قراءة في خطاب يائير لابيد في الجمعية العامة للأمم المتحدة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:32 م
22 سبتمبر 2022
حسن لافي.JPG

كتب المحلل حسن لافي

خطاب لابيد مصاغ بلغة يتفهمها الغرب بشكل جيد جدا، ويضع صورة جديدة لإسرائيل الليبرالية التي تعتبر اليهودية قومية وليس بعدا دينيا فقط كما يسوقها اليمين الديني الاسرائيلي.

استخدم لابيد تفسير الحالة الفلسطينية بطريقة سلبية جدا تخدم روايته الكاذبة والخداعة بشكل كبير على طول الخطاب، قافزا عن حقيقة أن الاسرائيلي يمثل الاحتلال صانع الأزمة الحقيقية، وحتى عندما طرح حل الدولتين قدمه بطريقة مليئة بالمغالطات التاريخية والسياسية معتمدا على ذاكرة سمكية للمجتمع الدولي، ناهيك ان لغة الارقام والاحصاءات تفضحه لمن يبحث عنها، حيث اكثر من ٩٠ بالمئة من ممثلي الاحزاب الاسرائيلية بما فيهم حلفاء لابيد في الحكومة يرفضون حل الدولتين او بأكثر دقة يرفضون قيام دولة فلسطينية ما بين البحر والنهر، وعندما تكلم ان أساس دولة الاحتلال هو كتاب التلمود (التناخ) يتناسى لابيد ان المعسكر البميني ووسط اليمين يعتبر الضفة الغربية يهودا والسامرة، ويدعون لضمها لدولة الاحتلال فعن اي حل دولتين يؤيد لابيد، الذي أعلن عن حزبه في مستوطنة في مستوطنة أرئييل الذي يرفض الاتحاد الاوروبي الاعتراف بجامعتها حتى الآن.

اما الموضوع الايراني فاللغة هي ذاتها لم تتغير بالنسبة للابيد، الذي يسعى لدفع الامريكان للتفاوض مع الايرانيين تحت ضغط التهديد بالعمل العسكري، الامر الذي يعتبره الامريكان الخيار الأخير الذين لا يتمنون حدوثه مطلقا، بالإضافة على تأكيد لابيد على حرية يد اسرائيل في منع ايران من امتلاك سلاح نووي وهذا امر مكرر.

الخطاب بالمحصلة من الممكن ان يمنح صورة افضل عن اسرائيل أمام المجتمع الدولي، ان لم تفند اكاذيب ومزاعم لابيد بشكل تاريخي وسياسي وبلغة يفهمها ويدركها المجتمع الدولي.