ذكرت مصادر إسرائيلية إن مصر لن تنفذ الاتفاق بنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى السعودية، بحلول نهاية العام الحالي.
وبحسب المصادر الصهيونية، فإن تحفظات طرحتها مصر، ستوقف هذه الخطة، التي اعتبرتها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنجازا هاما في سياستها الخارجية في الشرق الأوسط. كذلك اعتبر هذا الاتفاق أنه يمهد الطريق لتطبيع علاقات بين السعودية وإسرائيل.
ويُشار إلى أنه تم هذا الاتفاق بمشاركة الولايات المتحدة ومصر والسعودية وإسرائيل، وجزيرتا تيران وصنافير مشمولتان في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل كقضية ذات طابع أمني، حيث اشترطت إسرائيل أن تكون منطقة منزوعة السلاح وتتواجد فيها قوات دولية بقيادة أميركية لمراقبة مضيق تيران .
ويقضي الاتفاق بين الدول الأربع، أن تغادر القوة الدولية الجزيرتين بحلول نهاية العام الحالي، وذلك بعد موافقة إسرائيل على ذلك، والتي اشترطت أن يتم نصب كاميرات في الجزيرتين من أجل مراقبة الأنشطة فيهما وفي مضيق تيران.
وقالت المصادر :"إن مصر وضعت، في الأسابيع الأخيرة، بطرح تحفظات، وصفوها بأنها "ذات طابع فني"، وكانت كاميرات المراقبة التي اشترطتها إسرائيل بضمن التحفظات المصرية.
وناقش مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأسبوع الماضي، هذا الموضوع مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي كان في زيارة لواشنطن حيث شارك في قمة أميركية – أفريقية. وبحسب المصادر الإسرائيلية والمصدر الأميركي، فإن سوليفان أبلغ السيسي بأن إدارة بايدن تريد تنفيذ الاتفاق.
وقالت المصادر الصهيونية :" إن الاعتقاد هو أن مصر تراجعت عن تنفيذ الاتفاق بسبب قضايا ثنائية بينها وبين إدارة بايدن، في أعقاب خفض إدارة بايدن المساعدات العسكرية لمصر مرتين، بنسبة 10% في كل مرة، من إجمالي المساعدات بمبلغ 1.3 مليار دولار سنويا، وذلك على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. لكن سفارة سفارتي مصر في تل أبيب وواشنطن، وسفارة السعودية في واشنطن، والبيت الأبيض ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية امتنعوا عن التعقيب على تقرير مراسل "أكسيوس" في إسرائيل، باراك رافيد.
وكان مسؤولون مصريون قد طالبوا الإدارة الأميركية بتحويل مبلغ المساعدات الأميركية بالكامل إذا كانت تعتبر الاتفاق بنقل الجزيرتين قضية إستراتيجية، وذلك خلال اجتماعهم مع كبيرة دبلوماسيين الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية، باربرا ليف، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأضافت المصادر أن ليف طلبت من المسؤولين المصريين ممارسة ضغوط على الكونغرس من أجل تحويل مبلغ المساعدات العسكرية كاملا، إلا أن المسؤولين المصريين أبلغوها بأنهم لن يفعلوا ذلك وقالوا إنه عندما تكون هناك قضية مهمة للإدارة الأميركية فإنها تنجزها من خلال الكونغرس.
جدير ذكره أن البرلمان والمحكمة العليا في مصر قد صادقا، في العامين 2017 و2018، على نقل السيادة على الجزيرتين من مصر إلى السعودية، رغم احتجاجات شعبية في مصر ضد هذه الاتفاق