شريط الأخبار

شركة إسرائيلية: لدينا مفتاح وقف الإنفلوانزا

09:31 - 09 حزيران / مايو 2009

باحثون أمريكيون يعلنون توصلهم لأصل الفيروس

شركة إسرائيلية: لدينا مفتاح وقف الإنفلوانزا

فلسطين اليوم- وكالات

في الوقت الذي تتسابق فيه معامل الأبحاث العالمية للتوصل لعلاج فيروس (إتش1 إن1) المسبب لإنفلونزا الخنازير تأمل شركة إسرائيلية صغيرة  في جني أرباح طائلة من خلال إعلانها أنها طورت تكنولوجيا يمكن أن تساعد في منع انتشار الأمراض المعدية من الماشية إلى البشر، وأنها تجري محادثات مع شركات كبرى لإنتاج هذه التكنولوجيا على نطاق كبير.

 

يأتي ذلك فيما قال باحثون أمريكيون إنهم توصلوا إلى معرفة أصل فيروس إنفلونزا الخنازير الذي يواصل انتشاره في بلدان العالم، وتسبب في وفاة عدد كبير من الأشخاص.

 

وقال شارون سوشتيل، نائب رئيس شركة كارتاسنس لتطوير الأعمال، اليوم الجمعة إن: "الخنازير أصبحت الآن تتصدر أولوياتنا.. والشركة لديها النموذج الأولي الذي يمكن أن يكون فعالا خلال عام.. ويستطيع العالم بفضل تكنولوجيتنا الجديدة تجنب إنفلونزا الخنازير".

 

وأضاف أنه "ليس من الممكن إنتاج هذه التكنولوجيا بصورة ضخمة في الوقت الراهن في شركة كارتاسنس التي يوجد مقرها في ضاحية بتل أبيب، وهي شركة صغيرة بها عشرة موظفين"، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

 

وتلك التكنولوجيا -بحسب الشركة- عبارة عن بطاقة بيانات تضم جهاز استشعار وبطارية ومفتاح تحكم صغير وذاكرة تحتفظ بالبيانات ودائرة تردد راديو تنقل البيانات إلى وحدة تحكم متصلة بجهاز استشعار في أذن الحيوان وترسل معلومات مثل درجة الحرارة ومعدل ضربات القلب إلى جهاز كمبيوتر أو تليفون محمول خاص بالمزارع بصورة فورية.

 

وعن هذه التكنولوجيا يقول سوشتيل: "إذا أصيب القطيع بالمرض فإنك تعرف المصدر وتستطيع عزل المجموعة المريضة ومنع انتشار الوباء"، مضيفا أن: "التكنولوجيا يمكن استخدامها أيضا داخل خلايا النحل لقياس درجة الحرارة والرطوبة".

 

ومنذ ظهور السلالة الجديدة من فيروس "إتش1 إن1" المسبب لإنفلونزا الخنازير قبل بضعة أسابيع وإصابة المئات في 24 دولة انهالت الاتصالات الهاتفية على شركة كارتاسنس من جميع أنحاء العالم لشراء التكنولوجيا الجديدة.

 

أصل الفيروس

 

وفي سياق متصل، أعلن باحثون في قسم المعلومات الطبية الحيوية في جامعة كولومبيا الأمريكية اليوم الجمعة توصلهم لأصل فيروس إنفلونزا الخنازير، موضحين أن أقرب فيروس للفيروس المسبب لإنفلونزا الخنازير "H1N1" هو فيروس تم عزله من خنازير في الولايات المتحدة قبل عدة سنوات.

 

وأشار الباحثون في تحليلهم لهذه العلاقة بين الفيروس المكتشف مع المسبب للمرض أن أصل الفيروس يعود إلى خنزيرين أحدهما تم عزل الفيروس منه عام 1998 في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ويقول راؤول رابادان، مساعد التدريس في جامعة كولومبيا، إن: "العلاقة بين هذه الخنازير بعيدة، ومن المبكر الجزم بأن مصدر الفيروس هو الولايات المتحدة الأمريكية"، ويتابع: "هذا المرض مثل لعبة تركيب القطع، يتغير باستمرار، لذلك سيكون من الصعب إيجاد دواء أو عقار له".

وحول هذا الفيروس يقول رابادان: "عندما يهاجم فيروسان خلية واحدة فسينتجان فيروسا ثالثا يحمل جزءا من كل نوع من الأصول، وهذه عملية تسمى إعادة تشكيل، وفيروس H1N1 هو إعادة تشكيل لفيروس هاجم الإنسان والخنازير، وجينات الإنفلونزا نفسها".

 

ويحاول فريق البحث معرفة أصل كل جزء من الفيروس، ومن أين أتى، لمعرفة الآلية التي اندمج بها الجزءان وكونا الشكل النهائي.

 

غير أن الوصول لهذه النتيجة مسألة صعبة كما يقولون، لكنهم يتوقعون مع مشاهدة المزيد من عينات الفيروس المنتشرة الآن، وربما بالاطلاع على التركيبة الجينية، أن يتوصلوا لشيء.

 

وكان أول من أصيب بهذا المرض طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يعيش بقرية في المكسيك، ولم يعرف بعد كيف وصل إليه المرض.

 

ويرى البعض أنه ليس من الضروري معرفة من أين جاء الفيروس، لكن الأهم معرفة الظروف التي يمكن أن تشجع الفيروس على العيش والنمو والانتقال بين الإنسان والحيوان.

 

تواصل الانتشار

 

ومن جهة أخرى، واصل الفيروس انتشاره في مختلف بلدان العالم، حيث أعلنت إسرائيل اليوم الجمعة اكتشاف سابع إصابة مؤكدة بإنفلونزا الخنازير، كما قالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الولايات المتحدة بها "1639" حالة من إنفلونزا الخنازير في 43 ولاية، وإن شخصين توفيا جراء الإصابة بالفيروس، متوقعة انتشاره في كل الولايات الخمسين.

 

أما المكسيك التي انطلق منها المرض، فقد أكدت اليوم أن عدد الوفيات جراء مرض إنفلونزا الخنازير ارتفع إلى 45 حالة اليوم بعد وفاة سيدة أمس الخميس بسبب الفيروس، من أصل 1319 إصابة، ورغم ذلك أشارت الحكومة إلى أن المرض في تراجع.

 

وقال وزير الصحة خوسيه إنجيل كوردوفا خلال مؤتمر صحفي اليوم إن الشخص الذي تم التثبت من إصابته بالمرض توفي في 4 مايو الجاري، مضيفا أن نسبة الوفيات جراء المرض تبلغ 3,3 من الحالات المثبتة، وأن المرض بلغ ذروته في 26 أبريل الماضي، موضحا أن نسبة النساء بين المتوفين كانت 58% مقابل 42% للرجال.

 

ومساء أمس الخميس أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إنفلونزا الخنازير إلى 2371 حالة في 24 بلدا حول العالم.

 

انشر عبر