أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، القائد زياد النخالة أن المجتمع الصهيوني مجتمع قاتل ومجرم، ولذلك يجب على الشعب الفلسطيني أن يستمر في القتال لأنه يدافع عن كل القيم الإنسانية.
جاء حديث الأمين العام هذا في الجزء الثاني من الحوار عبر «الجزيرة» مع الإعلامي علي الظفيري، حيث شدد النخالة على الاستمرار في مقارعة العدو حتى لو استمر الصراع 1000 عام.
وقال: " إن الخطاب القرآني يتحدث عن التحريض على القتال في موطن الاستضعاف، لكن المشكلة أن بعض الحركات الإسلامية صارت تحدث الناس عن صلح الحديبية رغم حالة القتل والتهديد والعدوان الإسرائيلي".
و تحدث القائد النخالة حول مشاهد مروعة شاهدها أمام عينه في مجزرة خان يونس، التي استشهد فيها والده الحاج رشدي النخالة.
و قال القائد النخالة: "إن مشهد إعدام والدي برصاص الإسرائيليين عالق في ذهنه، مبيناً أن كل فلسطيني لديه قصة وحادثة أثر الجرائم الإسرائيلية، لافتاً إلى أن مشهد إعدام والده يشعره بالقرب من الشهداء وعوائلهم، بصورة شخصية".
و أضاف: "مشهد استشهاد والدي ترك فيّ كل هذا الإرث الذي نعيشه، وهذا يساعدني في التعامل مع إخواني وعوائل الشهداء".
وأشار إلى أن الروح الوطنية والقتالية تشكلت معه في وقت مبكر، حيث تعلم الالتزام والانضباط من معهد أبناء الشهداء، لافتاً إلى أن كل فلسطيني هو رواية بحد ذاته بفعل العدوان الصهيوني.
وحول مشواره الجهادي، تحدث القائد زياد النخالة قائلاً: "انضممت لقوات التحرير الشعبية، الذي كان قائده المناضل زياد الحسيني، وهو من أقرباء والدتي".
وبين أن النكهة العامة لقوات التحرير الشعبية، كانت دينية.
وأوضح القائد زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أنه تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال مؤبداً، وقال: " كنت أشعر أن ذلك وساماً، تنقلت من سجن غزة إلى سجن بيت ليد الذي نفذ فيها مجاهدو الجهاد الإسلامي صلاح شاكر وأنور سكر عملية بيت ليد البطولية".
وتابع قائلاً: خلال إضراب 1973 قرأتُ كل مجموعة سيد قطب بما فيها الظلال، مشيراً إلى أن كتابات سيد قطب، كانت تحريضية، وتشعر أنك صرت تملك الحقيقة، وأن هذه القراءة جعلتني أرى العالم بطريقة مختلفة."
ورأى القائد النخالة أن كبر خطأ تمارسه جماعة الإخوان المسلمين هو الانغلاق، لافتاً إلى أن كل التنظيمات الفلسطينية تتفاعل وتتدافع داخل السجون.
وأكد أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران كان حدثاً ذا دلالة كبيرة بالنسبة له، وأن د. فتحي الشقاقي كان ينظر للثورة الإسلامية في إيران أنها نقطة خلاص، بغض النظر عن البعد العقائدي.
و أضاف أن الدكتور فتحي الشقاقي جاء برؤية إسلامية حاملة للقضية الفلسطينية، حيث تشكلت عام 1981 مجموعة من الطلبة الذين يؤيدون التيار الإسلامي، وكان هذا التيار مندمجاً مع حالة المقاومة، وكانت تلك المجموعة تضم الدكتور فتحي الشقاقي وعبد العزيز عودة ورمضان شلح، وقد تم تمييز حركة الجهاد الإسلامي، بإضافة في فلسطين إلى هذا الاسم.
وقال: " نحن متأثرون بالثورة الإسلامية الإيرانية من الجانب السياسي ولم نتأثر بالصبغة الدينية الطائفية، وأن حركة الجهاد الإسلامي، حركة إسلامية سنية. هذا هي هويتنا".
وأوضح الأمين العام للجهاد أن الحركات الإسلامية كانت تعتبر نفسها في مرحلة إعداد والدكتور فتحي الشقاقي بنى منظومته وفكره على أن نكون ضمن الحالة المقاومة في فلسطين واختلف معهم على قاعدة المقاومة والجهاد.
و حول موضوع الأسرى في سجون الاحتلال، تحدث الأمين العام للجهاد قائلاً: "نشعر بالمسؤولية على مدار الوقت تجاه أسرانا، ونعمل كل جهودنا، وقد يكون هناك تقصير.
و تابع قائلاً: "معركتنا مع إسرائيل طويلة وفيها تضحيات هائلة ويجب أن نكافح من أجل التحرير".
و تطرق القائد زياد النخالة في سياق حديثه حول عملية "انتزاع الحرية" من سجن جلبوع قائلاً: " إن العملية أديرت من الداخل".
و أضاف: " كأننا اعتقلنا جميعاً عندما تم إعادة اعتقال أسرى نفق "جلبوع" الأبطال".
و لفت إلى أن أعضاء عملية "انتزاع الحرية" من سجن جلبوع خرجوا قبل يوم من اليوم المفترض، لأن الأعضاء قدروا أن العدو قد كشف خطة هروبهم.
وبين أن الهروب الكبير من سجن غزة المركزي كان الشرارة الأولى للانتفاضة الأولى، وفي العام ذاته 1985 بدأ تشكيل أوائل المجموعات العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وأكد أن الجهاد الإسلامي كان على رأس الفصائل التي أشعلت الانتفاضة وكتب في ذلك كبار الصحفيين الإسرائيليين.