تحليل العُمال: ورقة ضغط جديدة لن تُؤت ثمارها..!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:08 ص
17 نوفمبر 2022
تصاريح عمال.jpg

في سياسة ليست جديدة، قرر جيش الاحتلال "الإسرائيلي" سحب تصارح عشرات العمال الفلسطينيين، بزعم وجود صلة قرابة مع الشهيد محمد صوف، الذي نفذ عملية طعن ودهس قرب مستوطنة "أرئيل" شمالي الضفة المحتلة.

هذه السياسة، التي تستخدمها "إسرائيل" في الضفة المحتلة تحديداً، لا تختلف عن هدم المنازل والاقتحامات اليومية المتكررة، حيث تقوم بسحب تصارح عشرات العمال الفلسطينيين، بزعم وجود صلة قرابة مع مقاومين فلسطينيين.

يوم الثلاثاء الماضي 8 نوفمبر 2022، نفذ الشهيد محمد صوف (18 عاما) من قرية حارس بمحافظة سلفيت شمال الضفة المحتلة، العملية المزدوجة في مستوطنة "أرئيل" الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، والتي هزت "إسرائيل".

القرار، ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، صدر من وزير الحرب "الإسرائيلي" بيني غانتس، حيث تم سحب  500 تصريح دخول وعمل وإقامة في إسرائيل لأفراد عائلة صوف.

سعيد بشارات المختص في الشأن الصهيوني، أوضح أن "إسرائيل" تستخدم سياسة العقاب الجماعية ضد الفلسطينيين، ومن بينها هدم منازل ذوي منفذي العمليات الفدائية، أو حرمانهم من السفر، أو سحب تصاريح عملهم.

ولفت إلى أن عقاب جماعي يستهدف الضغط على قرية ما، أو حمولة ما، خاصةً ممن نفذ أحد أبنائها عملية بطولية، وذلك للارتداع عن تنفيذ عملية ضد الاحتلال.

ورأى بشارات أن هذه السياسة فاشلة بامتياز ولن تؤتي ثمارها، وتعبر عن فشل الاحتلال، فلا فائدة من سحب التصاريح وهدم البيوت، لأن من ينفذ عملية بطولية لا ينظر لعائلة أو حمولة، كون أن الاحتلال هو من يدفع الشبان لتنفيذ عمليات بطولية ضده.

واعتبر بشارات أن أي قرية أو حمولة لن تستطيع منع شاب من تنفيذ عملية ضد الاحتلال، والنتيجة تصبح عكسية، لافتاً إلى الفارق الزمني بين العمليات البطولية التي جرت مؤخراً.

وقال بشارات :" ما بين عملية الخليل وشعفاط وأرئيل وقت قياسي، فهل هل ارتدع عدي التميمي من غيره، وهل ارتدع محمد صوف مما حدث مع التميمي."

ورأى بشارات أن الاحتلال فشل في سياساته، ويُعاني من تدمير صورته أمام جمهوره والعالم، لذا فلن تجدي نفعاً هذه السياسة.

وكان أمين عام نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، اعتبر في وقت سابق سحب تصاريح العمال، بـ "العقاب الجماعي" بحق مئات العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال: "هذا عقاب جماعي؛ ونهج للحكومة الإسرائيلية، التي تعني بتصعيد الموقف، بما يخدم مصالحهم الشخصية"

ورأى سعد أن الهدف الرئيسي من هذه السياسة هو التبرير للشارع "الإسرائيلي" معاقبة العمال، لكنهم في الحقيقة يعاقبون مدناً وقرى ومخيمات بأكملها، من خلال الحصار الفروض عليها.

وتشهد مدن وقرى الضفة المحتلة والقدس، منذ مطلع العام الجاري توتراً كبيراً وأحداثاً ساخنة، وتصاعد للعمليات البطولية ضد الاحتلال مما أدى لمقتل العشرات من الصهاينة حيث بلغ عدد القتلى مايقارب من 30 قتيلاً منذ بداية العام.