خرجت، وكان الأهالي يعودوا إلى القرية يحملوا ما يلزمهم، كما كانت شقيقتها الكبرى تقوم بعجن الخبز تحت الشجر وتحمله على رأسها إلى منزلهم لتخبز في طابون المنزل. في اليوم الأخير لهم في القرية كانت شقيقتها قد بدأت بخبز الخبز عندما خرج كل أهالي القرية وقد بدأت العصابات الصهيونية بالتقدم إلى القرية.

تقول:"بينما كانت أختي في البيت سمعت أصواتا وعندما خرجت قالوا لها اهربي اليهود وصلوا عند المدرس احتلوا القرية وأخذوا كل شئ". عادت شقيقتها وأخبرت والدها بما سمعت فحملوا متاعهم وتوجهوا إلى قرية قبية القريبة من الخوف، هناك ناموا يومين تحت الشجر، انتقلوا بعدها إلى بلدة نعلين القريبة، ومكثوا أيام تحت الشجر أيضا.

لم يكن يتوفر في تلك المنطقة مياه، فكان لكن لا بد من الانتقال،  رحلت العائلة من جديد إلى قرية شبتين حين نبع المياه، وهناك استقروا تحت شجر الزيتون والعنب لثلاثة أشهر.

ومع اقتراب شهر الشتاء كان على العائلة كما غيرها من العائلات أن تجد مكانا يحميها من الأمطار والبرد، فرحل والدها إلى بلدة شقبا القريبة واستأجر منزلا هو وأحد أبناء القرية على أن يدفع كل منهم نصف الأجرة الشهرية التي كانت 7 دنانير.

بقيت العائلة 3 سنوات في شقبة قبل أن تنتقل لتعيش عند أقارب لها في مخيم دير عمار وهناك تزوجت، وانتقلت مع زوجها إلى مخيم الأمعري بالقرب من رام الله عام 1958 حيث استقرت هناك ل 20 عاما، قبل أن تشتري العائلة أرضا على أطراف مخيم الجلزون، حيث أستقر كثير من أقاربهم، وتبني منزلا وتعيش فيه حتى اليوم.

عاشت الحاجة يسرى كثير من الصعوبات في المخيمات، والتي لا تزال مستمرة حتى الأن، من النكسة واحتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967 وحتى بناء المستوطنة القريبة بيت أيل على المخيم ومن بعدها الجدار الفاصل الذي لف المخيم وحاصره.

تقول:" انتقلنا إلى المخيم في العام 1978 كانوا قد بدأوا في بناء المستوطنة القريبة التي حولت حياتنا إلى جحيم، وبتنا لا نأمن على أنفسنا ولا على أبناءنا من اعتداءات المستوطنين المتواصلة".

ليس فقط الاعتداءات فهه المستوطنة صادرت أراضي خاصة كان اللاجئين من المخيم قد أشتروها للتوسع والبناء عليها كما هو الحال مع شقيق زوجها الذي خسر أرضه داخل المستوطنة.

بالنسبة للحاجة يسرى وأبنائها ال10 وأبنائهم وأحفادهم فأنهم يعيشون نكبة مستمرة، اعتداءات الاحتلال وعصاباته لم تتوقف يوما، وكأنها، كما تقول، "لا تزال تعيش خوها وخروجها الأخير من قريتها".

كلمات دلالية