شريط الأخبار

"زياد النخالة" نائب أمين عام الجهاد الإسلامي : تشاؤم بشأن عقد الاتفاق الفلسطيني بالقاهرة في وقت قريب

04:54 - 30 تشرين أول / مايو 2009

زياد النخالة نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية لـ الشرق: الخلافات ما زالت تراوح مكانها وتشاؤم بشأن عقد الاتفاق الفلسطيني بالقاهرة

هدوء حذر على القطاع الحدودي مع غزة ينذر بتجدد الحرب مع إسرائيل

الملف الأمني والقوة المشتركة والانتخابات عقبات شائكة في طريق الحوار

تفكيك 26 مستوطنة لا يعني شيئا في مقابل نصف مليون مستوطن في الضفة والقدس

 

فلسطين اليوم: الشرق القطرية

أعرب الأستاذ زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي عن عدم تفاؤله بشأن توقيع اتفاق فلسطيني في القاهرة في وقت قريب، وقال في حوار شامل مع صحيفة الشرق ان هناك العديد من العقبات التي لا تزال تعترض طريق الوصول إلى اتفاق في السابع من يونيو القادم.

ووصف الأستاذ النخالة حالة الهدوء النسبي التي تشوب الحدود مع غزة بالترقب الحذر معتبرا اياها استعدادا ثنائيا للدخول في جولة جديدة من العنف وتجدد الصراع بين حركة حماس وإسرائيل.

نافيا بذلك ما يشاع حول محاولة عقد اتفاق بشأن المعابر لإدخال مواد بناء لإعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في القطاع او حتى إمكانية دخول مساعدات عبر حكومة غزة في القطاع المحاصر.

إليكم نص الحوار بالكامل

* كيف تنظرون الى الاتفاق المزمع عقده في السابع من يونيو القادم بين الحكومة الفلسطينية والفصائل وما اذا كانت هناك معوقات تعترض طريقه؟ وهل لديكم تحفظات عليه؟

هذا الاتفاق المزمع عقده تعترضه العديد من العقبات التي قد تتسبب في عدم عقده وليس تحفظات، واعتقد ان الحوار الفلسطيني لم ينضج بعد ليصل الى مرحلة الاتفاق، ونحن نحتاج ايضا لمسافة اضافية لقطعها للتوصل للاتفاق، خاصة ان امامنا العقبة السياسية التي تحاول ان تفرض على قوى المقاومة الاعتراف باسرائيل او الاعتراف بما التزمت به منظمة التحرير وهذا ما يعني الاعتراف باسرائيل.

والتوقف عند هذه النقطة هو اساسي في صيغة كل الاتفاق الفلسطيني الذي يبنى عليه الاتفاق نفسه، فاذا اختلفنا على هذا الاساس اعتقد انه باقي التفاصيل توجد فيها عقبات كالمسألة الامنية والتشكيلات الامنية ومسألة الانتخابات ولكن المفصل الرئيسي والاساسي وسبب الخلاف الرئيسي والاساسي هو موضوع الاعتراف باسرائيل والاعتراف باتفاقية اوسلو.

* ولكن هناك بعض الاشكاليات المهمة الاخرى مثل المسألة الامنية ومسألة الانتخابات وغيرها من القضايا الجوهرية التي ما زالت عالقة؟

ـ نعم. توجد مشكلة ايضا في الاجهزة الامنية حيث السلطة تعتبر انه لا توجد مشكلة في التشكيلات الامنية الموجودة في الضفة الغربية وان ما هو موجود في الضفة الغربية وضع طبيعي، الوضع الاستثنائي والمخالف للقانون هو الموجود في غزة، وبالتالي السلطة تطلب تعديلات في الاجهزة الامنية الموجودة في غزة على قاعدة عودة الاجهزة الامنية السابقة بما تمثل من سلطة، ولذلك هذا ايضا موضوع آخر شائك لان المقاومة تقول انه اذا كانت هناك تعديلات على الاجهزة الامنية في غزة فيفترض ان يتم التعديلات بالتوازي في الضفة الغربية، وهذه ايضا مشكلة من قبل السلطة الفلسطينية.

ثالثا موضوع الانتخابات وتوزيع النسب، حيث تطالب السلطة بان تكون الانتخابات بشكل نسبي مائة بالمئة، بمعنى الا تكون هناك دوائر لمرشحين مستقلين او ان كانوا من احزاب او من قوى سياسية.

على الاقل حماس تعتبر انه يجب ان يكون هناك هامش للدوائر وهامش آخر للنسبي، في كل الاحوال موضوع الخلاف هذا ما زال يراوح مكانه.

أما الموقف المصري فبطريقة او باخرى يأخذ بوجهة النظر السلطة، وقوى المقاومة بمعنى حماس والجهاد والفصائل الاخرى التي تقف على نفس المسافة مع بعضها البعض تقول ان الموقف السياسي الاساسي هو رفض الاعتراف باسرائيل ورفض اي التزامات قامت بها المنظمة تجاه اسرائيل.

بالتالي استطيع ان اقول نحن ما زلنا نقف في المربع الاول للحوار الوطني الفلسطيني، وامامنا مشوار طويل من اجل الاتفاق، فاذا ما غيرت السلطة الفلسطينية موقفها يمكن الاتفاق على صيغة، اما اذا لم يتم اي تغيير في مواقف السلطة السياسية اعتقد اننا لا نتحدث عن نجاح للحوار.

* الحديث عن لجنة امنية تضم عناصر من فتح وحماس الا يمثل تقاربا للوصول للاتفاق بشكل او بآخر؟

- اعتقد ان هذا الحديث في العموميات، دائما المشاكل في التفاصيل كما يقولون.

* ولكن هناك حديثا عن قوة امنية مشتركة كيف تنظرون الى امكانية تطبيق ذلك على ارض الواقع في ظل الخلافات بين الطرفين؟

- الحديث عن القوة المشتركة تناول وجود قوة مشتركة مؤلفة من 300 عنصر تشرف على المعابر، ولكن ليس قوة مشتركة بمعنى ان الاجهزة الامنية داخل قطاع غزة، هذا هو الالتباس الوارد، بمعنى ان حماس كحكومة في غزة تقول انها توافق على قوة مشتركة تشرف على المعابر والا يتجاوز تعداد هذه القوة اكثر من 400 عنصر مختلطة او مشكلة من كلا الطرفين، اما الاجهزة الامنية الاخرى فهذا امر آخر.

* كيف تنظرون اذن الى مسألة صلاحيات الرئيس هل تمثل عقبة اضافية على طريق الوصول الى اتفاق؟

- نحن في الجهاد الإسلامي لا نتناول موقع الرئيس من خلال صلاحيات الرئيس، نحن نتناول الاصل في الجهاد الاسلامي وفي ان اتفاقية اوسلو وكل ما ترتب عليها مخالف لارادة الشعب الفلسطيني، وبالتالي صلاحيات الرئيس هذه مسألة تجاوزناها، وفي حقيقة الامر فان الوضع القائم في الضفة الغربية هو تحت الاحتلال وبالتالي لا نستطيع ان نتحدث عن جغرافيا فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية.

* هل تعتقد ان جولة الرئيس ابو مازن والوفد الفلسطيني المرافق له الى كندا والولايات المتحدة الامريكية قد تسفر عن نتائج ايجابية في ما يتعلق بالضغط على اسرائيل في وقف الاستيطان؟

- لا. نحن نقول ونؤكد انه يجب الا نعقد اي آمال على السياسة الفلسطينية او العربية او الامريكية، هذا دوران في دوائر مفرغة، تاريخيا يجب ان ندرك ان الولايات المتحدة لم تضغط على اسرائيل وان اسرائيل لديها موقف ثابت من مسألة الاستيطان ومسألة الاستيلاء على الارض في الضفة الغربية واسرائيل سيطرت بالكامل الآن على اكثر من 50% من اراضي الضفة الغربية، وبنت فيها مستوطنات عبارة عن مدن كبيرة وضخمة وسيطرت على القدس وبنت فيها مدينة القدس الكبرى، فلا احد يتحدث عن ان اسرائيل سوف تتنازل عن كل ذلك من اجل ان ابو مازن زار الولايات المتحدة او تلك الدولة او ذاك.

نحن نقول ان موازين القوى فقط هي التي يمكن ان تستطيع ان تغير في واقع الامر، اما غير ذلك فان هذا تضييع للوقت وعبث ولا قيمة له، ونحن نقول حتى لكل السياسيين في المنطقة ان اسرائيل لن تعطي العرب او الفلسطينيين اي شيء نتيجة هذه الحوارات العقيمة واللا مجدية، ممكن يغلب البعض لمسألة تغيير الادارة الامريكية تهرب من حقيقة ان اسرائيل احتلت فلسطين ولن تترك هامشا او فرصة للشعب الفلسطيني ان يعيش حتى على جغرافيا بسيطة من أرضه.

* ما هو تعليقكم اذن على مواقف الحكومة الاسرائيلية الجديدة بشأن القدس كعاصمة ابدية لهم وعدم الحديث عن دولة فلسطينية؟

- نحن موقفنا من الحكومات الاسرائيلية ثابت ولا نتعاطى بان حكومة تغيرت، فاسرائيل هي دولة معادية استولت على فلسطين، ونحن نعتقد ان المفاوضات لن تغير شيئا، والحركة السياسية لن تغير شيئا، فقط المقاومة وحدها هي التي تفرض على الاسرائيليين البحث عن حلول، واذا تخلينا عن المقاومة كخيار وكوسيلة ضغط وكخيار استراتيجي للشعب الفلسطيني فلا احد يأمل ان اسرائيل تقدم هدايا للدول العربية او للفلسطينيين الضعفاء.

* ماذا عن محاولة المراوغة بشأن الاعتراف بمبدأ حل الدولتين، حتى الآن يرفض نتانياهو التطرق لذلك من قريب او بعيد رغم تلويح الولايات المتحدة باصرارها عليه وكذلك المبادرة العربية؟

- هذا تضييع للوقت، الحديث عن دولتين او دولة فلسطينية مستقلة بالمعطيات السياسية والميدانية الحالية لايحلم ابدا اي فلسطيني او عربي ان يحصل الفلسطينيون على اي دولة فلسطينية، اسرائيل لن تعطي احدا سيادة، اسرائيل تريد ان تأخذ كل شيء وفقط تبيعنا اوهاما وتقول نحن نطلب السلام مقابل السلام فقط، اما الارض فاسرائيل اخذت كل شيء ولن تعطي شيئا منها لاحد.

* كانت صحيفة هآرتس الاسرائيلية قد اوردت بعض الانباء عن تفكيك 26 نقطة استيطانية. هل تعتقدون ان ذلك نوع من المراوغة مع الجانب العربي ام انه اعادة ترتيب للاوراق في الداخل؟ وتفسيركم لذلك في هذا الوقت بالذات؟

ـ الحديث عن 26 نقطة استيطانية يتضمن الحديث عن بعض المستوطنين الذين يقيمون بعض الخيام في بعض الاماكن، ولكن هذه ليست مستوطنات، هذا الحديث عن وحدات كشفية من المستوطنين الذين يقيمون بعض الخيام هنا وهناك، لكن في الحقيقة هذه الوحدات لا قيمة لها، عندما نتحدث عن المستوطنات يجب ان نتحدث عن اكثر من 50% من الضفة الغربية تم الاستيلاء عليها واقيمت عليها مستوطنات كبرى ومصانع، اذا تحدثنا عن اكثر من نصف مليون مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية والقدس ماذا يعني الحديث عن 26 نقطة استيطانية، يعني الحديث عن بعض مئات الاسرائيليين المغامرين الذين يقيمون بعض المخيمات الكشفية تحت عنوان الاستيطان بغرض تضليل الرأي العام وبانهم فككوا مستوطنات او ما شابه ذلك.

لكن واقع الامر انه اقيمت مستوطنات كبرى في الضفة الغربية واخرى داخل القدس وهذه المساحات اقيمت عليها مستوطنات وبها اكثر من نصف مليون يهودي استوطنوا وسكنوا بالقدس والضفة الغربية هذه هي الحقيقة.

* كيف تفسرون اذن حالة الهدوء النسبي على الشريط الحدودي لغزة؟

- بدون شك توجد حالة من الهدوء والترقب الحذر على حدود قطاع غزة، لكن هذا لا يطلق عليه هدنة ولا يطلق عليه تهدئة، هي بحكم الامر الواقع، واذا استطعنا ان نقول ان الطرفين يتحضران لجولة اخرى من الصراع او القتال.

* ولكن البعض يرى انها محاولة للتهدئة من قبل حماس لاعادة بناء قطاع غزة او ادخال الاموال من الخارج لاعادة الاعمار مرة اخرى؟

- اعتقد انه يوجد تهويل كبير رغم انه يمكن ان يشار لذلك في الاعلام وان يقال عن حكومة غزة وحكومة حماس معنية بالتهدئة تحت عنوان محاولة جلب مساعدات للاعمار لو محاولة عقد اتفاق من اجل فتح المعبر وادخال مواد البناء، لكن في كل الاحوال هذا الوضع القائم هو وضع غير طبيعي ووضع استثنائي، قطاع غزة يخضع لحصار شديد ومشدد واسرائيل لن تفتح المعابر ولن تعيد فتحها من اجل ادخال مواد البناء، بالتالي نقول اننا مقبلون على فترة ليست اقل قسوة من الفترة الماضية.

 

* اخيرا كيف تنظرون الى العلاقة التي يحاول ان يربطها البعض بين حزب الله وحركة حماس وخصوصا بعد القبض على الخلية الاخيرة لحزب الله في سيناء واعتراف الاخير بدعم حركة حماس؟

- لقد تم تهويل الامر بشكل كبير، كل الذي اعتقل هو عضو او شخص لبناني وحيد، وباقي الافراد الذين اعتقلوا هم ممكن ان يكون بعضهم فلسطينيين ومصريين، لكن اقول ان هذا الموضوع اخذ اكثر من حجمه بشكل كبير ويجب ان ننتبه ان اسرائيل في حروبها تستدعي آلاف الجنود، بل عشرات آلاف الجنود الذين يحملون جنسيات متعددة ان كانوا فرنسيين او بريطانيين او امريكان ليقاتلوا في صفوفها، وعندما فجرت هذه المشكلة معتبرة ذلك الرجل هو اللبناني الوحيد في مصر هي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية في حين ان اسرائيل تستجلب دائما وفي اطار جيشها الآلاف وعشرات آلاف الجنود الذين يحملون جنسيات متعددة، وهنا تجدر الاشارة الى ان الجندي جلعاد شاليط الاسير في قطاع غزة يحمل الجنسية الفرنسية، فبالتي يجب ان يتوقف هذا النفخ في هذه المشكلة البسيطة ونتجاوزها.

انشر عبر