منظمات المجتمع المدني ترفض قرار "رام الله" بشأن الشركات غير الربحية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:58 م
27 سبتمبر 2022
اشتيه

رفضت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، اليوم الثلاثاء 27/9/2022، النظام الجديد الذي أصدره مجلس الوزراء برام الله بالضفة المحتلة.

جاء ذلك، خلال اجتماع موسع شارك فيه ممثلون عن شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية وعدد من المنظمات الأهلية المسجلة كشركات غير ربحية، لمناقشة نظام الشركات غير الربحية الصادر عن  مجلس الوزراء الفلسطيني.

جاء الاجتماع على خلفية قيام مجلس الوزراء بإصدار نظام جديد للشركات غير الربحية، نشر في الوقائع الفلسطينية بتاريخ 25 سبتمبر2022، ويطلب من المنظمات الأهلية المسجلة كشركات غير ربحية توفيق أوضاعها وفقا للنظام في غضون شهر. 

ويأتي هذا النظام كأحدث حلقة من حلقات تضييق الخناق على منظمات المجتمع المدني ومساعي الهيمنة عليه واحتوائه وتدميره تحت ذريعة مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، ووضعه في دائرة الشبهة بتمويل الإرهاب والفساد المالي.

وقد عبر المشاركون، عن صدمتهم من إصدار هذا النظام  دون عرضه للتشاور ودون مشاركة منظمات المجتمع المدني، وانتقدوا الاسراف في سن التشريعات والقرارات بقانون من قبل السلطة الفلسطينية في غياب المجلس التشريعي، صاحب الاختصاص الأصيل بالعملية التشريعية، وهو ما يعكس التغول من قبل السلطة التنفيذية وإحكام سيطرتها على المجتمع الفلسطيني ومكوناته.

وشدد المشاركون، على الدور الهام والفاعل لمنظمات المجتمع المدني في خدمة قضايا الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، وفي مواجهة انتهاكات الاحتلال، وأنه الجدار الأخير الذي تبقى، يقوم بعمله بكل مهنية واقتدار، وأنه أثبت قوته وصلابته واستقلاله في كل الظروف، وأن نظام مجلس الوزراء المذكور من شأنه القضاء على الفلسفة من وجود مجتمع مدني.

وانتقد المشاركون، تزامن إصدار هذا النظام مع الهجوم الشرس الذي تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطيني والتي كان أحدث حلقاتها اغلاق 7 مؤسسات فلسطينية رائدة، بينها 3 منظمات حقوق إنسان، وهو ما يتساوق مع ادعاءات الاحتلال الزائفة بربط المنظمات الأهلية الفلسطينية بالإرهاب، الأمر الذي فشلت إسرائيل في تسويقه وترويجه على المستوى الدولي، حتى لأقرب حلفائها.

وأجمع المشاركون، على الشروع بحملة واسعة في مواجهة هذا النظام والعمل على إلغائه، حيث أن استمرار العمل به سيكون له تأثيرات خطيرة نحو إلغاء وجود المجتمع المدني وشطبه