شريط الأخبار

ما الذي يتوجب الاصرار عليه -هآرتس

01:46 - 10 تموز / مايو 2009

بقلم: الكسندر يعقوبسون

 (المضمون: يتوجب على اسرائيل ان تصر على حق الشعب اليهودي بدولته كما وافقت عليه الولايات المتحدة وليس الفلسطينيون - المصدر).

الفلسطينيون يرفضون مطلب الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية. يجب القول انه ليست هناك اي امكانية لاجبارهم على الاستجابة لهذا الملطب. الفلسطينيون محقون عندما يقولون ان التقاليد الدبلوماسية المعتادة هي الاعتراف بالدولة وليس بنظامها الداخلي. من المفهوم ان الحالة التي امامنا اكثر تعقيدا. قضية الدولة اليهودية ليست فقط مسألة نظام داخلي – هذا هو جوهر السبب الكامن وراء تقسيم البلاد الى دولتين.

تقسيم البلاد بحد ذاته، ابعد من ان يكون سببا نتذرع به. الفلسطينيون واليمين الاسرائيلي ايضا ساقوا دائما تعليلات جديدة ضد تقسيم البلاد. ليس هناك تبرير لتقسيم البلاد الا ان كان هذا الامر مطلوبا من اجل منح استقلال وطني للشعبين اللذين يعيشين فوقها. لجنة الامم المتحدة التي اوصت في عام 1947 بتقسيم البلاد الى دولتين دولة يهودية واخرى عربية، عللت ذلك بوجود شعبين في هذه البلاد. خلافا للادعاءات المعروفة بان اليهود هم طائفة دينية وليسوا قومية، قررت تلك اللجنة بان هناك شعبان يمتلكان تطلعات قومية متناقضة، "من خلال التقسيم وحده يمكن تجسيد التطلعات القومية المتناقضة لهذين الشعبين واتاحة المجال امامهما لتبوء مكانتهما كشعوب مستقلة في الاسرة الدولية". العرب الفلسطينيون رفضوا هذا المبدأ وخرجوا للحرب ضده، هذه الحرب التي يطلبون الان بان تتحمل اسرائيل نتائجها. ان كان الفلسطينيون يسلمون اليوم فعلا بمبدأ التقسيم – فقد كان من الناجع جدا بناء اجواء ثقة بين الشعبين لو قالوا صراحة الامر البديهي والمفهوم من تلقاء نفسه: حل الدولتين يعني دولتين لشعبين.

اضف الى ذلك – ممثلون فلسطينيون بارزون وقعوا في اطار "مبادرة جنيف" على اعتراف بـ "حق الشعب اليهودي بدولة خاصة به" الشركاء الاسرائيليون في تلك المبادرة طرحوا الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية كما يفهم ضمنيا من هذه الصياغة باعتبارها احد الانجازات الهامة. من الغريب ان لا نسمع صوتهم في هذه المسألة اليوم. لماذا لا يدعون القيادة الفلسطينية لاحترام احد مبادىء ذلك الاتفاق الذي عرضوه على الجمهور الاسرائيلي كعاكس بصورة غير رسمية لمواقف التيار المركزي الفلسطيني؟ وماهي قيمة التنازل المزعوم عن حق العودة الاسرائيلي الذي نسبه شركاء جنيف الاسرائيليون لنظرائهم الفلسطينيين؟ قسم من الموقعين الفلسطينيين على تلك المبادلة قد نفوا بان الصيغة المركبة والمبهمة في هذه المسألة التي وردت في المبادرة ، تعتبر من وجهة نظرهم عن حق العودة لاسرائيل. الان يتضح ان الاتفاق نفسه لا يلزم القيادة الفلسطينية بالمرة.

ولكن كما اسلفنا ان كان الفلسطينيون يصرون على حقهم بالاكتفاء كما هي العادة بالاعتراف بدولة اسرائيل من دون اضافات – وليس من الممكن زحزحتهم عن موقفهم هذا. يتوجب فقط الحرص على ان من يدعي انه ليس من شأنه الاعتراف بنظام داخلي في اسرائيل، ان لا يحاول املاء سياسة الهجرة التي تتبعها من خلال مطلب حق العودة الى اراضيها. هذا المطلب هو تنكر عملي للدولة اليهودية ونفي لمبدأ الدولتين لشعبين. الولايات المتحدة قد قررت في مشروع كلينتوت بان حق العودة يجب ان يكون للدولة الفلسطينية وليس لاسرائيل وربطت ذلك بصورة صريحة بان اسرائيل في اطار حل الدولتين ستكون وطنا للشعب اليهودي. هذه مسألة يتوجب الاصرار عليها بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتعريف الرسمي لاسرائيل نحن الذين نحدده وليس جيراننا.

انشر عبر