ترويج التقسيط للعمرة عبر البنوك في غزة بين التحريم والحلال..وفتوى تحسم الجدل!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:32 م
21 سبتمبر 2022
ترويج التقسيط للعمرة عبر البنوك في غزة بين التحريم والحلال..والمفتي يوضح!

فلسطين اليوم -فادي العمارين

منذ نشر بعض شركات الحج والعمرة في قطاع غزة عبر صفحاتها الشخصية، إعلانات تحمل في فحواها، إمكانية أداء فريضة العمرة بالتقسيط من خلال البنوك المحلية وبدون دفعة أولى، حتى تعالت الأصوات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين التحريم والتحليل لهذه الطريقة ولفكرة أداء الفريضة من خلال التقسيط عبر البنوك.

الإعلان الصادر عن إحدى الشركات العاملة في مجال الحج والعمرة في قطاع غزة، جاء في مضمونه أن العمرة أصبحت متاحة للجميع  ببرامج مختلفة وميسرة للجميع وبدفعة شهرية 150 شيكل وبدون دفعة أولي، الأمر الذي دفع "مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" للتواصل مع مدير شركة أحباب الحرم للحج والعمرة ماجد العفيفي، إحدى الشركات المعلنة عن برنامج التقسيط، لتعرف أكثرعن طبيعية ما جاء في الإعلان وآلية الاستفادة منه.

فقد بين العفيفي، أن الشركة التي يتم اختيارها من قبل المعتمر ليس لها  أي دور في عملية إجراء رحلة أداء فريضة العمرة، وأن آلية التقسيط لإداء الفريضة تكون مباشرة بين المعتمر وبين البنك وليس بين الشركة والمعتمر.

وأوضح أن آلية التقسيط  تكون بقيمة مالية شهرية 150 شيكل ، وبدون دفعة مالية أولي، وحسب اختيار المعتمر آلية التقسيط التي تناسبه، مبيناً أن البنك يضع بين يدى المعتمر ثلاثة طرق لاختيار الطريقة المناسبة له وهي "5% يكون التسديد على مدار عام، و10 % على مدار عامين ، 15% ثلاثة أعوام" وبحسب مدة تسديد رسوم العمرة.

الحكم الشرعي..؟

الدكتور ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن المشارك بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، أوضح أن مشروع العمرة بالتقسيط عبر البنوك والمعلن عنه في قطاع غزة  ليس بالجديد، فهو مشروع معمول به منذ قرابة الـ3 سنوات.

 وبين د. السوسي في حديث لـ"مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الحكم الشرعي ثابت ولم يتغير بشأن مشروع التقسيط منذ البدء في المشروع، إلا أن هذا الحكم لا يشمل البنوك الربوية التي بدأت تروج لهذا المشروع في الأيام الأخيرة؛ ذلك إنه لا يجوز شرعاً التعامل مع هذه البنوك، لا في هذا المشروع ولا في أي معاملة من المعاملات الأخرى.

وبشأن البنوك الإسلامية، بين أستاذ الفقه المقارن ماهر السوسي ، أن الاستفادة من المشروع عبر هذه البنوك، جائز وليس حراماً، خاصة وأن البنك سيكون تعامله بشكل مباشر مع المعتمر، وسيكون في الواقع مثل شركة الحج والعمرة تقدم خدمة وتحصل مقابلها على عائد مادي، وهذا يعني أن البنوك الإسلامية تقدم خذه الخدمة مقابل عائد مادي ولكن بالأريحية التي تناسب المعتمر في إلية تسديد رسوم الخدمة "نسك العمرة".

وأوضح أن الزيادة التي توضع من قبل البنوك الإسلامية على خدمة "نسك العمرة" والتي تتبعها البنوك بثلاثة عروض" 5% و10% و15%"، لا تدخل في بند الربا كما يروج له البعض، لان البنك في هذه الالية يكون هو قائم بأداء خدمة العمرة ومن حقه أن يتقاضى ثمن الخدمة التي يقدمها للزبون " المعتمر"، مؤكداً أن الزيادة لا علاقة لها بالربا والزيادة على الرسوم ليست فائدة كون البنوك الإسلامية تقدم خدمة بعدة طرق لتسديدها، وحسب ما يناسب المعتمر.

كما أكد الدكتور السوسي على عدم وجود الربا في هذه المعاملة؛ ذلك أن الربا يحصل عن طريق اقتراض مال وتسديد أكثر منه، وفي معاملة العمرة بالتقسيط لا يوجد هذا المعنى؛ إذ البنك لا يقرض المعتمر مالاً؛ بل يأخذ منه المال مقابل ما يؤديه من خدمة العمرة بالتقسيط.