شريط الأخبار

الأطر الطلابية تدعو للوحدة وتحييد الجامعات عن المناكفات السياسية واعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات

04:14 - 24 تشرين أول / مايو 2009

فلسطين اليوم: غزة

أجمعت كافة الأطر الطلابية في جامعات غزة خلال مؤتمر شبابي نظمه تحالف السلام الفلسطيني بغزة على ضرورة تحييد الجامعات الفلسطينية من المناكفات السياسية الخارجية واعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات، ونبذ الاعتقال السياسي.

وجاء المؤتمر تحت عنوان "واقع الحركة الطلابية الفلسطينية في ظل حالة الانقسام" وسط حضور عدد كبير من الطلاب من مختلف جامعات غزة بالإضافة إلى ممثلي ممثلي الأطر الطلابية من التنظيمات السياسية  وقيادة الحركة الطلابية على مستوى جامعات القطاع.

من جانبه قال محمود قنن أمين سر منظمة الشبيبة الفتحاوية في كلمة له خلال المؤتمر:" لقد أثبتت الحركة الطلابية باعتبارها جزءا أصيلا من النسيج الفلسطيني وعبر كل هذه السنين الطوال أنها دائما وأبداً رهان الأمة وأمل المستقبل، مشيراً أنه وفي أتون الانقسام وتنامي الصراعات الداخلية وتغييب لغة العقل والمنطق وسيادة ثقافة العنف ونفي الآخر، انعكست هذه الأجواء وبشكل سلبي على دور الحركة الطلابية.

وأوضح أن العديد من الجامعات والكليات والمعاهد باتت اليوم منابر للقدح والذم دون رقيب أو حسيب ولم يقف الانقسام عند هذا الحد بل كان له التأثير الأكبر على مستقبل المسيرة التعليمية مع تراجع دور الحركات الطلابية وتدني سقف مطالبها في النضال النقابي المشروع مع إدارات الجامعات من أجل تحصيل حقوق الطلبة والسعي إلى تحقيق الأفضل لهم دائماً، بل تكريس هذا الأمر في جامعات قطاع غزة، إلا أن تاريخ الحركة الطلابية الفلسطينية يؤكد أن جامعة بعينها في قطاع غزة هي التي أبت ورفضت هذا النوع من دمقرطة الحياة الطلابية وهي التي تسببت بتعطيل نقل التجربة إلى الجامعات ومعاهد وكليات قطاع غزة.

وأكد بأن الشبيبة الفتحاوية مع الانتخابات الديمقراطية لكنه تساءل من الذي سيعطي الضمانات الأمنية لإجراء هذه الانتخابات دون تدخل مسلح من أي جهة ومن الذي سيحول دون تعرض المنتخبين إلى التنكيل بسبب انخراطهم في العملية الديمقراطية.

كما أكد بأن لابد من العمل للوصول إلى إنهاء الانقسام وليس تحقيق مصالحات شكلية هدفها الخروج من مأزق آني وإعادة اعتبار للدور الريادي الذي لعبته الحركة الطلابية الفلسطينية على مر السنين والابتعاد عن لغة المناكفات والتخوين ونفي الآخر إضافة إلى وقف الحملات التحريضية  والإعلامية داخل أروقة الجامعات والتركيز على خطاب الوحدة ولم الشمل الفلسطيني.

وشدد على ضرورة تفعيل دور الأطر الطلابية لنشر قيم التسامح والحوار بدلاً من المناكفات ودعوات الثأر والانتقام.

كما شدد على ضرورة وضع استيراتيجية لفتح آفاق جديدة للحوار بين الأطر الطلابية في الجامعات عبر ترسيخ ثقافة الحوار على قاعدة المصالحة المشتركة للحركة الطلابية بشكل عام. وتكريس نبذ التعصب الحزبي عبر تنفيذ برامج وأنشطة تدعم فكرة العمل المشترك وتقبل الآخر.

بدوره أكد هاني مقبل مسؤول ملف الجامعات في الكتلة الإسلامية -الإطار الطلابي لحركة حماس- على أن العمل النقابي في كل المواقع التعليمية هو حق لكل الطلاب فضلاً عن الأطر الطلابية قاطبة، كما أكد على ان مختلف الآليات والوسائل التي تضمن شراكة حقيقية من الجميع وتفي باستحقاقات احترام الإطار الآخر مهما بلغ حجمه هو علامة على النضج الواضح والتفكير السليم.

وشدد على ان القوي هو من يعرض فكره بالطرق السلمية بعيداً عن استخدام القوة.

وعبرت الكتلة عن إدانتها للاعتقال السياسي مؤكدة ان هذا الأمر يزداد جرما عندما يصل إلى الأطر الطلابية من غير مراعاة لمن تعتبرهم دول العالم "عدة المستقبل" ورواد الغد. معتبرة ان الاعتقال السياسي هو منطق أهوج يستخدمه الضعفاء للإقصاء والاستحواذ. كما عبرت عن إدانتها مبدأ التجريح سواء للأشخاص أو إدارات الجامعات قاطبة.

ودعت إلى وجود لجنة مشتركة من الأطر الطلابية تتواصل فيما بينها وتحل في إطارها الإشكاليات الطارئة من غير التعدي على صلاحيات مجالس الطلبة المنتخبة.

كما عبرت عن رفضها لتأثير التجاذبات السياسية في الخارج على الأطر الطلابية في المواقع الجامعية.

في السياق ذاته أكد عرفات أبو زايد ممثل الرابطة الإسلامية -الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي- على حرية العمل النقابي داخل حرم الجامعات وعدم المس بحرية التعبير عن الرأي واحترام التعددية الطلابية داخل الجامعات والعمل على فك قرار تجميد الأنشطة بالجامعات باعتباره أحد العقبات التي تفجر الأزمة من خلال منع الكتل الطلابية من ممارسة أنشطتها داخل الجامعات حيث يتطلب ذلك الإسراع في التوقيع على وثيقة شرف تضمن حرية العمل النقابي والتخلي عن كافة المظاهر التي تسيء إلى وحدة شعبنا من خلال تعزيز الأنشطة الهادفة والابتعاد عن الإساءة للأخر

وأوضح أن الانتخابات الطلابية بالجامعات هي المخرج من حالة الفراغ القانوني لبعض مجالس الطلبة يتطلب العمل على تغير الأنظمة والقوانين الجائرة التي تطبق بالجامعات والتي تكرس الفئوية والاستقطاب الضار بمصالح الحركة الطلابية فهنا نؤكد على ضرورة تطبيق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وإقرار نسبة الحسم 1% في إطار انتخابات مجالس الطلبة حتى يتسنى للجميع المشاركة .

بدوره أكد محمد الجدبة ممثل جبهة العمل الطلابي التقدمية الإطار الطلابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ضرورة اعتماد قانون الانتخابات في الجامعات بالتمثيل النسبي الكامل لضمان مشاركة كافة الأطر الطلابية، وضرورة تحييد الجامعات من المناكفات السياسية الخارجية، ودعا إلى ضرورة الإفراج الفوري عن ممثلين الأطر الطلابية في الضفة والقطاع.

كما أكد على ضرورة الحفاظ على الجامعات الفلسطينية من العبث والتخريب، لما تمثلها من منارات تخرج القادة والمثقفين والمتعلمين.

هذا وأشاد يعرب الزعانين ممثل اتحاد لجان كفاح الطلبة الإطار الطلابي لجبهة التحرير العربية بدور الطلبة على مر العصور كونهم يمثلون صناعة المجد وهم من يقومون بالثورات ويصححون الأخطار التي تقوم بها الحكومات، مستذكراً مقولة الشهيد صدام حسين "نكسب الشباب لنضمن المستقبل".

وقال في مداخلته ان الحركة الطلابية في فلسطين مقصرة لعدم قيامها بمهامها التي تشكلت من أجلها، موضحاً أن الحركة الطلابية اليوم تحمل أجندتها الفصائلية وتتناحر بدلاً من أن تقوم بالتغيير في الواقع.

وشدد على أن الحركة الطلابية هي من يعبر عن هموم الطلبة وتطلعاتهم، كونهم النواة الأساسية في المجتمع ومن يتحدث باسم الطلبة في قضاياهم المختلفة.

وطالب إدارات الجامعات في القطاع بالعدول عن قرار وقف الأنشطة الطلابية داخل الجامعات كون هذا القرار يشعرنا بإلغاء دور الحركة الطلابية.

وأضاف بأن المنابر الطلابية هي منابر تبث روح النضال بين الطلبة وتناقش حقوق الطلبة وهي صوت الطالب داخل الجامعة، لذا لا يجوز قمع الطلبة.

انشر عبر