بعد 29 عاماً على اتفاق أوسلو.. "إسرائيل" أسقطته منذ سنوات والسلطة تتمسك بالفتات

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:18 ص
13 سبتمبر 2022
اوسلو 2

يوافق اليوم  الثلاثاء 13/9/2022 ، الذكرى الـ 29 لـ "اتفاق أوسلو" المشؤوم، الذي وقّعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وما يسمى برئيس الوزراء "الإسرائيلي" إسحق رابين لتشكيل "سلطة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي" والمعروف بـ "اتفاق أوسلو" والذي مهد لمرحلة جديدة من تاريخ القضية الفلسطينية.

اتفاق أوسلو وبعد 29 عاماً لم يتبق منه شيء ، وخاصة على الأرض إلا أن السلطة لا تزال تتمسك بتلك الورقة التي مزقتها جرائم الاحتلال على الأرض ، وهدمت كل ما تحتويه من بنود ، وبالرغم من اعتراف عدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية ببطلان اتفاق أوسلو وسقوطه والتي كان آخرها تصريحات اشتيه بالأمس الذي أقر خلال جلسة مجلس الوزراء بأن اتفاق أوسلو لم يتبق منه شيء، وخاصة في ظل جرائم الاحتلال في الضفة والتي أدت لاستشهاد 148 شهيداً منذ بداية العام .

وتأملت منظمة التحرير التي تقودها حركة "فتح" أن يؤدي هذا الاتفاق للتوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن ما حدث خلال المفاوضات التي لحقت توقيع الاتفاقيات، أثبت أنها كانت فقط وسيلة تستخدمها "إسرائيل" كذريعة لمواصلة بناء وتوسعة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

ومنذ توقيع الاتفاق، ارتفعت وتيرة الاستيطان والسيطرة على مزيد من الأراضي في الضفة ومصادرتها لصالح المشاريع الاستيطانية، بالإضافة إلى تسارع عمليات تهويد مدينة القدس، ومحاولات الاحتلال لبسط سيادته الكاملة عليها، كما خصص الاحتلال 42% من أراضي الضفة للتوسع الاستيطاني، من ضمنها 62% من أراضي مناطق "ج".

ولم تنتزع السلطة طوال عقود من المفاوضات مع الاحتلال أي حق للشعب الفلسطيني، حتى أعلنت وقف المفاوضات مع الاحتلال في إبريل عام 2014، بعد رفض وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين والإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجونه، إلا أنها مستمرة في التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي.

انسداد الأفق

وبعد أكثر من 29 عاماً، على هذا الاتفاق، ما زالت الوقائع على الأرض، تؤشر بوضوح إلى انسداد الأفق في ظل استمرار الاحتلال بالسياسات الاستيطانية التي تشكل عقبة أمام "حل الدولتين" ونجاح الاتفاق.

ووفق مراقبين، فإن اتفاق أوسلو "المجحف" مع مرور 29 عامًا على توقيعه، أصبح "ميتًا"، ولم يتبقّ منه إلا سلطة فلسطينية وهمية، ترزح تحت سلطة الاحتلال، هي بمرتبة حكم ذاتي على السكان، من دون الأرض والمعابر والموارد.

ورغم ما ألحقه الاتفاق من أزمات متلاحقة وكوارث على شعبنا الفلسطيني وقضيته، إلا أن شعبنا ومقاومته يواصلون الكفاح والنضال من أجل استعادة كامل حقوقه الوطنية، والحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وكذلك التصدي لمخططات ومشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية.