سنوات تمضي وأخرى تأتي مثقلة بالأحلام المؤجلة بين عزل الزنازين ورطوبة المعتقل، بين سطوة المحتل وعربدة السجان، وكتل حديدية مصفحة مفعمة بعبق الرطوبة، وأشباه غرف صغيرة تختصر الحياة على شبان وأطفال وشيوخ ونساء، حملوا على أكتافهم حكاية وطن.
يدخل اليوم السبت الموافق ١٥/٤/٢٠٢٣ الأسير أحمد البرغوثي (47 عاما)من مدينة رام الله، ٢٢ عاما على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ولد البرغوثي عام 1976 في مدينة رام الله، وكان منذ صغره مغوارا شأس، ذا شخصية شجاعة، نمى وترعرع بين أسرة محبة للوطن.
عرف الأسير بتفوقه الدراسي وحال بينه وبين إكمال حلمه الدراسي اندلاع (انتفاضة الاقصى)، وبرز كشعلة نشاط ولم يتأخر عن تأدية دوره بالدفاع عن قضيته ووطنه، ليلتحق بصفوف حركة فتح.
لقب البرغوثي " بالفرنسي"، وهو الذراع اليمنى للأسير القائد أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي.
واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 15/4/2002 خلال مداهمة شقة كان يتواجد فيها برام الله وحكم عليه بالسجن لمدة 13 مؤبد و50 عاما.
وتعرض الفرنسي للعديد من أساليب التعذيب والمعاناة القاسية وتنقل بين العديد من سجون الاحتلال وخاض العديد من الإضرابات مع زملائه الأسرى.
واتهمت مخابرات الاحتلال البرغوثي بالمسؤولية عن تخطيط وتنفيذ العشرات من العمليات المسلحة في المناطق المحتلة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المستوطنين.