استعادة قطع أثرية جرى تهريبها من ليبيا إلى بلجيكا

الساعة 11:41 م|07 سبتمبر 2022

فلسطين اليوم

أكدت السلطات الليبية في العاصمة طرابلس مواصلة جهودها من أجل استرجاع قطع أثرية تعود إلى الحضارة الرومانية جرى تهريبها من منطقة قورينا الأثرية الواقعة بمدينة شحات شمال شرقي البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الليبية، في بيان صحف، اليوم الأربعاء، إن "السفارة الليبية في بلجيكا تعمل على عودة قطع أثرية تعود ملكيتها لمنطقة قورينا الأثرية"، مضيفةً أن "السفارة الليبية في بروكسل احتضنت، أمس الثلاثاء، اجتماعا موسعا ضم كل من سفيرة ليبيا لدى مملكة بلجيكا، أمل محمد الجراري وفريق العمل المشترك لمكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول LARMO ومندوبين عن مصلحة الآثار الليبية، وممثلين عن الجهات المختصة في بلجيكا، إلى جانب مندوب عن مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة UNODC.

وأضافت الخارجية الليبية أن "الاجتماع الموسع تناول سبل دعم التعاون المشترك في مجال استرداد الأموال الليبية وإدارة الأصول المستردة بين دولة ليبيا ومملكة بلجيكا"، مشيرةً إلى أن الحاضرين جميعا أبدوا "استعدادهم التام للتعاون مع ليبيا حيث تم خلال الاجتماع تمكين خبراء مصلحة الآثار من معاينة القطع الأثرية الليبية الموجودة في بلجيكا بغية إعداد تقرير فني حولها لإثبات ملكيتها للدولة الليبية وللإرث الثقافي الليبي الذي تتميز به منطقة قورينا الأثرية ومن ثم تجهيز اللوجستيات لاستعادتها الى أرض الوطن".

وتذخر ليبيا بالعديد من المدن والمواقع التاريخية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وتعتبر المنطقة الأثرية قورينا (في مدينة شحات شمال شرقي ليبيا) من أهم المواقع الأثرية التي أسسها الإغريق في القرن السادس قبل الميلاد، وهي واحدة من خمسة مواقع في ليبيا أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" ضمن قائمة الحفاظ على التراث العالمي.

وتقع شحات على ساحل البحر المتوسط، ويفصلها عن مدينة البيضاء قرابة 10 كيلومترات، وتعد ثاني أكبر مدن محافظة الجبل الأخضر، وتقام في المدينة عدداً من المهرجانات الثقافية والنشاطات الرياضية.

وبعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011، شهدت ليبيا حالة من التردي بسبب الصراعات العسكرية والانقسامات السياسية، فجرى تهريب مجموعات كبيرة من القطع الأثرية إلى الخارج.