قمة الجزائر العربية الـ٣١.. البيان الختامي قد يعيد القضية الفلسطينية للواجهة دون قرارات حاسمة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:41 م
01 نوفمبر 2022
القمة العربية بالجزائر

تباينت آراء مراقبين ومحللين سياسيين فلسطينيين، حول مخرجات القمة العربية المنعقدة في الجزائر اليوم وغداً حول دورها في إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام العربي والدولي، فبينما رأى منهم أن قمة الجزائر ستخرج بقرارات مهمة تُعيد لفلسطين أهميتها التاريخية بين الأوساط العربية، إلا أن بعضهم اعتقد أنها ستكون أشبه بمثيلاتها ولن تقدم الجديد لفلسطين وقضيتها وشعبها، لاسيما وأن بعض الأنظمة المشاركة فيها على علاقة تطبيع و"سلام" مع "الإسرائيليين"، إذ ستكتفي بإصدار ببيانات مكتوبة غير ملزمة لأي طرف من المشاركين فيها.

وتنطلق مساء اليوم الثلاثاء، أعمال القمة العربية الـ 31 في العاصمة الجزائرية، وهي الأولى منذ 3 سنوات مع استمرار الانقسامات حول الصراعات التي تشهدها المنطقة، خصوصا في سوريا وليبيا، فضلا عن تطبيع بعض الدول علاقاتها مع الاحتلال "الإسرائيلي".

وبحسب وسائل إعلام جزائرية، من المتوقع أن يشارك 17 من القادة العرب في القمة التي ستُقام على مدار يومين تحت شعار "لمّ الشمل".

وأكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: اليوم الثلاثاء 1 نوفمبر 2022: إن بلاده تعتبر القضية الفلسطينية "أم القضايا"، عبر كل الأزمنة.

وأعرب الرئيس تبون، عن أمله في أن تساهم قمة الجزائر في إعادة القضية الفلسطينية، إلى محور الاهتمام العربي والدولي.

بيانات مكتوبة غير ملزمة

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، يرى أن من الصعب أن تكون قمة الجزائر مختلفة عن القمم العربية السابقة، والتي تتضمن فقط بيانات مكتوبة، دون إلزام أي دولة مشاركة بتطبيق مخرجات القمة، لأنّ هناك دولاً عربية مطبعة مع الاحتلال.

وأشار عبدو في مقابلة خاصة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إلى أن الدول العربية المشاركة في قمة الجزائر منقسمة فيما بينها فيما يتعلق بالعلاقة مع كيان الاحتلال، فمنها من تعقد شراكات اقتصادية وأمنية وسياسية مع الاحتلال، ومن ثم لن يكون لها موقف مؤيد للقضية الفلسطينية، بينما هناك دول ترفض الوجود "الإسرائيلي" على أرض فلسطين، سيكون لها رأي داعم ومؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال عبدو: إن التمثيل والدعم الفلسطيني سيكون حاضراً في قمة اليوم؛ لكن البيان الختامي للمؤتمر لن يكون له أي تداعيات إيجابية على فلسطين وقيضتها وشعبها؛ لأن النظام العربي الرسمي خرج من دائرة الصراع مع العدو بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1979.

ودعا الأنظمة العربية إلى وقف الهرولة للتطبيع مع الاحتلال، وإلغاء الاتفاقيات المبرمة بينهم، وإسناد الشعب الفلسطيني في معركة للدفاع عن القدس والمقدسات، مواجهة المشروع الصهيوني الذي يريد كامل فلسطين التاريخية تحت سيادته.

تنبيه مهم

الكاتبة والمحلل السياسية د. ريهام عودة، رجّحت أن يكون البيان الختامي للقمة العربية مؤيداً ومؤثراً وداعما للقضية الفلسطينية بكل قوة؛ لأن الاجتماع العربي سيكون في بلد المليون شهيد الذي أعنت فلسطين استقلالها من منابره.

وقالت د. عودة في مقابلة خاصة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أتوقع أن تُعيد القمة الجزائرية المنعقدة في الجزائر القضية الفلسطينية إلى دائرة اهتمام الساحة العربية والدولة، إذ من المتوقع أن توجه القمة رسالة تنبيهاً مهماً وذات بعد استراتيجي إلى الدول العربية بأن القمة الفلسطينية ستكون من أوليات الدول والشعوب العربية في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلية" وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

وتوقعت أن يخرج البيان الختامي ببند يُطالب بالعمل فوراً على تحقيق حلم استقلال الشعب الفلسطيني، وتخلصه من الاحتلال وحصوله على الدولة الفلسطينية المستقلة، لا سيما أن أول إعلان استقلال الدولة الفلسطينية انطلق من الجزائر خلال عام 1988.

وأضافت د. عودة، أن التوقعات تُشير إلى أن الجزائر أرادت تذكير الدول العربية أنه يجب تطبيق إعلان الدولة الفلسطينية على أرض الواقع وذلك لن يتحقق إلا بإنهاء الانقسام الفلسطيني والاحتلال "الإسرائيلي".