يوم القدس العالمي بعزيمة المعتكفين ووحدة ساحات المرابطين

الساعة 08:17 م|14 ابريل 2023

فلسطين اليوم

تتجدد صرخات المؤمنين في يوم القدس العالمي عبر كل الساحات، على وقع نداء الإمام الخميني منذ أربعة عقود خلت، وما زال الصدى يملأ الأفق بقبضات المجاهدين من جبل عامل، ومن حياض مبعث الشقاقي وهو ينادي بالخميني والحل الإسلامي البديل، حيث القدس فريضة القادمين للصلاة زحفاً عبر كل الجبال والهضاب والوديان.

يأتي يوم القدس العالمي هذا العام في ظل معطيات فكرية وميدانية جديدة، اختمرت في تعميد الطريق عبر حبات اللؤلؤ وقد انتظمت لتعيد مسار الهجرة العكسية نحو القدس، على هدي الحق الفلسطيني المطلق في مواجهة الباطل الإسرائيلي المطلق.

تتحد الساحات عبر ليل المعتكفين في أقصانا الحزين حتى المطلة الفلسطينية وهي تعانق هزيع الريح الغاضب بالصواريخ الجنوبية، تطلق تحية لمرابض الهاون قبالة كوسوفيم وأسديروت، بما يدفع العبري لسؤال الذات عن متلازمة الثمانين، وسقوط ممالكه قديماً، وقد أزف زحف عباد الله أصحاب البأس الشديد.

يقف الشعب الفلسطيني اليوم في الجمعة الأخيرة من رمضان، مستشعراً دفء التضامن الإسلامي وخاصة الدعم الذي لا ينقطع من الجمهورية الإسلامية في إيران للمقاومة في فلسطين، وهو دعم يضع الكيان العبري في متاهة متجددة من البحث عن الشرعية، بما يدفعه للتحريض الدائم على الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي، وهو يستشعر الخطر الوجودي مع تعاظم قدراتها، ونجاح محور حلفائها الممتد من طهران حتى القدس مروراً بكل مواطن الطهر من صعدة حتى غزة ومن بيروت حتى جنين

سنصلي في القدس؛ دعاء ونداء وأمنية تتجدد مع يوم القدس العالمي، بعبق العرق المنبعث من كل الساحات والجبهات وهي تتكامل في إحكام طوق النار حول الوحش العبري وفي داخله، ليكون للصلاة في مكة والنجف والقاهرة أثر في وعي المؤمنين، ويكون التكبيرة الإحرام وقع الزلزلة في هتاف المجاهدين.

إن الفلسطيني القابض على الجمر تحت الاحتلال العبري يرنو ببصره حول خريطة عذابه المتجدد، ليجد ناصراً ينصره، كما الحسين يوم وقف مع القلة الطاهرة في صحراء الطف، فلا يجد اليوم غير ذكرى الخميني تبعث في نفسه الأمل وهو يجعل من قضية القدس عقيدة دينية يزول عنها ولا تزول ولا يتردد وريث خطه علي الخامنئي عن متابعة الشأن الفلسطيني وكل متعلقاته وواجباته، وكأنه يعيش هنا في مخيم جنين أو في حارة الياسمينة، يحاضر سماحته في جامعات إيران ويخطب في جموع المصلين ويعبئ صفوف الجيش والمقاتلين، حول فريضة الوقت في فلسطين.

نعيش اليوم أصداء الذكرى الطاهرة؛ يوم أطلق الخميني نداء القدس ليكون يوماً عالمياً في تجديد العهد على تحريرها لتكون قبلة الثائرين وخلاص المستضعفين، فتخرج الأحرار على امتداد المعمورة تهتف للقدس ومظلوميتها، بما يقرع قلوب الأعداء ويفرق جمعهم، كحال الساحات اليوم وهي تتحد من الأغوار وتل الربيع حتى ثغور الرباط في غزة ومار الياس. جموع

لا يسعنا نحن الشعب الفلسطيني في هذا اليوم المبارك، إلا أن نجدد قسم الوفاء لذكرى يوم القدس، وعبق الإمام الخميني يملأ الأفق في ظل قيادة المقاومة وعلى رأسها القائد الفذ الحاج زياد النخالة وإخوانه في كل الساحات وكلنا دعاء للباري عز وجل أن نصلي جميعاً في القدس ورايات التحرير والوحدة خفاقة فوق أسوار الأقصى وكل مآذن القدس.