بالفيديو هل ينفذ الاحتلال تهديداته بشن عملية واسعة شمال الضفة ..؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:21 م
10 سبتمبر 2022
جيش الاحتلال في الضفة الغربية

يتخوف الاحتلال الإسرائيلي من تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة التي تتسع رقعتها لتشمل كافة المناطق ما يشكل خطرًا حقيقيًا عليه وعلى مستوطنيه، ما أجبره على إطلاق التهديدات بشن عملية عسكرية واسعة شمال الضفة، التي يرافقها توتر في المسجد الأقصى خلال الأعياد "اليهودية" الشهر المقبل.

مراقبون قالوا: "إن "تهديدات الاحتلال الأخيرة في شن عملية عسكرية قد يستخدم فيها طائرات مسيرة حربية ينم عن ضعف العدو وفقدان سيطرته على الأرض وفشل عملية (كسر الأمواج) التي أطلقها وزير الحرب بيني غانتس، سابقًا، في ظل استمرار ضربات المقاومة المتصاعدة التي توقع قتلى وجرحى بين صفوف جيش الاحتلال".

التهديدات تنم عن الضعف

المختص في الشأن الإسرائيلي، د. عمر جعارة، قال: إن "تهديدات جيش الاحتلال الإسرائيلي في شن عملية عسكرية واسعة شمال الضفة في إطار ردع المقاومة، لن تؤثر في الواقع شيء، سوى أنها تهديدات مستمرة وثابتة ضد الشعب الفلسطيني والمقاومين".

وأضاف جعارة، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المقاومة في الضفة تأخذ منحى متزايد في صّد الاعتداءات والاقتحامات المتكررة لجيش الاحتلال، التي كان آخرها اقتحام جنين تضم كتائب نحو قرابة 400 جندي مسلح، حيث واجهت نيران كثيفة نسبيًا من المقاومين.

العمليات رد على الجرائم

وتابع المختص في الشأن الإسرائيلي: إن "العمليات الفدائية البطولية التي ينفذها المقاومون ضد المحتل تأتي كرد طبيعي على جرائم العدو المتمثلة في شن حملات اعتقالات يومية والاعتداء على الأهالي ما يسفر عن وقوع شهداء وجرحى بالإضافة إلى انتهاكات أخرى".

وأشار جعارة، إلى قول ما يسمى برئيس الشاباك إنه "لا يوجد منطقة متحصنة وآمنة للفلسطينيين في الضفة", وهو ما يفسر أن الضفة خاضعة كاملة إلى السيطرة الأمنية "الإسرائيلية  التي تستخدم سياسية "جز العشب" ضد النضال الفلسطيني، موضحا إن "جميع مناطق الضفة تشهد حالة من المد والجزر في عمليات المقاومة التي يكون أغلبها فردية أحادية ضد العدو الأكثر عتادًا وتسليحًا".

وأوضح جعارة أن "المطلوب لمواجهة العدو توحيد الصف الوطني وترك الخلافات الداخلية وإنهاء الانقسام وتعزيز صمود المواطنين والمقاومين".

وأطلق جيش الاحتلال مؤخرًا عمليات اعتقال مكثفة بالتعاون مع الشاباك في شمال الضفة تركزت في منطقة جنين، بذريعة مواجهة منفذي عمليات إطلاق النار على الجيش.

ومنذ بداية هذا الشهر، استشهد ستة فلسطينيين في الضفة بنيران جيش الاحتلال، ثلاثة في منطقتي جنين ونابلس واثنان في منطقة رام الله وواحد في الخليل.

من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أ. طارق عز الدين، في لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "إن رفع جيش الاحتلال وتيرة التهديدات لشن عمليات عسكرية في شمال الضفة، تنعكس عليه سلباً، وأن تهديداته تزيد المقاومة شراسة وصلابة وانتشارًا في الضفة والقدس"، مؤكدًا أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين.

تهديدات الاحتلال

وأضاف عزالدين: "أن رقعة المقاومة تتسع في الضفة وبين المناطق والمخيمات والمدن، وهي نتاج لتصاعد وتيرة الإجرام الصهيوني بحق المواطنين، مشدداً على أن المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم  "الإسرائيلية" المتكررة.

وتابع : إن كتائب المقاومة في جنين وطولكرم ونابلس، باتت رمزًا نموذجاً للمقاومة في الضفة"، موضحًا أن الشعب الفلسطيني الأعزل يعيش تحت إرهاب الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الجمعة، بأنه يوجد ترتيبات داخل جيش الاحتلال لشن عدوان عسكري واسع شمال الضفة الغربية، وبحسب القناة (12) العبرية، فإن "المنظومة الأمنية  في حالة تأهب قصوى قبيل الأعياد بسبب تحذيرات من عمليات فلسطينية".

كما ونقلت القناة حديث مسؤول عسكري بأن "الأيام المقبلة هي فترات اختبار، في أي مكان لا تنشط فيه السلطة الفلسطينية، فإن "إسرائيل" ستدخل وتزيد نشاطها".

وكان وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، قد صرح في وقت سابق، أن "الجيش دفع بأكثر من 10 كتائب في مناطق عدة من الضفة، وعزز قواته على خط التماس"، على اعتبار أن الوضع في الضفة يعد مصدر قلق كبير للمؤسسة الأمنية في "إسرائيل".

وخلال أيام الأسبوع الماضي، استشهد 4 مواطنين برصاص الاحتلال، فيما أصيب 29 جندياً ومستوطناً، ورصدت 109 نقاط مواجهة، بينها عملية طعن، و18 عملية إطلاق نار، و36 عملية إلقاء عبوات متفجرة وزجاجات حارقة في عدة مناطق.

ففي يوم أمس الجمعة أحصيت 17 نقطة مواجهة في القدس المحتلة ونابلس وقلقيلية والخليل وبيت لحم ورام الله.

وفي يوم الأربعاء الموافق 5 أكتوبر 2022، يحرص المستوطنون على النفخ في البوق والرقص في "كنيسهم المغتصب" في فيما يسمى بـعيد "عيد الغفران" ، وهو ما قد يفجر الأوضاع من جديد في الأقصى والقدس.

أما الباحث في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات قال" إن جيل الشباب الذي يتصدى للاحتلال يقلق العدو بشكل كبير، مع تنامي الحس الوطني والنضالي العام بأخذ زمام المبادرة.

ولفت إلى أنه لم نعد نرى المستوطنين كما السابق على مفترقات الطرقات وفي قبر يوسف أو في قريوت، أو خروجهم في بلدة حوارة جنوب نابلس وصعودهم على الأعمدة وإنزال الأعلام الفلسطينية، بفضل عمليات المقاومة.

وبخصوص اقتحام جنين، أكد بشارات، أن جيش الاحتلال باقتحامه للمدينة، يريد تنفيذ عملا استعراضيا لردع وارهاب الفلسطينيين، ودعم المستوطنين معنوياً.

وأضاف:" رافق جيش الاحتلال في العملية العسكرية مراسلون عسكريون للبث والتضخيم والمبالغة في تقاريره، ودعم أكاذيب جيش الاحتلال".

ويحذر مراقبون في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي، من تداعيات العملية العسكرية التي قد يشنها جيش الاحتلال في الوقت القريب ضد المخيمات والمدن الفلسطينية في الضفة، لا سيما في ظل التخاذل العربي والتخاذل الدولي مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

 

البث المباشر