ماهر وكريم يونس أنموذجاً

بعد سنوات من الاعتقال.. الإفراج عن الأسـرى معــركة حتى الـرَّمق الأخيـــر!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:47 م
17 يناير 2023
ماهر يونس.jpg

مشهدُ الفرحة بتحريرِ الأسير البطل كريم يونس قبل أيام، والذي أمضى 40 عاماً في سجون الاحتلال لم يرق لقوات الاحتلال، التي تبحث دائماً عن طرق مختلفة للتنغيص على الأسرى الأبطال القدامى الذي أمضوا عشرات السنوات في غياهب سجون الاحتلال، وهذا ما يحصلُ اليوم مع الأسير ماهر يونس بعد قرار شرطة الاحتلال منع أي مظاهر احتفالية خلال الإفراج عن الأسير البطل ماهر يونس والمتوقع الإفراج عنه الخميس المقبل.

الاحتلال الصهيوني من خلال نزعه لفرحة الإفراج عن الأسرى من السجون الصهيونية يحاول عدم إظهار صوة الانتصار الفلسطيني للأسرى على الجلاد الصهيوني، ويتخذ في سبيل ذلك جملة من القرارات سواء بالتنقل أو التضليل بشأن ساعة وطريقة الإفراج، وغيرها من الطرق الأخرى.

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى محمد الشقاقي، أكد أن قيام قوات الاحتلال بتحويل الأسرى الذين اقترب الافراج عنهم كأمثال الأسير ماهر يونس، يأتي في إطار السياسات العنصرية التي تستخدمها حكومة الاحتلال ضد الأسرى وخاصة ممن قضوا محكوميات عالية في سجون الاحتلال الصهيوني.

وقال الشقاقي خلال حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "أن الاحتلال دوما يتبع سياسة منع الجماهير الفلسطينية من استقبال الأسرى وخاصة ممن قضوا سنوات طويلة من خلال منع مظاهر الفرحة والبهجة، موضحاً أن هذه المظاهر تبث روح المقاومة والوطنية في الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.

تغييب صورة الانتصار

وأضاف :"الاحتلال يحاول أن ينتزع التعاطف والدعم الشعبي والجماهيري للأسرى المحررين في خارج السجون، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول اختلاق العديد من الأفعال بالتزامن مع الإفراج عن الأسرى المحررين في محاولة لتغييب صورة الانتصار على الجلاد الصهيوني الفلسطيني".

وتابع الشقاقي قائلاً: "يتعمد الاحتلال في داخل السجون التضييق على الأسير الفلسطيني من خلال تحويله للتحقيق وإجباره على التوقيع على العديد من الأوراق لكي يقوم الاحتلال بضمان عدم استقبال أي شخصيات فلسطينية وعدم رفع أعلام فلسطينية وعدم التواصل مع المقاومة الفلسطينية، وكل ذلك يأتي في إطار التضييق والتنغيص على الأسرى الفلسطينيين".

عمل إجرامي

ووصف الشقاقي تحويل قوات الاحتلال الأسير ماهر يونس للتحقيق بالعمل الإجرامي بعد نقل الأسير ماهر يونس إلى أقبية التحقيق، ومطالبة الأسير بعدم إقامة أي مظاهر احتفالية، موضحاً أن كافة التعهدات التي يقوم الاحتلال من خلال إرغام الأسير التوقيع عليها هي تابعة لشرطة الاحتلال بحيث أن شرطة الاحتلال أصدرت بياناً، أمس، واصفةً الاحتفالات بخروج الأسرى بالأعمال "الأرهابية".

ورأى أن هذه المظاهر التي تقيمها عائلات الأسرى احتفاءً بخروج الأسرى من سجون الاحتلال، هي تساعد في رفع الروح المعنوية للأسرى المحررين وإدخال الفرحة على قلوبهم وقلوب عائلاتهم، وتمسح الحزن والقهر الذي عاشه الأسير طوال 40 عاماً.

كما وصف الشقاقي طريقة الإفراج عن كريم يونس مؤخراً، بأن الاحتلال قام بترك الأسير وحيداً وبعيداً عن عائلته، قائلاً :"الاحتلال أراد أن يوصل رسالة للأسير المحرر كربم يونس في حينها، بأنه لا زال غريباً عن هذه الأرض وخاصة بعد الإفراج عنه، مؤكداً على أن هذه الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال تهدف لكسر الروح المعنوية للأسرى الأبطال.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في فلسطين قادر على إقامة الاحتفالات ومظاهر الفرحة، حتى وإن قام الاحتلال الصهيوني المجرم باتخاذ إجراءات مضادة لمنع هذه الاحتفالات.

الحرية قادمة

وتوجه الشقاقي بالمباركة للأسير البطل ماهر يونس والمقرر الإفراج عنه الخميس المقبل، قائلاً:" إن الله قد كتب له الحرية اليوم بعد الفترة التي قضاها الأسير ماهر يونس في سجون الاحتلال وتقدر بـ40 عاماً، مشدداً على أن فجر الحرية قادم لجميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ومهما طالت عتمة السجون فإن فجر الحرية قادم لا محالة والاحتلال الصهيوني هو حتماً من سيزول عن هذه الأرض".

وكان أعلن مكتب إعلام الأسرى اليوم الثلاثاء 17/1/2023 ان إدارة سجون الاحتلال نقلت الأسير ماهر يونس وبشكل مفاجئ من سجن النقب إلى جهة مجهولة قبل الإفراج عنه بـ 40 ساعة بعد قضاء 40 عاما في الأسر.

في حين أوضح نادي الأسير ان إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسير ماهر يونس، أنه سيتم نقله اليوم من سجن "النقب"، إلى التّحقيق، علمًا أنه تبقى على موعد الإفراج عنه يومين.

وبينت مصادر مهتمة بشؤون الاسرى ان الاحتلال يسعى للتنغيص على الأسير وكسر فرحة الأسرى والاحتفال بتحرره

وكانت شرطة الاحتلال أعلنت أنها تستعد لمنع الاحتفال بالإفراج المرتقب للأسير ماهر يونس (65) بعد أن أمضى 40 عاما في سجون الاحتلال .

و حذرت شرطة الاحتلال في بيان أصدرته مساء أمس الاثنين ، مما أسمتها بـ مظاهر " الاحتفال".

وأمضى الأسير يونس حتى اليوم 40 عاما في السجون، و يستعد بعد عدة أيام لنيل حريته، وولد الأسير ماهر يونس في الـ6 من كانون الثاني/ يناير 1958، وهو من قرية عارة في أراضي العام 1948، ومن عائلة مكونة من خمس أخوات، وأخ، واعتقلته قوات الاحتلال في الـ18 كانون الثاني/ يناير 1983، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، حيث جرى تحديده لاحقا بـ40 عاما، وخلال سنوات اعتقاله توفي والده وذلك عام 2008.