استهداف المحتوى الإنساني.. هل توقف "ميتا" سياسة التمييز العنصري ضد الفلسطينيين..؟!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:11 م
29 سبتمبر 2022

تواصل شركة ميتا التضييق على القضية الفلسطينية عبر أكبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تمارس ازدواجية متعمدة في إطار ما تُطلق عليه "معايير المجتمع"، في مقابل السماح للاحتلال بانتهاك الحريات عبر الفضاء الالكتروني وفق أهواء الشركة ومصالحها المرتبطة مع "إسرائيل".

وكشفت دراسة أعدتها شركة استشارات مستقلّة بتكليف من شركة "ميتا"، تحيّز الأخيرة ضد الفلسطينيين على المنصّات التواصل الاجتماعي التي تديرها الشركة، خلال عدوان أيّار/ مايو 2021 على قطاع غزّة.

محتوى إنساني

المختص في الاعلام الاجتماعي سائد حسونة، اعتبر أن هذه الدراسة تأتي في إطار إصدار تقارير الشفافية التي تطالب بها الشركة من قبل جهات الرقابة، مشيرًا إلى أن الدراسة تعكس تحليل لواقع مستجد في انتهاك تصنيفات جديدة كان مسموح بها سابقا، والتي يتضمن المحتوى الانساني حيث أنه تم استهدافه في الحرب الأخيرة على غزة وتقييد حسابات عديدة تنشر هذا المحتوى خصوصا.

وأوضح حسونة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنه يمكن استثمار هذه النتائج وإضافتها لمجموعة تقارير الانتهاكات التي تصدر عن الهيئات المختصة في الرصد والتوثيق لتوضيح الانحياز لصالح رواية الاحتلال والانسجام معه في تقييد المحتوى الفلسطيني بما يناسب إجراءاته الميدانية من قتل وقمع واعتقال.

تباين طردي

وأشار إلى أن ذلك يُظهر التباين بين نسبة الانتهاكات وقرارات الحظر والتقييد التي تتخذها الشركة والتي ترتفع طرديًا، مبينًا أن كل قرار وانتهاك لمعايير النشر والمراسلة يقابله زيادة في عدد الانتهاكات التي تسجل ضد المحتوى الفلسطيني.

وحول تغيير السياسات لدى شركة "ميتا"، بيّن حسونة أنه يمر في عدة مراحل وعمليات مراجعة، لافتًا أنه يعد متطلبًا من متطلبات الاستجابة للجمهور والأساس في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب أهمية تغير سياسات الشركة تجاه الشرق الأوسط، كون القضية الفلسطينية محور ارتكازي وتنعكس بشكل مباشر على المحتوى الفلسطيني.

استثمار الدراسة

ودعا المختص في الاعلام الاجتماعي، إلى استثمار هذه الدراسة في التواصل مع مدير سياسات الشرق الأوسط بالشركة واستغلال ما يمكن تفعيله من خيارات بهذا الاتجاه، مشيرًا على أن التخاطب المباشر يمكن أن يأتي بنتائج في تخفيف موجة الحظر والتقييد، فضلًا عن تعزيز دور حملات التوعية في أهمية ممارسة الحق في التعبير وفضح كل الممارسات العنصرية تجاه المحتوى الرقمي.

حقوق الانسان

وحسب الدراسة التي أصدرتها شركة " Business for Social Responsibility" أنّ "ميتا" التي تدير منصتي "فيسبوك" و "انستغرام"، قد مارست تضييقات على المستخدمين الفلسطينيين، ما انعكس على قدرتهم في مشاركة المعلومات حول تجاربهم فور حدوثها.

واعتبرت الدراسة، أنّ سلوك "ميتا" أضر بحقوق الإنسان الأساسية في حريّة التعبير والتجمّع والمشاركة. وأشارت إلى تقييد مارسته الشركة ضد المحتوى الفلسطيني خلال انتهاكات الاحتلال في حي الشيخ جراح، والقدس المحتلة، والعدوان على قطاع غزة الذي أدى لاستشهاد 256 فلسطيني بينهم 66 طفلاً.

وأشارت الدراسة، إلى نّ كثير من الفلسطينيين الذين حاولوا توثيق العدوان "الإسرائيلي"، اختفت منشوراتهم عن الموقعين دون الرجوع لهم.

الجدير بالذكر، أنّ منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدوليّة، كانت قد انتقدت في تقرير سابق لها عقب عدوان 2021، انتهاكات "فيسبوك" ومنصته على "إنستغرام" للمحتوى الرقمي الفلسطيني، وإزالة محتوى حمله فلسطينيون، بما في ذلك تجاوزات ارتُكبت خلال "المواجهة العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ".