اليمين أقرب للفوز بانتخابات "إسرائيل"

الساعة 09:05 ص|30 أكتوبر 2022

فلسطين اليوم

عززت نتائج استطلاعات الرأي مؤخراً في إسرائيل النتائج السابقة التي رجحت فشل أي من المعسكرين الأساسيين (نتنياهو وخصومه)، في حسم الانتخابات المقررة، الثلاثاء 1 نوفمبر، لصالحه.

وبحسب نتائج الاستطلاعات الأخيرة، فإنه من المتوقع أن يحصل معسكر نتنياهو على 60 مقعداً، على أن يحقق معسكر مناهضيه نفس النتيجة، بحيث بات حسم الانتخابات يعتمد على قدرة أحد المعسكرين على الحصول على مقعد إضافي من المعسكر المنافس.

ولم تتضح بعد تبعات تصريحات بتسلئيل سمودريتش زعيم تحالف "الصهيونية المتدينة" التي وصف فيها زعيم معسكر اليمين ورئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة الحالي بنيامين نتنياهو بأنه " كاذب ابن كاذب".

ويتألف البرلمان الإسرائيلي أو الكنيست من 120 عضواً، ويتطلب تشكيل حكومة في إسرائيل إقامة ائتلاف يجمع 61 عضواً. ومنذ دخول إسرائيل أزمتها السياسية الحالية منذ نحو 4 سنوات، لم تستطع المعسكرات السياسة الحالية حسم الصراع رغم إجراء 4 انتخابات عامة، وبينما يقترب موعد الانتخابات الخامسة، يلوح في الأفق استمرار الأزمة واحتمالات انتخابات سادسة.

ومنذ إعلان إنشاء إسرائيل عام 1948 سيطر حزب "مباي" بزعامة بن جوريون على مقاليد الحكم بشكل شبه مطلق، وسيطرت نخبه بيضاء ذات أصول يهودية أوروبية على جميع مناحي الحياة والاقتصاد والسياسية والأمن في إسرائيل.

وفي عام 1997 حصل ما يعرف في إسرائيل بالانقلاب، حيث وصل حزب الليكود إلى الحكم مدعوماً بتيارات يمينية اعتبرت معارضة لحزب "مباي" حتى في فترة ما قبل الإعلان عن إنشاء إسرائيل.

انقسام بشأن نتنياهو

النقاش السياسي في "إسرائيل" تمحور منذ عام 1967 حول الموقف من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام ذاته، وكشف النقاش توجهات فكرية أعمق من مجرد النقاش حول التعاطي السياسي مع الضفة الغربية وسكانها.

ورأى اليسار في نتائج الحرب فرصة لإنهاء النزاع وفق معادلة دولتين لشعبين وتعزيز وجود إسرائيل في المنطقة، أما اليمين فقد نادى بضم أغلب مناطق الضفة وإعطاء سكان المدن نوعاً من الحكم الذاتي للحفاظ على أمن وحدود إسرائيل، فيما اعتبرت بعض التيارات الدينية الصهيونية بأن نتائج حرب 1967،  تُجسد مقولة حق "شعب الله المختار" في "أرض الميعاد "، أي أرض إسرائيل الكاملة وقالت إن أي تنازل عن أي شبر أرض منها هو خيانة وحكم الخائن القتل، وهو ما حدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتسحاق رابين، بعد توقيعه على اتفاق أوسلو مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

واستمر النقاش حول هذه النقطة، وأصبح لسنوات طويلة محور المعارك الانتخابية في إسرائيل، وانقسمت الخارطة السياسية فيها بناء على موقف الأحزاب من الأراضي المحتلة وفق مصطلحات اليسار أو "المحررة" وفق مصطلحات اليمين، حتى بدأت الأزمة السياسية الأخيرة عام 2019، عندما بات النقاش الأساسي في إسرائيل حول شخص نتنياهو ومعسكر سياسي مؤيد ومخلص له يرى فيه منقذاً لليمين وعقيدة أرض إسرائيل ومستقبل الشعب اليهودي، ومعسكر مناهض له يرى في نتنياهو رجل فاسد تورط في مخالفات جنائية ويحاول التأثير على الجهاز القضائي وحتى تغييره أو القضاء عليه للنجاة من محكمة يمكن تُنهي حياته السياسية والشخصية في السجن.

 

كلمات دلالية