كثافة العمليات الفدائية في الضفة الغربية المحتلة ضد الاحتلال الصهيوني تؤسس لانتفاضة مسلحة على غرار انتفاضة غزة عام 2000 والتي أدت لاندحار الاحتلال عن قطاع غزة, بعد ان كان يردد ان غزة كتل ابيب ولا يمكن الانسحاب منها, انسحب الاحتلال الصهيوني من القطاع بعد ضربات المقاومة المتلاحقة له, وادامة حالة المشاغلة والاشتباك معه ليل نهار, واقتحام المستوطنات وتنفيذ العمليات الاستشهادية وتزامن الفعل المقاوم المسلح, مع الفعل الشعبي السلمي والذي ادخل الاحتلال في حالة تيه وارباك, بالأمس تم حرق برج عسكري على مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة, ما تسببت بإصابة سبعة جنود صهاينة بجراح مختلفة، وقد تمت العملية في وضح النهار وهى نتاج طبيعي لما يرتكبه الاحتلال من جرائم بشعة بحق الفلسطينيين, وخاصة في محافظة الخليل التي تتعرض للتهويد بشكل متسارع ويُحرم الفلسطينيون من إقامة الصلاة في الحرم الابراهيمي الشريف, ويحرمون من فتح محالهم التجارية, وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي, الخليل تأتي ضمن مشروع الجهاد الإسلامي في فلسطين وفصائل المقاومة التي تتحدث عن وحدة الساحات, فرقعة العمل المقاوم في الضفة الغربية المحتلة تتسع, لتشمل منطقة الاغوار والخليل إضافة الى جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم وطولكرم وطوباس وقلقيلية, واصبح مشروع المقاومة يستهدف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة, وتقديرات الاحتلال اشارت الى ان مما يدفع الإسرائيليين للاعتقاد أن التصعيد العسكري مع الفلسطينيين بات في متناول اليد، لا يقتصر فقط على موجة من الهجمات المسلحة، لكنه اتجاه مثير للقلق بالفعل يزداد قوة مع مرور كل يوم وفق معطيات الجهاز الأمني الصهيوني الذي كشف أن 2021 شهد وقوع 104 عمليات كبيرة في الضفة الغربية، أما بالنصف الأول فقط من 2022 فوقع 97 هجوما.
بالتأكيد فان عمليات المقاومة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين تصاعدت خلال العام 2022، ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه فخلال الـ 24 ساعة الأخيرة. شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة 30عملًا مقاوما ضد الاحتلال ومستوطنيه أبرزها عمليتا إطلاق نار واستهداف مركبات للمستوطنين، أدت إلى إصابة مستوطنين اثنين، وحرق برج عسكري أدى لإصابة سبعة جنود صهاينة. واندلعت مواجهات في 16 نقطة تماس مع قوات الاحتلال ومستوطنيه في عدة مناطق متفرقة، رشق خلالها الشبان الفلسطينيون جنود الاحتلال بالحجارة. وتشهد عمليات المقاومة تصاعدًا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مما يربك حسابات الاحتلال ويفشل منظومته الأمنية. ورصد مركز المعلومات الفلسطيني “معطى” في تقريره الدوري لأعمال المقاومة (832) عملاً مقاوماً، خلال شهر أغسطس/آب الماضي، أصيب خلالها (28) إسرائيلياً بعضهم بجراحٍ خطرة. وقد استشهد (9) مواطنين برصاص قوات الاحتلال في خمس محافظات مختلفة، (5) شهداء منهم في محافظة نابلس، بينما أصيب (621) آخرون. وشهدت عمليات الاشتباك المسلح مع قوات الاحتلال تصاعدا ملحوظاً مقارنة بشهر يوليو الماضي، حيث بلغت عمليات إطلاق النار على أهداف الاحتلال (73) عملية، (28، 24) عملية منها في نابلس وجنين على التوالي، حسب التقرير، وقد باركت حركة الجهاد الإسلامي تصاعد وتيرة العمليات الفدائية في الضفة المحتلة وقالت «نعيش اليوم ثورة حقيقية مسلحة، تتسع رقعتها في الضفة المحتلة، وهي تأتي نتاجاً لتصاعد وتيرة الإجرام الصهيوني بحق أبناء شعبنا، ورفع وتيرة التهديدات لشن عمليات عسكرية تزيد المقاومة قوة وصلابة». وإن كتيبة جنين البطولية وطوباس وطولكرم، باتت رمزاً ونموذجاً للمقاومة في الضفة، وأن الاجرام الصهيوني هو من سيشعل الثورة بالضفة المحتلة، ورهاننا على أهلنا لا يتزعزع.
تهديدات الاحتلال الصهيوني الأخيرة بشن عملية عسكرية في الضفة وإنه قد يستخدم فيها طائرات مسيرة حربية ينم عن ضعف العدو وفقدان سيطرته على الأرض وفشل عملية (كسر الأمواج) التي أطلقها وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، في ظل استمرار ضربات المقاومة المتصاعدة التي توقع قتلى وجرحى بين صفوف جيش الاحتلال» ويبدو ان حكومة يائير لابيد وبيني غانتس باتت في موقف حرج امام الإسرائيليين, وهى تدافع عن حظوظها القليلة في الفوز بانتخابات الكنيست الصهيوني التي باتت على الأبواب, وبهذا الأداء العسكري والأمني والاقتصادي الباهت لحكومة لابيد, تكون قد وضعت حدا لإمكانية تحقيق اية مكاسب في الانتخابات القادمة, لذلك هي تبحث عن وجه للنصر, حتى وان كان شكليا, يمكن ان تسوقه على الإسرائيليين, لذلك فنحن نتوقع ان تقدم على مغامرات في ساحات مختلفة, فالساحة اللبنانية واستخراج الغاز من حقل كاريش, وان هذه المغامرة قد تؤدي الى حرب مع حزب الله على طاولة البحث امام الحكومة, وشن عملية عسكرية واسعة في الضفة المحتلة على غرار السور الواقي أيضا قائمة, لكن المقاومة اليوم اكثر جهوزية في التصدي للاحتلال, وإمكانية العودة للاغتيالات في الضفة والقطاع وفي الخارج حاضرة بقوة على طاولة البحث داخل حكومة لابيد, لكن خطواتها باتت محسوبة بدقة لان أي فشل سينعكس عليها بالسلب وتبقى صورة النصر لديها باهتة ومجهولة.