في حوار مع "فلسطين اليوم"

القيادي البطش: الجهاد الإسلامي عنوان للوحدة والمقاومة وانطلاقتها إضافة نوعية تأتي هذا العام بطعم الدم والشهادة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:57 ص
22 سبتمبر 2022
خالد البطش عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي (1).JPG

- انطلاقة حركة الجهاد شكَلَت إضافةً نوعية للمقاومة على  الساحة الوطنية والإسلامية

- حركة الجهاد أخذت طريقها لقتال العدو كأحد مهامها الرئيسة كسبب لنهضتها

- ذكرى الانطلاقة الـ35 تأتي هذا العام بطعم الدم والشهادة لدى شعبنا ومقاومته بفقدان تيسير الجعبري وخالد منصور

- معركة وحدة الساحات التي قادتها "سرايا القدس" أرست  استمرار المعركة مع الاحتلال.

- نأخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد

- ندعو مقاومتنا في الضفة لاستمرار المقاومة خاصة في القدس لتعطيل محاولات الاقتحام في 29/9.

- مطلوب منا تعزيز الهوية الوطنية بالقدس ورفض محاولات أسرلة المناهج  الدراسية

- الأسرى الأبطال سجلوا تاريخاً مشرفاً في أبجدية المقاومة والجهاد الفلسطيني

أكد القيادي خالد البطش عضو المكتب السياسي ورئيس دائرة العلاقات الوطنية بحركة الجهاد الإسلامي اليوم الخميس 22/9/2022، أن الانطلاقة الجهادية المباركة قبل 35 عاماً شكَلَت إضافةً نوعية للمقاومة على الساحة الوطنية والإسلامية، فكانت دوماً عنواناً للوحدة وللمقاومة والجهاد، ومحركاً ورافعةً للفصائل في إشعال عود الثقاب في الأرض المحتلة، مشدداً على المضي قدماً في خيار المقاومة والجهاد ضد الاحتلال الصهيوني والرفض المطلق لخيار التسوية والاعتراف بالكيان الصهيوني وكل سبيل يؤدي لإعطائه شرعية على أرض فلسطين.

وأوضح القيادي البطش، أن الذكرى 35 للحركة تأتي هذا العام بطعم الدم والشهادة ابتداء بمعركة وحدة الساحات واستشهاد قيادات السرايا ، مؤكداً على أن عملية الأغوار والجلمة التي عززت منطلقات معركة وحدة الساحات ونتائجها على الأرض، وأن معركة وحدة الساحات التي قادتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسنودة بفصائل المقاومة في القطاع، أرست  استمرار المعركة مع الاحتلال  وانها مازالت مفتوحة.

وشدد رئيس دائرة العلاقات الوطنية للجهاد خالد البطش في حوار مع مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، على أهمية الرباط في ساحات المسجد الأقصى ودعوة المقاومة في الضفة لاستمرارها لتعطيل محاولات الاقتحام الكبير في 29/9، واستدامة التحركات لإشغال الاحتلال، مؤكداً أن الحركة تأخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد فيما يتعلق بعملية كبيرة في الضفة المحتلة.

ذكرى الانطلاقة الجهادية الـ35

وعلى وقع الذكرى الـ35 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي، والذكرى 27 لاغتيال القائد فتحي الشقاقي، أكد عضو المكتب السياسي للحركة، أن انطلاقة حركة الجهاد شكَلَت إضافةً نوعية للساحة الوطنية والإسلامية، وهي التي رفعت شعارها الخالد  فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية وأن العدو الصهيوني هو العدو المركزي لها.

وأوضح، أن حركة الجهاد الإسلامي  شقت طريقها لقتال العدو كأحد مهامها الرئيسة كسبب لنهوضها، وأن ما دون ذلك من اجتهادات وخلافات في الأمة  هوامش يمكن النقاش حولها، وأن تناقضها  الأساس مع الاحتلال، كما ركزت منذ البداية على وحدة الأمة كحتمية لاستنهاضها كي تأخذ دورها في تحرير فلسطين، كما  أخذت حركة الجهاد  من تراث الأمة أحسنه لجمع كلمة الأمة  وقطع الطريق على المتربصين بوحدة كلمة الأمة ووقف النعرات الطائفية .

وأكد القيادي البطش، على أن الحركة كانت عنواناً للوحدة وعنواناً للمقاومة والجهاد، بل محركاً ورافعة للفصائل في إشعال عود الثقاب بالأرض المحتلة انطلاقاً من غزة،  بعد معركة الشجاعية التي أدت شرارتها لانطلاق انتفاضة الحجارة عام ١٩٨٧.

ذكرى بطعم الدم

وأوضح، أن ذكرى الانطلاقة  الـ35 لحركة الجهاد الإسلامي تأتي هذا العام بطعم الدم والشهادة لدى أبناء شعبنا وفصائل مقاومته عموماً وبشكل خاص لدى منتسبي وأنصار وكوادر وقادة حركة الجهاد الإسلامي، خاصةً بعد معركة وحدة الساحات التي خاضتها سرايا القدس في أغسطس الماضي.

ولفت القيادي البطش، إلى أن سرايا القدس قدمت خلال "معركة الساحات" أطهر أبنائها وقادتها وفي مقدمتهم الشهداء "تيسير الجعبري، خالد منصور، ورأفت شيخ العيد، وسلامة عابد وزياد المدلل،

فَزَرْعُ الجهاد الذي غرس  بذرته الدكتور الأمين المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتاله العدو في مالطا أكتوبر 1995 وسقى بذرتها  ورعاها الدكتور القائد الأمين الشهيد رمضان شلح بعد اغتيال الشقاقي المؤسس ، ويقودها اليوم أمين عهد الشهداء والأمناء المجاهد زياد النخالة الأمين العام للحركة ومعه إخوانه أعضاء المكتب السياسي والدائرة العسكرية التي أعادت الأمل لشعبنا بكتائبها المظفرة في جنين وطوباس وطولكرم وعملياتها في الضفة الغربية الباسلة ضفة طوالبة والعياش والكرمي .

ووجه القيادي البطش، التحية لأرواح شهداء معركة الشجاعية في ٦ أكتوبر ١٩٨٧ الذين دشنوا هذه الانطلاقة بدمهم وجهادهم وهم الشهداء مصباح الصوري، ومحمد الجمل، وسامي الشيخ خليل، وأحمد حلس، وزهدي قريقع.

خيار المقاومة والجهاد والوحدة

وأكد القيادي البطش، على المضي قدماً في خيار المقاومة والجهاد ضد الاحتلال الصهيوني وعلى الرفض المطلق لخيار التسوية والاعتراف بالكيان الصهيوني وكل سبيل يؤدي لإعطائه شرعية على أرض فلسطين.

كما جدد القيادي البطش، إدانته لكل أشكال التطبيع العربي الرسمي مع هذا الكيان، مؤكدين على أنه كان وما يزال هو العدو المركزي للأمة العربية والإسلامية، وأنه لا يجوز استبداله أو صناعة عدو بديل وهمي له أو إقامة الأحلاف الأمنية والعسكرية معه.

وجدد نداءه بضرورة إنهاء الانقسام  الذي أنهك الشعب والقضية وضرورة استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الثوابت الفلسطينية وحماية حقنا في مقاومة الاحتلال وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وإعادة بناء مرجعية القرار الوطني بمشاركة كل القوى وفي مقدمتها الجهاد الإسلامي وحركة حماس وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي.

كما أكد القيادي البطش، في ذكرى الانطلاقة على أهمية وحدة الأمة المسلمة وضرورة إنهاء كل أشكال المناكفات بين مكوناتها العربية والفارسية والتركية وغيرها من المكونات.

وقال:" فلسطين تحتاج الأمة الكبرى كلها بغض النظر عن المذهب والقومية، فالقومية والإسلام أمران متكاملان إذا انصهرا معا يُشكلان  قوة كافية لردع الأعداء ولحماية مقدرات الأمة، فالمصالحة بين القومي والإسلامي ضرورة مُلحة بعد ما تركته السنوات العجاف مما يسمى بالربع العربي على هذين العنوانين."

وأضاف: "في ذكرى الانطلاقة الـ35 نجدد بيعتنا لله ولرسوله لأمنائنا الشهداء والأحياء على المضي قدماً نحو التحرير والتمسك بالثوابت والحقوق وحماية حقنا في العودة إلى الديار التي هجر منها أهلنا في العام 1948م.

التصدي  لمحاولات اقتحام الأقصى في 29/9

وبشأن الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المدينة المقدسة أكد القيادي البطش، أن العدوان على المدينة المقدسة بدأ منذ اليوم الأول لعام 1967 عندما هدم الاحتلال حارة المغاربة كي يصل مستوطنوه إلى حائط البراق في إطار التهويد الصهيوني وفرض السيادة المزعومة على الأراضي والمقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس ومصادرة أرض الوقف الكنيسي في القدس والضفة.

وأشار القيادي البطش، إلى نهب للأراضي ومحاولة لتهويد المقدسات عبر السماح للمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى المبارك وإقامة الصلوات التلمودية والصلوات الملحمية في ساحاته المباركة. موجها التحية للشهيد معتز حجازي ابن مدينة القدس الذي صوب رصاصاته لصدر المتطرف ايهودا كليك  كرسالة للشباب بالمضي قدما لإسقاط مخططات التهويد مبكرا .

مبيناً أن المعركة على القدس والمسجد الأقصى مستمرةٌ ومفتوحةٌ مع الاحتلال مما يتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً من كافة الشعوب المسلمة وكذلك من الرؤساء والملوك والأمراء العرب والمسلمين لحماية الأقصى من التهويد مقدمة لهدمه وإقامة بما يسمى هيكل سليمان المزعوم.

وشدد على أهمية، استمرار الرباط في ساحاته من قبل أهلنا في الداخل الصامد 48 وأهلنا بالقدس والضفة المحتلة لإفشال هذه المخططات.

كما دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى الاحتشاد الفاعل والواسع لمنع المستوطنين من اقتحام الأقصى في يوم 29/9، داعياً كذلك الشباب الثائر بالضفة والقدس إلى استدامة التحركات لإشغال الاحتلال.

كما دعا مقاومتنا الباسلة في الضفة إلى استمرار المقاومة خاصة في القدس لتعطيل محاولات الاقتحام في 29/9.

تدجين العقول وانتزاع الهوية الفلسطينية

وعلق القيادي البطش، على فرض الاحتلال للمنهاج الصهيوني على الطلاب المقدسيين بشتى الطرق بالتضييق تارة وبالهدم تارة أخرى، قائلاً:" محاولة الاحتلال لفرض منهاجه الثقافي على طلاب المدارس في القدس يأتي في سياق تدجين الجيل الفلسطيني ونزع الهوية الوطنية الفلسطينية عن الجيل القادم أو على الأقل زرع روح اليأس بينهم كي يؤهلهم تلقائياً للقبول بإجراءاته العنصرية في القدس وتغيير الهوية الوطنية لصالح فرض الرواية الصهيونية المستندة إلى خرفات التلمود."

وأكد أن المطلوب هو التصدي لهذه المحاولة من قبل جهات الاختصاص وتعزيز الهوية الوطنية بالقدس ورفض القبول بهذه المحاولة الخبيثة التي تستهدف شباب وشابات القدس وتسعى لخلق جيل التعايش المشترك مع الاحتلال الصهيوني لتهويد الرواية والعقل الفلسطيني لجيل القادم بالقدس.

الاستيطان يلتهم الضفة

وبشأن الاستيطان الذي يلتهم الضفة والقدس، شدد القيادي البطش على أن الاحتلال ومنذ اتفاق أوسلو أدرك أن هناك فرصة كبيرة لابتلاع الضفة، ولذلك قاوم بالتوسع الاستيطاني والتهام الأراضي وشق الطرق الالتفافية بشكل يضمن له فرض الوقائع على الأرض، تمهيداً لفرض الرؤية السياسية التي يسعى إليها اعتبار الضفة الغربية دولة "يهودا والسامرة" كقلب للمشروع الصهيوني الاستيطاني.

ونوه القيادي البطش إلى أن زادت من شهية الاحتلال ما سميت بصفقة القرن الأمريكية التي أعلن عنها البلطجي دونالد ترامب وما قامت به الإدارة الأمريكية من نقل السفارة الأمريكية للقدس واعتباره عاصمة موحدة للشعب اليهودي، وساند ذلك اتفاقيات التطبيع العربي مع العدو الصهيوني وصولاً  لصيغة الاتفاق الإبراهيمي مع عدد من دول العالم العربي خاصةً دول الخليج، لذلك الضفة بالنسبة للاحتلال هي دولة "يهودا والسامرة" التي بها فقط تعبر "إسرائيل" عن هويتها اليهودية التاريخية وهي لن تتنازل عنها إلا مرغمة عبر فوهة البنادق وخيار المقاومة والجهاد.

الضفة على صفيح ساخن

وبشأن ما يجري في الضفة المحتلة، وتصاعد المقاومة وأشكالها المختلفة، حيث باتت الضفة تسير على صفيح ساخن والعدو يحسب ألف حساب لها، قال القيادي البطش :" ظن العدو بعد أن اجتاحت قواته الضفة الغربية المحتلة، في عملية "السور الواقي" التي نفذها المجرم أرئيل شارون عام 2002م، وانتهت هذه العملية بملحمة جنين الخالدة التي كان عنوانها مخيم جنين بقيادة المجاهد "محمود طوالبة رحمه الله " ودفعت حركة الجهاد أكثر من 50 قائداً وشهيداً فيها  بالإضافة إلى الكثير من الشهداء الذين استشهدوا  إلى جانب  شهداء الحركة كالشهيد أبو جندل واعتقل الآلاف من مقامي الضفة الغربية  من كل الفصائل".

واستدرك القيادي البطش :"لكن الضفة الغربية التي تعتبر بالنسبة لشعبنا  مخزون الثورة وقلب المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة قلب المشروع الصهيوني سرعان ما عادت لدورها الطبيعي مع إشراقة شمس كتيبة جنين التي دشنها الشهيد جميل العموري تيمناً بالاسم الذي أطلقه أمين عام حركة الجهاد الإسلامي  المجاهد أبو طارق النخالة على أبطال نفق جلبوع للحرية بقيادة المجاهد محمود العارضة وخمسة من رفاقه وكلهم من جنين".

وأضاف:"تحولت هذه التسمية إلى مصدر إلهام للحالة الثورية وانتقلت رويداً رويداً إلى عدد من مدن الضفة، وحَرَكَت المياه الراكدة لدى الفصائل جميعها التي صارت على نفس الدرب وتوسع الأمر فدشن الثوار كتائب مشابهة في عدد من المدن المجاورة في الضفة الغربية أخذت على عاتقها مواجهة ظاهرة الاعتقالات والاقتحامات الليلية السياحية للعدو وحولَتها إلى ليالي جحيم لقوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية".

ولفت القيادي البطش، إلى العمليات البطولية الاستشهادية الأخرى التي شقت طريقها إلى قلب الكيان كالشهداء" ضياء حمارشة –رعد حازم – الشهيدان اغبارية- والشهيد أبو القيعان"، وكانت درة العمليات عملية العاد البطولية التي نفذها أبناء سرايا القدس رداً على اقتحامات الاحتلال للأقصى في مايو الماضي كما اعترف بذلك بطلا العملية أسعد يوسف أسعد الرفاعي وصبحي عماد صبحي أبو شاكر.

وبين القيادي البطش، أن هذه العمليات جاءت رداً على إجرام الاحتلال واعتداءاته على المسجد الأقصى.

وشدد القيادي البطش، على أن المقاومة توحد الشعب الفلسطيني لأنها الطريق الصحيح لاستعادة الحقوق المسلوبة من قبل العدو، مضيفاً:"لذلك شاهدنا جميعنا الشهداء عبد الرحمن وأحمد عابد، وأحدهما جندي في قوات الأمن الوطني يدافع عن شرفه العسكري وعن حرائر شعبه ويثار لاغتيال الشهيد إبراهيم  النابلسي الذي اغتاله الاحتلال في وسط نابلس قبل أسابيع".

تهديدات على محمل الجد

وحول تهديد الاحتلال دوماً بعملية كبيرة في الضفة، أكد القيادي البطش، أن التهديد باجتياح الضفة أو قطاع غزة هو لسان حال العدو دائما وهو كرت في درج وصندوق الانتخابات الصهيونية يلجأ إليه قادة الاحتلال لتحسين فرص فوزهم بالانتخابات كما جرت العادة، وهو قد يتكرر في الانتخابات القادمة.

وقال القيادي البطش:"علينا أن نكون جاهزين ونأخذ التهديدات على محمل الجد فالعدو لا يتأخر عن القيام بأي خطوة لكسر إرادة شعبنا وجماهيرنا التي تتطلع إلى الحرية لإحباطها وزرع اليأس بداخلها كي تترك خيار المقاومة وتقبل بمشروع التسوية والاعتراف المتبادل به وتمرر قضايا التطبيع والتنسيق مع العدو وتتخلى عن 78% من حقها في فلسطين وهذا أمر لن يقبل به الأحرار في شعبنا وأمتنا."

وتابع:" في اللحظة التي سيتخذ العدو قراره باجتياح الضفة فعليه أن يدرك أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي ومن حقها أن تدافع عن شعبها في الضفة وفي غزة ومن كل ساحة بها مقاوم مؤمن بعدالة قضيته."

"وحدة الساحات" في الضفة والقدس

وعن تأثير عملية الأغوار والجلمة التي أثبتت حضور معركة وحدة الساحات ونتائجها على الأرض، قال القيادي البطش، أن معركة وحدة الساحات التي قادتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومعها فصائل المقاومة في القطاع، أرست مفهوم استمرار المعركة مع الاحتلال  وأن الحساب معه لن يغلق  وأن العدوان على الخليل أو جنين هو عدوان على غزة أو رفح ولذك بادر العدو لاغتيال أبرز قائدين للسرايا وهما الشهيدان المجاهدان  تيسير الجعبري وخالد منصور  ومعهما ثلة من القادة الأبرار رأفت شيخ العيد، وسلامة عابد  وزياد المدلل.

ونوه إلى أن الاحتلال ارتكب خلال المعركة، جرائم بحق الأطفال والنساء، وخاصة مجزرة مقبرة جباليا التي طالت أطفال آل نجم وسلامة والنيرب وعدد آخر من الأبرياء ممن أفقدت صواريخ القبة الحديدية عيونهم كالطفلة أريج عسلية من بلدة جباليا، ذلك أدى إلى تصاعد الروح الثورية لدى الشباب الثائر في الضفة الغربية فقرروا العمل بكل الطرق للانتقام وللتأكيد على وحدة المعركة ووحدة الساحات في مواجهة العدو فجاءت عملية الأغوار التي نفذها أبناء جنين البررة الأبطال محمد وليد تركمان، وأحمد ماهر تركمان من محافظة جنين.

كمين الجلمة

وأكد القيادي البطش، أن الفعل المقاوم لم يتوقف بل ازداد تألقاً عبر عملية نوعية تمثلت في كمين محكم نصبه الأبطال الشهيدان عبد الرحمن عابد  وأحمد عابد الذي  يعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية ليرسل رسالة جديدة على مستوى الروح الوطنية العالية التي تسكن الشباب بالضفة المحتلة ولتؤكد مجدداً على تمسك شعبنا بأرضه وحقه الذي لن يتنازل عنه مهما جرى من إرهاب الدولة العبرية وتخاذل الأنظمة العربية والحصار المطبق على القطاع  أو موجات التطبيع التي تسعى إلى إضفاء شرعية على دولة الكيان الصهيوني. 

الأسرى والإضرابات

وبخصوص قضية الأسرى، أكد القيادي البطش أن الأسرى الأبطال سجلوا صفحات مشرفة  في صفحات المقاومة والجهاد الفلسطيني، فمنذ عبد القادر أبو الفحم وراسم حلاوة، الذين استشهدا خلال الإضراب عن الطعام في سجن نفحة الصحراوي في سبعينيات القرن الماضي ، واستمرت الحركة الأسيرة في تسجيل  إنجازاتها تباعا  لكن الإنجاز الأشد فتكا بالعدو، وهو عملية نفق جلبوع الذي يعتبر الأخطر لعقول فلسطينية أناب عنهم فيها  " محمود العارضة –محمد العارضة –يعقوب قادري –زكريا الزبيدي –مناضل نفيعات  -أيهم كممجي "

ولفت إلى أن آخر هذه الخطوات قبل أسبوعين، عندما اتخذت الحركة الأسيرة قراراً  موحداً بخوض الإضراب لعدد ألف معتقل دفعة واحدة مما أربك حسابات الاحتلال ودفعه للإذعان لشروط الأسرى يحتاجون إلى الحرية والعودة إلى الديار، وهذا عهد قطعه لهم رفاق دربهم قادة المقاومة لا تراجع عنه.

ووصف القيادي البطش، الاعتقال الإداري بأنه أداة ظلم وقمع وإرهاب بريطاني خلفته للفلسطينيين الحكومة البريطانية بعد  تسليمها البلاد إلى الكيان الصهيوني عام 1948م وقد قاوم الفلسطينيون ذلك بخطوات نضالية في السجون وخارجها لكنه ما زال شاهدا قسوة الاحتلال وظلم المجتمع الدولي.

وتابع القيادي البطش: "سجل الأبطال من المناضلين والمناضلات عبر خطوات احتجاجية كانت طليعتها المرأة الحديدية عطاف عليان في إضرابها الشهير عام  1997 التي تعتبر رائدة الإضرابات الفردية في السجون وصولاً إلى الإضرابات الجماعية في السجون وإضراب القيادي خضر عدنان  وسامر العيساوي وماهر الأخرس، ومحمد القيق، وهناء شلبي، وهشام أبو هواش، وخليل عواودة وأحمد وعدال موسى.

وشدد القيادي البطش، على أنه طالما بقي الاحتلال سيستخدم هذا النوع من التعسف وفي المقابل لا مناص من استمرار الخطوات المواجهة له وأبرزها الإضرابات الجماعية أو الفردية وفق ما تقرره الهيئات القيادية للأسرى بالسجون.

ووجه التحية للأسرى مجدداً، مُطمئناً الأسرى "بأن المقاومة التي حررت الآلاف من أصحاب المؤبدات في صفقات تبادل متعددة وآخرها وفاء الأحرار قادرة بعون الله على تكرار الإنجاز ولو بعد حين ".