كاتب إيراني: انطلاقة "الجهاد الإسلامي" أعادت الحياة للعمل الفدائي وربطت أجزاء فلسطين التاريخية ببعضها البعض

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 03:21 م
01 أكتوبر 2022
سرايا القدس (55).JPG

فلسطين اليوم- فادي العمارين

أكد الكاتب والباحث الإيراني الدكتور محمد صادق الحسيني، أن انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحدثت نقلة نوعية في حركة التحرر الفلسطيني ونقلتها من كونها مجرد حركة وطنية مسلحة ثورية إلى حركة واضحة المعالم والهوية الوطنية والقومية تقطع مع الغرب وتفرعاته الاقليمية بشكل نهائي.

وبين الكاتب الحسيني في حديث لـ"مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" بمناسبة الذكري الـ35 لانطلاقة الجهاد الإسلامي، أن انطلاقة حركة الجهاد اعادت الحياة للعمل الفدائي بعد أن كاد يخبو ويتيه في ردهات وكواليس  الصراع بين التيارات والأحزاب العربية القومية والثورية.

وأضاف:" أن انطلاقة حركة الجهاد أعادت إحياء المستويات الضرورية للصراع مع العدو الاستعماري الصهيوني من مجرد صراع فلسطيني - إسرائيلي  إلى صراع فلسطيني عربي إسلامي مع الصهيونية العالمية كقاعدة متقدمة للاستكبار العالمي تم تنصيبها على اليابسة والمياه الفلسطينية سميت بـ"إسرائيل".

وأوضح الباحث الإيراني أن انطلاقة حركة الجهاد، أعادت ربط فلسطين التاريخية بين أجزاء بعضها البعض، ومنعت تقوقعات العمل الفدائي الفلسطيني الفصائلي الذي كاد يتحول في لحظة غفلة إلى كانتونات بين غزة والضفة مع نسيان أو تجاهل الداخل الفلسطيني (فلسطينيو 48) بالإضافة الى فلسطينيو الشتات والمخيمات في الوطن العربي.

وأشار إلى أن ما أحدثته حركة الجهاد الإسلامي وحققته على مدار عمرها للقضية  الفلسطينية وحركة المقاومة، يرجع لقيادة هذه الحركة التي قدمت نموذجاً مختلفاً وفريداً من الرؤية والأداء والتعاطي مع المؤثرات الفكرية والمعرفية والسياسة والاجتماعية الداخلية منها والخارجية على القضية الفلسطينية وأبرز ذلك تعاملها الوحدوي في الداخل بين تيار فتح الفلسطيني وتيار حماس الإسلامي.

نهج ثابت

وبشأن ما يميز الحركة بعد 35 عاماً على انطلاقتها، بين الكاتب الإيراني الحسيني، أن الجهاد الإسلامي لا تزال تسير بطريق إسلامية محمدية أصيلة مع محيط الأمة الأوسع عابرة للمذاهب والمدارس الإسلامية، تجمع ولا تفرق، فضلاً عن محافظتها على عروبيتها واضحة المعالم في محيط دول الجوار.

ولفت إلى أن ما حققته الجهاد الإسلامي اليوم يؤكد صدق ما أطلقه بإعلانه انطلاقة الجهاد قبل 35عاماً وما انبتها وغرسه الشهيد الأمين العام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي ورعى ديمومتها شهيد الواجب د. رمضان عبد الله، وما يسير عليه الآن القائد زياد النخالة الأمين العام الحالي بالحفاظ على والتسمك بالثوابت والقواعد الأساسية للجهاد الإسلامي رغم ما تتعرض له.

بوصلة ثابتة

وأشار الحسيني إلى أن، حركة الجهاد اعتمدت سياسية المداورة مع التعامل مع الداخل الفلسطيني ورفعت شعار الوحدة وأن المواجهة فقط هي مع العدو الصهيوني، فيما اتبعت أسلوب الحزم والقوة مع كل ما هو خارج فلسطين تحت قاعدة " التعامل وفق ما يريده الدين الاسلامي والحفاظ على الثوابت الاسلامية والوطنية للقضية الفلسطينية"، حسب قوله.

وبين أن الحركة تسلك طريق الانفتاح مع الداخل الفلسطيني بكل تياراته وانتماءاته، وهذا انعطاف مهم يسجل في تاريخ الحركة والنضال الفلسطيني.

وعلى الجانب العسكري، أكد الكاتب الإيراني الحسيني أن اداء الحركة متميز خالص ولم يكن في يوم ما استعراضية لأجل أن يقال انها عملت، بل كانت لتغير معادلات وقواعد اشتباك يحاول العدو فرضها وهذا ما اثبتته الحركة في معركة "وحدة الساحات"، كذلك ومعها كافة الفصائل في معركة "سيف القدس"، فضلاً عن عملية انتزاع أسرى الجهاد حريتهم من خلال (نفق الحرية) بسجن جلبوع التى أضافت لها ميزة أخرى.

يشار إلى أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ستنظم مهرجانًا في كل من: ساحة الكتيبة بمدينة غزة ولبنان واليمن وسوريا، بعد عصر يوم الخميس الموافق 6-10-2022، احتفالاً بذكرى الانطلاقة الـ35 على تأسيسها.