لبيد بالأمم المتحدة يزعم: غالبية "الاسرائيليين" يؤيدون حل الدولتين

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:36 م
22 سبتمبر 2022
يائير لبيد

زعم رئيس حكومة الاحتلال، يائير لبيد، أنه يؤيد حلّ الدولتين في ما يخصّ الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيلي، غير أنه أشار إلى أن ذلك يجب أن يتوفّر "بما يضمن أمن إسرائيل"، وذلك خلال خطاب ألقاه مساء الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تعقد دورتها السابعة والسبعين، والذي جدّد فيه التصريحات الإسرائيلية بشأن إيران، ومساعي تل أبيب لمنعها من حيازة سلاح نووي.

وقال لبيد إنّ "الاتفاق مع الفلسطينيين على أساس دولتين لشعبين هو الحلّ الأمثل لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أطفالنا".

وعَدّ أنّ الاتفاق على أساس حلّ الدولتين هو "الحلّ الأمثل" لأمن إسرائيل واقتصادها، شريطة أن يلقي الفلسطينيون السلاح، إذ قال: "لدينا شرط واحد فقط، أن تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية مُحبّة للسلام وأنّ تُلقي سلاحها، بعدها لن تكون هناك قيود"، على حدّ زعمه.

خاطب لبيد الفلسطينيين، قائلً: "ألقوا أسلحتكم وأثبتوا لنا أن حركتَي ’حماس’ و’الجهاد’ الإسلاميتين، لن تسيطرا على الدولة الفلسطينية، التي تريدون إقامتها، ألقوا سلاحكم وسيحلّ السلام".

وادعى لبيد أن "غالبية كبيرة من الإسرائيليين تؤيّد... حلّ الدولتين، وأنا واحد منهم".

وفي ما يخصّ الشأن الإيرانيّ، قال لبيد إن إيران "دكتاتورية قاتلة، تبذل قصارى جهدها للحصول على أسلحة نووية، والطريقة الوحيدة لمنع إيران من ذلك، هي تشكيل تهديد عسكري حقيقي (ناجع)"، وعندها فقط يمكن التفاوض على اتفاق معها".

وتابع لبيد: "اليوم يختار العالم ألّا يؤمن بالأسوأ"، مضيفا: "لليهود اليوم دولة، ولدينا جيش، ولدينا صداقات كبيرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية".

وذكر لبيد أن لدى إسرائيل "قدرات"، مشددا على أنه "لسنا خائفين من استخدامها". وأضاف: "لن نقف مكتوفي الأيدي، إزاء أولئك الذين يحاولون قتلنا".

وأضاف: "هناك دولة عضو واحدة فقط في الأمم المتحدة تعلن صراحة أنها ترغب في تدمير دولة عضو أخرى، صرّحت إيران مرارًا وتكرارًا أنها (تسعى) للتدمير الكامل لدولة إسرائيل".

ودعا لبيد الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، خاصًّا بالذكر كلا من السعودية وإندونيسيا.

وفي وقت سابق الخميس، أفادت تقارير إسرائيلية بأن المؤشرات تؤكد أن لبيد لن يذهب أبعد من مجرد التصريح الذي يأتي في سياق انتخابي، وضمن الإطار الذي تحدده المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية.

ووفقا لمقربيه، وبما يتسق مع التصريحات التي صدرت عنه مؤخرا، يرى لبيد أنه على المدى القريب من غير الممكن الدفع باتجاه تجديد المفاوضات ومن المستحيل التوصل إلى اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية لما يراه من ضعفها وفي ظل غياب الاستعداد السياسي من الجانبين، في حين يرى أنه يجب الحفاظ على "حل الدولتين" في الصورة، لتجنيب إسرائيل "كارثة الدولة الواحدة".

وفي حين لا توجد مخططات معلنة للقاء لبيد مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رغم تواجدهما منذ يومين في نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد يكون طرح "حل الدولتين" إسرائيليا، من قبل لبيد، يهدف إلى محاولة بث "رسائل طمأنة" في مواجهة التوترات الأمنية في الضفة الضفة المحتلة وتصاعد العمليات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه، وسط تصاعد الإنذارات التي تروج لها أجهزة الأمن الإسرائيلية من عمليات محتملة خلال الفترة القريبة المقبلة.

كما ذكرت التقارير أن لبيد يهدف إلى تجنب الأثر السلبي الذي قد يتركه خطاب الرئيس الفلسطيني على علاقات إسرائيل الخارجية، وصورتها أمام الرأي العام الدولي، في ظل التقارير التي صدرت مؤخرا عن جمعيات حقوقية ووصفت إسرائيل بأنها نظام فصل عنصري (أبارتهايد)، وفي ظل غياب المؤشرات لدى منظومة "الهسبراة" الإسرائيلية حول ما قد يحمله خطاب الرئيس الفلسطيني من مضامين، وقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تأثيره على الواقع الميداني المتأجج في الضفة المحتلة.