تحليل ما هي الورقة التي يُحاول الاحتلال الحصول عليها بعد تهديد كوخافي بتنفيذ عمليات اغتيال..؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:11 م
12 سبتمبر 2022
كوخافي.jpg

لم تلق تهديدات رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال أفيف كوخافي، بـ "مبادرة استباقية" أو (عملية اغتيال) في لبنان أو أي ساحة لمنع أي هجمات، أي اهتمام من قبل المحللين الذين اعتبروها جوفاء لا أهمية لها، تنم عن ضعفه وإفلاسه، خاصةً بعد فشله في قطاع غزة.

وكان كوخافي زعم خلال مراسم تغيير قائد "القيادة الشمالية"، أن قيام "حزب الله" بالتحكم في لبنان ومصيره سيجعله  يدفع ثمنا مضاعفا، أمنياً واقتصادياً، وسيتحمل كل من لبنان و"حزب الله" العواقب في حالة المساس بسيادة "إسرائيل"، وفي حال تضرر مواطنيها".

وفي وقت سابق، زعم كوخافي أن جيشه يعمل في خمس ساحات في المنطقة بشكل متزامن، مدعياً قدرة جيشه على العمل في كل هذه الساحات في آن واحد.

تهديدات جوفاء

المحلل في الشأن "الإسرائيلي" إحسان سالم، رأى أن الكيان الصهيوني عاجزٌ بسبب الموقف الشديد للمقاومة في لبنان وحزب الله حيال منعهم من انتاج الغاز في البحر الأبيض المتوسط، فلم تستطيعوا حتى اللحظة رغم محاولات الأمريكان الضغط على الحكومة اللبنانية المتجاوبة معهم.

وأوضح سالم في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الاحتلال يدرك أن التهديدات التي أطلقها حزب الله ستتحقق لذا فتهديدات الاحتلال جوفاء ولا يمكن أن يحقق منها شيئاً.

وبين، أن التهديدات "الإسرائيلية" باتت لا أهمية لها، فالاحتلال في السابق كان يفعل ثم يتكلم، الآن بات الاحتلال يهدد فقط، الأمر الذي ينم عن فشل وهزيمة للاحتلال.

ولفت سالم إلى أن الاحتلال فشل في كل معاركه، وهُزم فيها في فلسطين ولبنان، فشخص واحد يستطيع أن يخيف الآلاف من الصهاينة.

وذكر، أن الاحتلال خاض 4 حروب على قطاع غزة، كان آخرها معركة وحدة الساحات التي فشل فيها كذلك، ودوما يهدد بحرب برية لكنه لا يفكر في الدخول لحرب برية، لأنه يدرك أن الدخول بحرب برية يعني رسم خارطة نهايته.

تراجع "إسرائيلي"

بدوره قال المحلل في الشأن الإسرائيلي عامر عامر، أن الأمر يتعلق بما يحدث في المياه الاقليمية "كاريِش"، وتحذيرات حزب الله أن أي استخراج "إسرائيلي" للغاز منه اعتباره منطقة لبنانية يمكن أن يؤدي لردود فعل من حزب الله، وأعتقد أن الموقف "الإسرائيلي" حذر وهناك خطوات تراجع "إسرائيلي" بتأجيل خطوة استخراج الغاز إلى شهر تشرين أول القادم.

ورأى عامر في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن التهديدات الإسرائيلية ذات علاقة بأن كيان الاحتلال بات لا يملك أوراق حقيقية بتغيير المعادلة التي فرضها حزب الله أمام استخراج الغاز من حقل كاريش، وبالتالي هو يشعر بحرج كبير في ظل حالة "إسرائيلية" تسير نحو الانتخابات، رغم أن كوخافي ليس له علاقة، لكنه يريد أن ينهي منصبه، ويظهر بمظهر الصقر ويحقق إنجازات أمام حزب الله.

وأضاف :" أن التصريحات التي تصدر من أوساط سياسية "إسرائيلية" أخرى كلابيد وظهوره أمام طائرة اف 35 هو بمثابة رسالة إلى حزب الله وإيران، فيما يتعلق بهذه التهديدات حول رد حزب الله على أي محاولة استخراج دون اتفاق حول الموضوع."

واستبعد عامر، أن يكون هناك عدوان "إسرائيلي" على قطاع غزة  ولبنان، لافتاً إلى وجود خطوت تراجع "إسرائيلية" مع غزة، ولبنان، من خلال ماجرى في سجون الاحتلال والاتفاق مع الجهاد الإسلامي والحركة الأسيرة بعد الإضراب الذي أعلن عنه الأسرى، بالإضافة لقضية الأسير خليل عواودة وتحديد سقف اعتقاله، أما لبنان فهو من حضور الموفد الأمريكي للمنطقة ودخول المفاوضات مرحلة حاسمة.

نحو الهدوء

ورأى أن الأمور تسير نحو حالة من الهدوء يحاول الاحتلال فيها أن تمر المؤسسة العسكرية بسلام حتى موعد الانتخابات في شهر تشرين الأول القادم.

واعتبر عامر، أن هذه التهديدات تشير إلى افلاس "إسرائيلي" وعجز المواجهة التي فرضها حزب الله في المواجهة أمام الكيان الصهيوني، وهي تهديدات ليست جديدة في كل مرة تفرض ضغوط على الاحتلال، ويفرض حزب الله على الاحتلال التراجع عن مواقفه السياسية

الاحتلال منذ هزيمته في عام 2006، يتخذ موقفاً يظهر فيه واضحاً أنه مردوع أمام لبنان، ويتخوف أن يشن هجمات جديدة ضد لبنان حتى اللحظة،ـ مايرد في التهديدات ما يتعلق في البحر حول ابار الغاز التي يقع خلاف حولها بين لبنان وكيان الاحتلال، حتى لا يصلوا لمعركة حقيقية التي هدد فيها حزب الله .