بيض المائدة في غزة.. للأثرياء فقط!

الساعة 11:35 ص|08 مارس 2023

فلسطين اليوم

ارتفع سعر طبق بيض المائدة في قطاع غزة بشكل ملحوظ، وهو ما فاق قدرة غالبية المستهلكين الذين يُعانون من أوضاع معيشية غاية في السوء بفعل استمرار الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة من 16 عاماً.

ووصل سعر طبق بيض المائد لـ 16 شيكلاً في مختلف محافظات قطاع غزة، مسجلا ارتفاعا قياسيا، كونه كان يُباع للمستهلك قبل أسابيع بـ 12 شيكلاً فقط، وهو ما آثار امتعاضهم مع اقتراب قدوم شهر رمضان المبارك 2023.

وخلال عام 2022 ارتفعت أسعار عبوة البيض تدريجياً لتستقر عند معدل 15 شيكلاً على مدار شهور، قبل أن ترتفع خلال اليومين الماضيين لتتراوح ما بين 16 و17 شيكلاً، وسط توقعات بوجود ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة.

يرجع باعة بيض المائدة أسباب الارتفاع إلى قلة المتوفر في السوق، وعدم وجود كمية فائض في العرض، إلى جانب تأثيرات غلاء الأعلاف

رئيس نقابة مربي الدواجن والثروة الحيوانية في غزة مروان الحلو يقول: إن تكلفة إنتاج طبق البيض الواحد تبلغ 13 شيكلاً إسرائيلياً على المزارعين، نتيجة لارتفاع أسعار الأعلاف على المستوى العالمي خلال الفترة التي تلت جائحة كورونا.

وأوضح الحلو، أن طن الأعلاف ارتفع من 2300 شيكل إلى 3300 وبقيت هذه الأسعار على حالها من دون أي انخفاض إذ تستورَد الأعلاف من الجانب "الإسرائيلي"، فيما لا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي منها 20%.

وحسب رئيس نقابة مربي الدواجن، فإن المزارع العاملة في القطاع تنتج شهرياً قرابة مليون بيضة من بيض المائدة، وهي ثلث الطاقة الإنتاجية التي تعمل بها، حيث يمكنها زيادة ذلك فيما لو سمح لهم الاحتلال بالتصدير إلى الخارج، أو كانت الحركة الاقتصادية في القطاع أفضل.

ويؤكد الحلو استحالة انخفاض أسعار البيض، خلال الفترة الراهنة، نتيجة ارتفاع تكلفة الأعلاف عالمياً، وعدم توفر أي مساعدة من قبل الجهات الحكومية للمزارعين أو توفير دعم مالي يساهم في خفض الأسعار حالياً.

ويشكل "بيض المائدة" بالنسبة لآلاف الأسر الفلسطينية في القطاع طبقاً أساسياً لا سيما الفقيرة منها، حيث كانت هذه العائلات سابقاً تقوم بشراء عدد بسيط من البيض مقابل مبلغ مالي يتراوح من شيكل إلى 3 شواكل، وفقاً لاحتياجها.

وحسب تقديرات أممية، فإن 3 من بين 4 أشخاص في غزة يعتمدون على المساعدات الدولية التي تقدمها المؤسسات الأممية، من أجل توفير ما نسبته 50 إلى 60 سعراً حرارياً من الغذاء لعائلاتهم، في الوقت الذي يعتمد فيه قرابة 1.5 مليون نسمة على المساعدات التي تقدمها "أونروا" وغيرها من المؤسسات الإغاثية.

ويعاني أكثر من 68% من العائلات في قطاع غزة من مستويات حادة أو معتدلة من انعدام الأمن الغذائي؛ في حين تعاني نحو 72% من اليافعات في غزة من نقص فيتامين د، و64% من نقص فيتامين أ، وهو ما يعكس الواقع المعيشي المتردي، بحسب بيانات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

المصدر "العربي الجديد".

 

 

كلمات دلالية