هذا ما يقلق "إسرائيل" بعد عملية "كمين الجلمة " !

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:43 م
15 سبتمبر 2022
بطلا عملية حاجز الجلمة الشهيدان عابد.jpg

ليس مُفاجئاً تصاعد وارتفاع وتيرة المقاومة والعمليات الفدائية في الضفة المحتلة، لا سيما في محافظة جنين، لكن الغريب أن يُقدم بين فينة وأخرى عناصر من أمن واستخبارات السلطة الذي يُعرف عنه بملاحقة الفدائيين والمقاومين على مدار الساعة ويقوم باعتقالهم وشبحهم، على تنظيم عمليات بطولية ضد الاحتلال "الإسرائيلي"، ويوقع بهم خسائر كبيرة.

وكان آخر هذه العمليات، إقدام الشهيد أحمد عابد رفقة مقاوم آخر، من اقتحام حاجز الجلمة المحصَّن، ونصْب كمين لقوّة "إسرائيلية" هناك، والاشتباك معها لساعات طويلة، وهو ما أدى إلى مقتل ضابط "إسرائيلي"، فهل هذا الفعل يعد تمرداً على "اتفاقية أوسلو" ومسار "التسوية"، وسيرهم على خطى المقاومة وكتيبة جنين؟

الكاتب والمحلل السياسي د. هاني العقاد يرى أنه من الطبيعي أن يُقدم الفلسطينيون على الدفاع عن أنفسهم ضد الانتهاكات "الإسرائيلية" المتواصلة بحقهم، لكن ما يُسبب الهاجس للاحتلال أن هناك عشرات المقاومين ممن ينتسبون للأجهزة الأمنية، وينتمون إلى تنظيمات المقاومة بشكل سري، ينفذون عمليات فدائية ضد جنود الاحتلال، ويوقعون بهم خسائر فادحة.

وأشار د. العقاد في مقابلة خاصة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" إلى أنه منذ سنوات كان العشرات من أجهزة أمن السلطة تعمل سراً مع فصائل المقاومة،

ولا يُكشف عن هويتهم إلا بعد ارتقائهم، وهو ما كان يقلق مضجع قادة الاحتلال، مستدركا: "لكن اليوم بعد الانتهاكات الجسمية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتنصل الاحتلال من جميع الاتفاقيات المبرمة، وقتل عدد من أفراد أمن السلطة، دفع بعض منتسبي الأجهزة الأمنية للتحرر من "اتفاقية أوسلو" والانضمام سراً وعلانية إلى حركات المقاومة، باعتبار أنهم مدربون جيداً ويستطيعون مساعدة المقاومين في استهداف نقاط وتجمعات جيش الاحتلال.

ونوه إلى أن قادة الاحتلال العسكريين والسياسيين، يشعرون بالقلق الشديد حيال الكشف عن انضمام عناصر من أجهزة أمن السلطة إلى عناصر المقاومة، ومهاجمة نقاط وحواجز جيش الاحتلال، والحقا بهم خسائر كبيرة، كما حدث على حاجز "الجلمة" قبل يومين، وأدى إلى مقتل ضابط "إسرائيلي" برصاص عناصر مقاومين أحدهم يتبع لجهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة.

من جهتها، أشارت عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبو بكر، إلى أن الشارع الفلسطيني لم يعد ينتظر من قيادة السلطة شيئاً، لافتة إلى أن عملية "حاجز الجلمة" دليل على أن كامل الشعب، حتى أفراد الأجهزة الأمنية أصبح يتململ من سياساتها.

وقالت أبو بكر في تصريح صحفي: "تنفيذ أفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة عملياتً فدائية، نابع من عدم رضاهم عن سلوك السلطة ومنهجها في التنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي".

وحيت أبو بكر أرواح شهداء عملية "الجلمة"، وهما الشهيدان أحمد عابد، ويعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، والشهيد عبد الرحمن عابد، اللذين نفذا عملية بطولية قرب حاجز "الجلمة" العسكري، أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي.

وقتل "ضابط إسرائيلي فجر الأربعاء، خلال كمين أعده مقاومان فلسطينيان وتبعه تبادل لإطلاق نار مع جيش الاحتلال بالقرب من حاجز الجلمة غرب جنين شمال الضفة المحتلة.

وكان الشهيدان "عبد الرحمن هاني عابد، وأحمد أيمن عابد" قد نفذا عملية كمين محكم واشتباكا مع قوات الاحتلال فجر الأربعاء، مما أدى لمقتل ضابط "إسرائيلي"، وإصابة آخرين.

وكان المتطرف "إيتمار بن غفير" في إشارة لوجود خسائر في عملية الجلمة: كتب على حسابه الشخصي" .... أتمنى الشفاء العاجل للجنود المصابين".